الأربعاء، 10 ديسمبر، 2008

صفحة من مذكراتي 10 ديسمبر 2008



كلما عبثت أصابعي في القلم ، تذكرت أنني يجب أن أكتب شيئاً .. !
ترددت جداً في نشر هذه المذكرات على مدونتي .. لأنني أكره أن يكتشف الآخرون أنني بغيضة !!
و لكنني قلت لنفسي .. أن كثيرين يعرفون ذلك و لازالوا يحبونني .. !!
كما أنني لا أنتظر أن يحبني أحد يعرفني جيداً .. !
هذه صفحة أولى .. و ستتبعها صفحات .. ربما !!


الصداع السخيف يطرق أبواب رأسي الداخلية و الخارجية .. و أنفي لا أكاد أشم به رائحة التوابل التي توخزني فيه .. و مرارة بحلقي تمنعني من تذوق قهوتي التي أحبها كما يجب .. و تمنعني من الاستمتاع بكعكات الوافل الشهية كما ينبغي ..!
لم أستطع استكمال قصتي التي أحاول تنقيحها لأهديها إلى ليساندرا ..!!
و لم أستطع الانتهاء من رواية لساندرا براون .. بالرغم من أنني أجتهد للانتهاء منها ..

أرسلت له رسالة الصباح .. وضعت له فيها حلماً جديداً .. من أحلامي المؤجلة ..
منذ يومين .. انسحبت إلى صدره بعد حلم مزعج .. أخاف أن يضيق بأحلامي و كوابيسي .. لكنني أثق به !!
هذا رجل رائع .. فهو يحترم أنانيتي و أخطائي و خصوصيتي .. فلم يشك من هويتي المستقلة .. حتى الآن .. و لم يسخر من أحلامي المضحكة !!
الغيوم تشكل لي مزاجاً رائعاً بالرغم من مرضي .. رغبت دائماً في اصطحابه تحت مظلتي القرمزية وقت المطر لنتقاسم كوباً واحداً من الشيكولاتة الدافئة .. أنا .. و هو ..


المطر حنون .. لا يختار الأرض التي يسقيها .. لكنه ينتحر بهدوء إلى داخلها ..
كنت أفكر دائماً في الأسرار التي يحملها المطر هذا العام ..
جلست إلى البحر في المرة الأخيرة و أنا أتساءل أين ستسقط أسراري .. و آلامي الممزوجة برائحة مائه ..
آمنت بأن البحر يبتلع آلام اللاجئين إليه .. ثم تتبخر مع الماء .. لتصير سحابات .. تقودها الريح إلى أماكن بعيدة .. لتصير أمطاراً عذبة .. كعذوبة دمع هؤلاء الذي ألقوا أحلامهم في البحر .. و حين يتسرب المطر إلى داخل الأرض .. تدفن قطع الأحلام و قطرات الآلام بداخلها .. فعلاً .. الأرض هي الأم ..!

هذا الرجل الجالس هناك يراقبني دون سبب .. متطفل آخر .. أو ربما شخص كنت أعرفه ثم قامت ذاكرتي بحذفه تلقائياً .. لأنه معلومة ما عدت أستخدمها .. لا أعرف كيف مرنت ذاكرتي على ذلك .. و لكنني أستطيع ذلك حقاً .. بل أن هناك أشياء و تواريخ أذكرها .. لكن عقلي قام بإلغاء أحداثها من مخي كلية .. في محاولاته النصف ناجحة للتجاوز .. و ربما الشفاء .


يدخل المقهى شخص آخر من خلفي .. يغضبني.. لا يعرف الفارق بين المستطيلات و المربعات .. !!
يطلب من النادل أن يعطيه هذا الطبق المربع .. و لكن الطبق مستطيل ..!
أكره أن يجهل الإنسان هذه الأمور البسيطة .. و أكره أن يظن أنها غير مهمة !!
و استغرب أنه في هذا العصر لازال أحد يخلط بين المستدير و البيضاوي و المربع و المستطيل ..
أذكر أنني شاهدت في مكان ما مكعب او متوازي مستطيلات مكتوب فوقه أنه مربع .. !!
أوشك وقت الراحة على الانتهاء .. و لكنني لازلت أشعر بأنني في حاجة إلى المزيد من البقاء هنا .. حتى تنتهي هذه الأغنية الرائعة .. أحب فرانك سيناترا .. كثيراً .. هذا الرجل صنع تاريخ الموسيقى ..
نادل هذا المقهى له ذوق راق في الموسيقى .. و لو لم تكن لهذا المقهى حسنات إلا تلك و منع التدخين بداخله و عدم وجود اسطوانة لفيروز لكفينه ..!!
شرطي المرور يحرر مخالفة لسيارة بيضاء .. تشبه سيارتي .. و لكنني لم أصف سيارتي في مكان ممنوع .. كما أنني جئت مشياً على أية حال !
أكره أن أكسر القواعد .. و أؤمن أنها وضعت ليكسرها أحد .. تناقض آخر غريب ..!!

رئيسي مسافر ..يتصل بي بمعدل مرة كل 60 دقيقة .. يقول لي دائماً " أنتِ ذراعي اليمنى" .. هذه الجملة تشعرني بالإحباط الشديد ..!!
غير مسموح لي بالغياب و درجة حرارتي تقترب من الأربعين سيليزية .. وأنا في العمل ثالث أيام العيد .. لو لم أكن ذراعه اليمنى لبقيت يومين آخرين بفراشي الأرجواني مع بطانيتي الجديدة بين عصير الليمون و مشروبات الزعتر و البابونج دون أن يشكو أحدهم من البتر !!

على الهامش ( رسالة خاصة ) : -

And I will breathe for you each day

Comfort you through all the pain

Gently kiss your fears away

You can turn to me and cry

Always understand that I

Give you all I have inside