الخميس، 28 مايو، 2009

أقاصيص .. نصفها غير ملون




لدي ..

محاولات فاشلة لحبس أنفاسه بداخلي ..
و حصر قطرات الدماء التي لم ترق على فراشه بعد ..
في كل مرة ضمني . . وضعت رأسي على كتفه ، أغمض عيني ليلامس جفناي عنقه .. نبضات دمه الدافئ تتسرب إلي ، و حرارة جسده ترتفع فتجمد لذة الحلم أطرافي .. لم يحدثني عن عصافير و لا ورود شقيقة
ينقش على جفنيَّ طريق سماوي ينحدر بدماء زرقاء ملكية ..
و عباءتي الحريرية ملقاة فوق كرسيه الوثير .. و وشاحي القرمزي تشتعل على أطرافه شهوة الاغتراب فيه ..
و هو .. ينظر من خلف نظاراته إلى العقد الأسود المتدلي في منتصف صدري .. أصابعه تعبث بشفتي الجائعتين .. ثم يوقع على كتفي بقلم حناء ..!!
و يطبق بيده على تنازل غير قانوني عن مبدئي الأخير الذي لم يعش طويلاً ..
كل الأشياء غير قانونية .. و لا حتى الملح على طرف كأس المارجريتا ذاك .. قانوني ..!!


_____________

قصرٌ بأعمدة .. ستائر تطير في الهواء .. و هو يحاول إحراقه !!
الشرفة الخلفية للقصر .. أراه يحاول التغلب على المسافة .. يشعل النار ببستاني الأخضر.. يبدأ بالخزامى .. الأقحوان .. الريحان ..
تشتعل النار في وجهه .. يحاول الحركة .. العجز يقف حاجزاً .. و شخصٌ آخر ..!!
أقترب منه .. يضع وجهه المحترق على صدري .. يشير إلي .. و لكن صدري لا يحترق .. !!
يبكي .. يقوم . يترنح و يسقط .. ثم يذهب .. يتحول إلى رماد ملون .. فيكنس نفسه !!
ثم تلحق به بضعة آمال جبانة .. و مشاعر مستعارة ترتدي باروكة حمراء ..!!
ثم تلف الأكاذيب نفسها في شال أخضر .. و تستلقي فوق نعش من القمامة .. و يقوم كلبان جائعان و قطتين جربتين بتشييعه ..!!
ثم ألاحظ في النهاية .. أن الستائر ليست بيضاء .. و أنني نسيت ارتداء حذائي .. و لم أفهم شيئاً !!

_____________



قلت لها مراراً أن الشموع تحترق لأنها خلقت من اجل ذلك . و نحن لسنا شموعاً ..!!
قلت لها أن رأسي ليس به فتيل ..!!
هي لا تصدقني .. و لكن أنا أصدقني .. !
لا علاقة للشموع بامرأة و رجل يحترقان .. يتحدثان لغتين مختلفتين .. و يتلمسان الطريق إلى اللاشيء .. حيث سيضيع هو .. و ستذوي هي ..!!
الخلفية الموسيقية لمشهدنا الأخير رائعة .. و هو لا يكتب الشعر و لا يعرف شيئاً عن أكاذيبنا بالعربية !!
أعشق بصمات شفتيه على كوب قهوتي في الصباح ..
لا أعرف لمَ تحذرينني ؟؟
لقد سقطت في بئر و لم يخبرني أحد ..!!
و انتبهت بعد عام و نصف أن جسدي تكسر .. و حين فككت العصابة .. عرفت أنني في بئر ..!!
حتى الحبل كان ممزقاً ..!!
تباً للمجتمع .. للبئر .. و لمسيلمة الكذاب ..!!