BLOGGER TEMPLATES - TWITTER BACKGROUNDS »

23 سبتمبر, 2009

حفل .. على شرف النسيان


انتهيت من قراءة كتاب نسيان دوت كوم للجميلة احلام مستغانمي ..


و كنت قد وعدت بالعودة بملاحظات على الكتاب ..


الكتاب رائع بكل المقاييس، فهو خفيف ، سهل القراءة ، أنثوي بحت ، و أراهن ان كل واحدة من الأنثيات قرأته ، ضحكت ملء عينيها و شفتيها حتى و إن كانت تمر بنوع من الاكتئاب المعقد .


الكتاب يشبهنا جميعاً – اتحدث عن النساء فقط – فنحن نمر بأزمات الإنسحاب حين نفارق الحبيب ، و نتجاهل مراحل الفراق الخمس ، تتولد حالة من الغياب عن أنفسنا فينا ، و تبدأ مرحلة الانتظار و التشوق للعودة و اللوم و المساومة و الصدمة ، و الحنين إلى أشيائه البالية التي قد أهداها إليكِ ، و التي عادةً تكون بلا قيمة مادية ، و لكنها حملت همساته و بصمات يديه و شفتيه أحياناً ، فتتسورين بها حولك لتنعي الحب العظيم ، الذي لو كان عظيماً حقاً لما انتهى به الحال إلى مزبلة الذكريات المؤلمة .


بالأمس أقمت حفل نسيان على شرف هذا الكتاب ، كاحتفال بخروج آخر شاعر من حياة احدى صديقاتي القريبات ، الفتاة مصابة إلى درجة انها لاتقوَ على السير ، قاطعتني أربعة سنين لأنني نصحتها قبل أن أنصح نفسي ، لقد كان عمر حبها له طويلاً ،اما هو فقد تحول إلى أرنب مثير للشفقة ، فكما تتحول الأميرة إلى بجعة جميلة ، يتحول بعض الرجال إلى أرانب كما ذكرت صديقتي الحلوة أحلام مستغانمي
جمعت كل اللاتي اعرفهن تعرضن لنفس التاريخ مع اختلاف الأسماء ، و قررت أن أساعدهن ، لأنني قد تعديت هذه المراحل منذ فترة طويلة ، و شفيت و انطفت البراكين التي كانت تطرحني أرضاً من فرط قوتها ان ثارت بداخلي .


طلبت من كل منهن أن تأتي بالهدايا الورقية التي لا ترغب بها مع الاحتفاظ بما قد ينفعهن مستقبلاً ، فإن وقع ذاك الشاعر على ديوان أهداه أو قصيدة ثم صار مشهوراً بحق و مات فإن القيمة المادية لهذه الأشياء ترتفع فعلنا نجد فائدة من موتهم بما لم نجده في حياتهم ، هذه الفكرة رائعة و لربما نجني ثروة طائلة إن أصيبوا جميعا بأنفلونزا الخنازير و خانتهم المناعة التي اغتالها حب النساء و غمرتها النرجسية .


بدأت الحفلة بالأداة الفعالة للخلاص و هي مبشرة الورق ، التي تستعمل كتمهيد لتدوير الورق و اعادة استعماله ، بدأت كل واحدة منهن تقطع اوراق الهدية ايا كانت ، ثم تضعها بمبشرة الورق ، بدأت صديقتي في البكاء ، فقلت لها : لمَ تبكين بينما هو مشغول في مكان آخر بمداعبة امراة على فراش قذارة الخيانة ؟ ، فشرعت في تمزيق الكتب بعنف أعذرها عليه .


بعد ما تجمعت الأوراق بداخل جهاز البشر ، أخرجت من حقيبتي اسطوانة موسيقى راقصة مفرحة ، و سألتها بخبث : ( أين مشغل الاسطوانات ؟؟ ) ، و حين أتت احداهن بمشغل الاسطوانات ، أخذت أزيح طاولات القهوة و الكوشيات المرتفعة ، ثم أفرغت حصيلة الدواوين المبشورة على الأرض الباردة ، و أطلقت الموسيقى في المكان ، ثم طلبت منهن أن نرقص على أشلاء جثث ذكراهم !!


لم يترددن في ذلك ، بل قمن بنشاط و مرح يخبطن الأرض بأرجلهن ، و امتزجت ضحكاتهن بالموسيقى ، و حين شعرنا بالتعب انصرفنا إلى منازلنا ، أما أنا فحين هممت بالمغادرة ، طلب مني والداي ان اصاحبهما في زيارة لمنزل عمي المفضل الذي أصيب بمرض عضال منذ فترة قصيرة ، أسأل الله أن يشفيه ، وان ينتقل هذا المرض إلى هؤلاء الكذابين ، الذين لربما تسبقه إليهم أنفلونزا الخنازير ، فتنال ذاك الشرف ، و حينها سأرفع شعار : أنفلونزا الخنازير .. خلاص للجماهير !!


هذه الفكرة هي وسيلة اخرى للمساعدة على النسيان علني أقدم طريقة جديدة لحبيباتي اللاتي سقطن في نفس البئر ، و أشكر الحبيبة أحلام مستغانمي التي سأعود إلى كتابها مرات و مرات في تدوينات أخرى .
على الهامش :

May Be at end You will find, That Love should be TRUE not BLIND



20 سبتمبر, 2009

عسى عيدكم مبارك .. و كل أيامكم سعيدة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته آل النت و البلوجر و ما إلى ذلك ..
أعرف انني انقطعت منذ فترة عن الكتابة و اكاد ان أؤكد انني عائدة إلى إدماني القديم ، حين كانت الكتابة تشبه كأساً فخماً من الخمر المعتق و ربما أكثر !!
تحية لكم ..
إلى كل أصدقائي و صديقاتي .. و كل هذا الكلام الذي تعرفونه و تدركون انه بلا معنى فلا شيء يشبه الحب الصامت .. !!
هذا العيد رائع ..
هذا العيد لا يوجد فيه وجع قلب ، و لا حبيب غادر ، و لا قلق من أي شيء !!
هذا العيد مختلف .. منذ ساعات قليلة رزقت ابنة خالتي بابنتها الجميلة جنى .. عسى الله ان ينبتها نباتا حسناً و أن يجعل منها قرة عين لها ..
الجميلة جنى .. عيدية عائلتنا الكبيرة هذا العام .. بالعام الماضي كانت ريم ابنة شقيقتي هي اصغر فرد في العائلة ، اما هذا العيد .. انتقل اللقب إلى جنى .. ذات الساعات الست !!
الجو رائع .. و الناس طيبون .. و انا بوطني هنا .. بالرغم من انني أفتقد أصدقائي هناك .. ألا ان كل الذين أحبهم في اوطانهم الآن .. و هذا عزاء آخر .. انهم يتذوقون مثل سعادتي بأوطانهم .. في بيوت أسرهم الدافئة .
الصورة بالأعلى هي صورة منتوجات أمي الحبيبة للعيد .. فلا يوجد أطيب طعماً مما تصعنه يداها لصبيحة يوم العيد .. و الله ما تذوقت حلواً أشهى من الذي تصنعه أمي بالحب و الحنان و الدفء و الرعاية .
أقرا الآن كتاب نسيان دوت كوم للرائعة أحلام مستغانمي ، الشيء الرائع في هذا الوقت أنني لايوجد لدي ما انساه !!
لذا ، حين أنتهي من القراءة فإنني سأعرض الكتاب عليكم ببضعة ملاحظات ..
ربما انتهي منه اليوم او الغد .. هو كتاب أنثوي رائع ، يشكل دعماً نفسيا ممتازاً لكسيرات القلب و اللاتي يحتجن إلى مسند عاطفي في حالات الانهيار التي تخلفها غزوات الرجال على قلوبهن ..
الكتاب جيد .. ولأنني على الحياد .. أعتقد أنني أستطيع أن أقرأه بمتعة أكبر .. :)
اليوم يوم العيديات و اطباق الكعك .. و الزيارات المنزلية المبهجة ..
عسى عيدكم و مبارك .. و كل أيامكم سعيدة ..
على الهامش :
بيني و بينك مايزيد على ثمانية آلاف و خمسمائة كيلومتر .. و أكثر ما أفتقد في هذا العيد .. صباحاتك الملونة .. يا أنتَ !!
( سأترجمها له لاحقاً )