الجمعة، 30 أبريل، 2010

فقط .. لا يهمني !!



عرفت أنه أخذ دفتر خواطري !!

أعلم أنه قرأه كاملاً .. و ربما احتفظ بنسخة عنده أيضاً .. !!

لم أخجل من ذلك .. و لا يهمني إن قرأ كلماتي المضطربة التي تصف قلبي الذي يتجول في صدري ذهاباً وإياباً كلما مر بجواري ، أو عرف أنني أجاهد احمرار وجهي للحد الأقصى حين يبتسم في إشارة عفوية إلي ، لا يهمني هذا أبداً ..!!

او قرأ تلك الهوامش التي تتحدث عن افتقادي له في رحلته الأخيرة !!

أو عن رغباتي الليلية في سماع الموسيقى و الطيران و الاختفاء و كل هذه الأشياء التي تبدو حمقاء جداً إن قام بقياسها على مقياسه العاقل جداً.. الذي أكرهه جداً !!

لا يهمني ..!!

لا يهمني .. إن عرف أنني أقلق من جرح أصبعه أو من صداعه او من غضبه أو من تقلبات مزاجه .. و أخاف عليه من أي شيء .. و من كل شيء ..!

و لا يهمني أيضاً .. إن عرف أنني أعشقه حد الغرابة و الخرافة و الجنون .. !

لا يهمني إن عرف حتى أنني أرغب في أن تكون حكايتنا سماوية ملونة إلى الحد الأقصى .. بلون عينيه ..!!

الأربعاء، 21 أبريل، 2010

من حكايا المساء


(1)

فتاتك البهلوانية .. ترتدي زي السيرك .. لتقوم بقفزتها الأخيرة ..

مسكينة هي !!

لا تعرف أنه لا توجد تحتها شبكات أمانٍ .. و لا وسادات .. !

فقط الأرض الصلبة ..

انا أضحك ..

ملء الدمع في عيني .. أضحك ..!!

(2)

أنا محبوسة ..

كرسالة كتبها رجل ثمل بائس ..

نسي أن يكتب اسمه ..

وضعها في زجاجة خمر ..

تخنقني رائحة الرَم ..

ورقة صفراء محشورة ..

نسي بعد إحكام الغلق .. ان يرميها في البحر !!

(3)

كنت أفكر ..

لو أنك لم تقبلني .. !!

كنت سأستطيع أن اميزك عن الرجال .. !!

كنت سأستطيع أن أبكيك ..

لكنك مثلهم ..

هؤلاء ..

الذين يخفون حقائب سفرهم وراء ظهورهم ..

حين يكسرون أضلاعي في قبلة أخيرة !!

(4)

أنتَ تتمزق .. !!

و أنا أرشو بضعة حكايا مسائية ..

حتى أستطيع النوم ..

كوب حليب بالكاكاو .. و وسادة عليها سمكة ..

و دبٍ أبيض ..

سميته على اسمك ..

أضمه إلى صدري ..

ليأتنس بك في وحشة الكوابيس ..



الجمعة، 16 أبريل، 2010

طقــــــوس ...1



أحلم دائماً بذاك المكان الذهبي ، قاعات الفرح في دورين سفليين ، قاعات فرح مظلمة ، كراسي حمراء أنيقة ، و أنا أراها من طابق علوي ، كل الأماكن مفتوحة عدا قاعات الفرح ، أنا وحدي ، السلالم شلالات فضية آتية من السماء ، و كل شيء ذهبي ، الأرض مفروشة بسجاجيد أرجوانية ثقيلة ، منثور عليها تبر و جمان ، كل هذا لي وحدي ، ما عدا قاعات الفرح المقفلة بالأسفل ممنوع دخولها ، الشرفات رخامية ستائرها غلالات من الحرير المطرز بالياقوت و الزبرجد ، لا أفهم هذا الحلم ، و حكيته لصديقتي القريبة جداً ، فصمتت !!

لا يوجد لدي مزاج للكتابة ، و لا لملاقاة أحد ، و لا لأي شيء ، حتى وظيفتي التي أحبها ما عدت أجد نفسي راغبة بها ، الكتاب الذي شرعت في تجميعه من أجل النشر ما عدت أريد أن أكمله ، كل دوافعي اختفت ، رغبتي في أي شيء اضمحلت و جفت تماماً ، كأنني أسكن وسط مساحات شاسعة من الفراغ كثيراً لا أكاد أرى أي بشر آخرين ، و لا أرى سوى حديقة بنفسج و نرجس و وردات حمراء ، بعيدة عني مسافة لا أستطيع تقديرها ، و عليها لافتة تقول : هنا مكانك !!

يجب أن أقف ، أن أمشي في اتزان ، و ان أصير أكثر ثباتاً حيال ما يحترق بداخلي ، لا أريد ان أظهر بهذا الضعف ، مساحيق التجميل لن تشي بهالات السهر التعذيبي تحت عيني ، و الرموش المستعارة لن تجعل احداً يعرف ان رموشي سقطت من فرط البكاء ، و لن يدرك أحد صفرة بشرتي الذابلة تحت أحمر الخدود الوردي ، و لن يرى أحد أي نزف من خلال عدساتي الملونة ، لازلت امام المرآة ، أين عطر الياسمين .. ها هو .. يقولون أن الفرح رائحته كرائحة الياسمين ، حان الآن موعد طقس التماسك .. !!