جميع حقوق النشر محفوظة Copyright © 2008-2016 كافة حقوق المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية، لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن مسبق.
الأربعاء، 31 مارس 2010
ترانيم البتر
السبت، 20 مارس 2010
يا ليلى
الجمعة، 12 مارس 2010
رسائل قصيرة جداً .. 2
أنت فأرٌ صغير ، موضوع في متاهة زجاجية بلا مخرج ، يظن كل الجدران أبواباً ، و يرتطم بها كل لحظة ، كل لحظة يتوهم الباب ، و يرتطم به ، و يظن أن العيب بالمتاهة ، و صارت له سنين يبحث عن باب ، و يعرف انه لا باب ، لكنه غبي !!
الجمعة، 5 مارس 2010
مــارجــاريــتــــا
السبت، 27 فبراير 2010
عن سيد الحلول الوسطى
في كل مرة أغضب منه أذهب إلى الصحراء ، آخذ معي كوب قهوتي البرتقالي ، و بطانيتي الزرقاء ، و وسادتي المخملية و ألقن الثعالب تعاويذ الفراق ، و أستخدم ذئاباً للحراسة ، و أعين ألف صقر للمراقبة ، و أطعم خارطة طريق العودة إلى الضباع الجائعة ، ثم أنصب خيمتي ، و أوثق قلبي بتمائم الوجع المسنونة ، و أوظف بضعة كوابيس ليلية لتخرب أحلامي به ، لا أعرف كيف يتسرب إلي ، بعد كل تلك الاحتياطات ، و بعد ان أقف بكل قوتي لأقول له : نحن انتهينا ، و أقاطعه مقاطعة الناسك الزاهد للخمر و الميسر و الشهوات !!
يقولون ان هناك طريق تسلكها الذكريات في المخ ، لا أعرف لماذا تصير هذه الذكريات بهذا الذكاء، و لماذا لاتضل الطريق ؟؟ و لماذا لا يسكن مخي اي قاطع طريق محترف، يختطف هذه الذكريات المشتعلة ، و يطلب فدية من الماضي المفلس الذي لن يدفع شيئاً لإنقاذها ، ثم يقتلها ذاك اللص و أفقد انا أثرها ؟؟
او لماذا لا ياتي أي عصب مدمر بآلات للحفر و الردم ، فيردم الطريق ليبني برجاً سكنياً للخلايا المتعبة ، أو يدخل طريق الذكريات ضمن كوردون المباني و انتهي انا من هذه الطريق و من كل ما يتعلق بها !!
و لماذا لا تطغى الأشياء المزدحمة في عقلي عليها ؟؟
قال لي ذات ذروة إرهاق في حوار طفولي : إن كنتِ لا تريدين أن تصيري حبيبتي ، فما رأيك في أن تكوني ابنتي 95% من الوقت ، و حبيبتي 5% فقط ؟؟
و لا أعرف كيف وافقت !!
كيف وافقت على هذا النوع من الترويض الذكي ، كيف وافقت؟؟
لعلي لم امانع في ان أتحول إلى طفلة تتذمر من ألعابها القديمة ، و تنتظر قبلة المساء و عيدية العيد و حلوى المكافأة إن أحسنت التصرف ، و سأعترف بأخطائي كأي طفلة مهذبة لا ترغب في العقاب و لا تنتظره ، و ربما وافقت لأنحي غرائز الأنثى جانباً فلا أشتاق إلى مداعبته لأصابعي مثلاً أو لتأبط ذراعه تحت المطر ، لا أعرف كيف حولني من امرأة غاضبة و مزعجة تمسك مسدساً مسحوب الزناد مصوبٌ إلى جبينه ، إلى طفلة ترتدي بيجاما وردية و تمسك دبدوباً أبيض !!
بعد يومٍ واحد رأيت ان هذه الأنثى التي تسكن بداخلي ، تطرد الطفلة و لا ترغب في بقائها ، فحبيبته تقتل ابنته لتأخذ مكانها ، صارت تعذبها ، تمزق أوراقها ، و تكسر كل الدمى ، فكيف تأخذ طفلة 95% من الوقت ، و تظل الأنثى المغرورة حبيسة خمسة بالمئة فقط !!
كيف أن الطفلة البريئة تنفرد به لتريه مذكراتها في الدفتر الملون و رسوماتها الحمقاء عديمة الفائدة ، و الأنثى التي ترغبه حد الجنون تعتكف كسجينة في مكان آخر من روحي ..!
كيف تهجر عطورها و مرآتها و دلالها من اجل طفلة لا تعلم من أين أتت حتى !!
الأحد، 21 فبراير 2010
قبل الفجر بقليل ..

لازالت تقف بسيارتها البيضاء في الخارج ، تنظر في ملل إلى ساعتها ، تراقب عقارب الثوان تقترب من الثانية عشرة و عقرب الساعات يستقر عند الثانية .. انها الثانية صباحاً ، تفتح باب سيارتها و تترجل في سرعة ، ارتباكها لا تخفيه ظلمة الليل ، و لا عباءتها الطويلة .
تدخل من البوابة ، صوت حذاءها العال يكسر حوائط الصمت ، تغالب خوفها بخشخات الخلخال الذهبي الثقيل ، نظرت إلى يديها الفارغتين ، تذكرت حقيبتها الحمراء ، عادت في عجلةٍ إلى سيارتها ، تناولت الحقيبة و ركضت إلى الداخل .
هذا هو المكان ، تماماً كما وصفه العراف ، اعمدة متعبة و قديمة ، و ستائر ممزقة ، و لا يوجد سقف، هذه الحجرة تقع تماما في منتصف اللا شيء ، حيث العدم قبل الوجود ، و قبل كل شيء و بحيرة تلمع كثوب حريري أسود انعكست عليه اضواء القمر ، تتحسس قلادتها الذهبية ، تحمل بداخل قلبها تاريخ الأشياء القديمة ، تقطف الثمار المرة التي أنبتتها بذور الشوق حين بدأ بزراعتها و بدأت في حصادها ، تضطرب الأفكار بذهنها المرهق ، بدأت في اشعال الشموع الملونة ، الحمراء من أجل الحب ، الزرقاء من أجل الأمل ، البيضاء من أجل الغفران ، هكذا علمتها المراة التي كانت تجلس في السوق ، و تبيع الشموع بلا ثمن ، فقط للنسوة الشابات ، التي ترتسم على جباههن علامات غير مرئية لقلوب محطمة .
تستحضر لقاء العراف في ذهنها ، تنفذ كل شيء بالحرف ، تخلع حذاءها على يسار الباب و تدق الأرض مرتين بقدمها اليسرى ، ثم مرتين بقدمها اليمنى ، تخلع عباءتها و حجابها ، تجري نحو الحقيبة الحمراء ، تخرج صوره الكثيرة ، هذه بالقلم الأسود ، و هذه بالقلم الحمر ، و هذه بالقلم الرصاص ، تبحث اصابعها بحذر في الحقيبة ، تجرح اصابعها بدبوس صغير ، ثم تعلق الصور ، تضع نقطة من دمها على الحوائط التي تختفي ، و صارت حواجز ضبابية ، تثبت الصورة تلو الأخرى ، لتوشمها بالدم ، و تنتظر ظهوره .
جلست في خوف على الأرض الباردة ، تجمع النجمات و تنظر إلى السحب في الأسفل ، و إلى الصور المعلقة التي تجمد الدم عليها ، صارت فوق السماء لكنه لم يأتِ بعد ، تتساءل أين الخطأ في حكي العراف ، تبدأ في عد الشموع و الأدوات و كل العناصر الأخرى ، لقد وصلت إلى المكان لكن أين هو !!
تتفقد أحلامها السقيمة العقيمة في ألم ، تتشكل غيمات وجع إضافية بصدرها ، تود البكاء لكنها لا تستطيع ، قال لها انه ذاهب إلى السماء ، و صدقته ، هذه المرة أيضاً !!
الجمعة، 8 يناير 2010
صداع نصفي

أرى رهبان يدورون حول نعشٍ خشبي قديم عليه رأس بهلوان ، بأيديهم شمعات ، تنبعث منها رائحة نتنة ، كرائحة الغدر المقيت و الكاهن البعيد يحاول الوصول إلى النعش لكنه لا يستطيع ، فالمساحة تتسع و النعش يبتعد و الرهبان يرقصون على نغمات هالكة سوداء.
الكاهن يقف على طاولة بعيدة ، أمامه جرة مكسورة ، و قماشة حمراء ، يبللها بماء مقدس ، ثم يمسح تمثالاً بها ، ينحني في صلاة غريبة للصنم البشري ، و الرهبان لازالوا يرقصون ، حول النعش البني الغريب ، و هذه الصور المعلقة ، تحكي تاريخاً ميتاً ، لصاحب النعش الذي كان يرسم ضحاياه قبل أن يقتلهم ، و يلتهم أكبادهم ، و أشم رائحة دماء طازجة .
الكاهن يقول ان صاحبة الرداء ماتت ، و بأن ذاك المسجى بالنعش المغلق دفنها تحت أرض المعبد ، أنظر حولي فأرى حوائط تنبت من تحت الأرض حتى تتصل بالسماوات المدببة ، أتحسس صدري الفارغ ، و جسدي البارد بلا جدوى ، كأنني لست حية ، و الرجل الذي أحبه واقف هناك تحت صورة رمادية ينبعث منها دخاناً ملوناً.. !!
ولا أعرف لماذا يبكي !!
يمسك بيده كتاباً ممزقاً و مرآة مكسورة ، يبحث عني ،أنا هنا و هو لا يراني ..!!
حاولت ان أقترب منه ، أن أربت على كتفه عله يستدير ليراني بعيدا عن ذاك العزاء الغريب ، الذي يرأسه ساحر و يرقص فيه الناس ..
أفتح عيني فأجد ان نوبة الشقيقة انتهت ، تراودني أحلام غريبة أثناء غفوتي لا أعرف هل هذا نتاج دواء أم عقلي الذي يعمل بلا راحة ، لكن الشيء الوحيد الذي أستطيع تأكيده ، هو أن الدواء الجديد فعال !!



