الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

صفحة من مذكراتي 10 ديسمبر 2008



كلما عبثت أصابعي في القلم ، تذكرت أنني يجب أن أكتب شيئاً .. !
ترددت جداً في نشر هذه المذكرات على مدونتي .. لأنني أكره أن يكتشف الآخرون أنني بغيضة !!
و لكنني قلت لنفسي .. أن كثيرين يعرفون ذلك و لازالوا يحبونني .. !!
كما أنني لا أنتظر أن يحبني أحد يعرفني جيداً .. !
هذه صفحة أولى .. و ستتبعها صفحات .. ربما !!


الصداع السخيف يطرق أبواب رأسي الداخلية و الخارجية .. و أنفي لا أكاد أشم به رائحة التوابل التي توخزني فيه .. و مرارة بحلقي تمنعني من تذوق قهوتي التي أحبها كما يجب .. و تمنعني من الاستمتاع بكعكات الوافل الشهية كما ينبغي ..!
لم أستطع استكمال قصتي التي أحاول تنقيحها لأهديها إلى ليساندرا ..!!
و لم أستطع الانتهاء من رواية لساندرا براون .. بالرغم من أنني أجتهد للانتهاء منها ..

أرسلت له رسالة الصباح .. وضعت له فيها حلماً جديداً .. من أحلامي المؤجلة ..
منذ يومين .. انسحبت إلى صدره بعد حلم مزعج .. أخاف أن يضيق بأحلامي و كوابيسي .. لكنني أثق به !!
هذا رجل رائع .. فهو يحترم أنانيتي و أخطائي و خصوصيتي .. فلم يشك من هويتي المستقلة .. حتى الآن .. و لم يسخر من أحلامي المضحكة !!
الغيوم تشكل لي مزاجاً رائعاً بالرغم من مرضي .. رغبت دائماً في اصطحابه تحت مظلتي القرمزية وقت المطر لنتقاسم كوباً واحداً من الشيكولاتة الدافئة .. أنا .. و هو ..


المطر حنون .. لا يختار الأرض التي يسقيها .. لكنه ينتحر بهدوء إلى داخلها ..
كنت أفكر دائماً في الأسرار التي يحملها المطر هذا العام ..
جلست إلى البحر في المرة الأخيرة و أنا أتساءل أين ستسقط أسراري .. و آلامي الممزوجة برائحة مائه ..
آمنت بأن البحر يبتلع آلام اللاجئين إليه .. ثم تتبخر مع الماء .. لتصير سحابات .. تقودها الريح إلى أماكن بعيدة .. لتصير أمطاراً عذبة .. كعذوبة دمع هؤلاء الذي ألقوا أحلامهم في البحر .. و حين يتسرب المطر إلى داخل الأرض .. تدفن قطع الأحلام و قطرات الآلام بداخلها .. فعلاً .. الأرض هي الأم ..!

هذا الرجل الجالس هناك يراقبني دون سبب .. متطفل آخر .. أو ربما شخص كنت أعرفه ثم قامت ذاكرتي بحذفه تلقائياً .. لأنه معلومة ما عدت أستخدمها .. لا أعرف كيف مرنت ذاكرتي على ذلك .. و لكنني أستطيع ذلك حقاً .. بل أن هناك أشياء و تواريخ أذكرها .. لكن عقلي قام بإلغاء أحداثها من مخي كلية .. في محاولاته النصف ناجحة للتجاوز .. و ربما الشفاء .


يدخل المقهى شخص آخر من خلفي .. يغضبني.. لا يعرف الفارق بين المستطيلات و المربعات .. !!
يطلب من النادل أن يعطيه هذا الطبق المربع .. و لكن الطبق مستطيل ..!
أكره أن يجهل الإنسان هذه الأمور البسيطة .. و أكره أن يظن أنها غير مهمة !!
و استغرب أنه في هذا العصر لازال أحد يخلط بين المستدير و البيضاوي و المربع و المستطيل ..
أذكر أنني شاهدت في مكان ما مكعب او متوازي مستطيلات مكتوب فوقه أنه مربع .. !!
أوشك وقت الراحة على الانتهاء .. و لكنني لازلت أشعر بأنني في حاجة إلى المزيد من البقاء هنا .. حتى تنتهي هذه الأغنية الرائعة .. أحب فرانك سيناترا .. كثيراً .. هذا الرجل صنع تاريخ الموسيقى ..
نادل هذا المقهى له ذوق راق في الموسيقى .. و لو لم تكن لهذا المقهى حسنات إلا تلك و منع التدخين بداخله و عدم وجود اسطوانة لفيروز لكفينه ..!!
شرطي المرور يحرر مخالفة لسيارة بيضاء .. تشبه سيارتي .. و لكنني لم أصف سيارتي في مكان ممنوع .. كما أنني جئت مشياً على أية حال !
أكره أن أكسر القواعد .. و أؤمن أنها وضعت ليكسرها أحد .. تناقض آخر غريب ..!!

رئيسي مسافر ..يتصل بي بمعدل مرة كل 60 دقيقة .. يقول لي دائماً " أنتِ ذراعي اليمنى" .. هذه الجملة تشعرني بالإحباط الشديد ..!!
غير مسموح لي بالغياب و درجة حرارتي تقترب من الأربعين سيليزية .. وأنا في العمل ثالث أيام العيد .. لو لم أكن ذراعه اليمنى لبقيت يومين آخرين بفراشي الأرجواني مع بطانيتي الجديدة بين عصير الليمون و مشروبات الزعتر و البابونج دون أن يشكو أحدهم من البتر !!

على الهامش ( رسالة خاصة ) : -

And I will breathe for you each day

Comfort you through all the pain

Gently kiss your fears away

You can turn to me and cry

Always understand that I

Give you all I have inside





الخميس، 20 نوفمبر 2008

تاج .. السعــادة

إ









الأول بس كدة .. نشرب واحد آيس كوفي عشان نعرف نفوق و نفكر ..
قبل أي حاجة .. كلكم وحشتوني .. عارفة اني مقصرة معاكم جدا .. و مع كل الناس اللي غاليين عليا :)
معلش الظروف متلخبطة عندي اوي .. الشغل كتير بارجع متاخرة جدا .. مش بالاقي وقت اقعد اونلاين و اشوف البلوجات و التعليقات ..
و اتابعكم .. في اخر التاج في هدية ليكم .. عشان خاطر السـعادة بس :)


و بعدين ياللا على التاج اللي جاي من محمد.. صاحب مدونة البحث عن السعادة .






السؤال الأول: ماهى السعادة من وجهة نظرك؟



نتفق على حاجة مهمة ..



مفيش حاجة اسمها السعادة :)

السعادة دي مفهوم مستحدث وهمي جداً..

اخترعوه الناس للوصول إلى حالة من الكمال .. و دة مش موجود في الدنيا ..

الحاجة الوحيدة اللي ممكن نوصل لها في الدنيا هي الرضا .. مش السعادة ..!!

في ناس كتير ضيعت عمرها عشان السعادة و فضلوا تعساء برضه !!

و خسروا دينهم و دنياهم ..

ممكن لحظات الفرح الناتجة عن النجاح او الحب او كدة الممزوجة بالرضا الناس بتقول عليها سعادة .. بس هي فرح مش سعادة :)


السؤال الثانى: كيف تصل إلى السعادة؟
ممكن نصل إلى الرضـــــــا و ليس السعادة :)


الرضا نصل إليه بالقناعة و الإيمان .. فقط .. !


القناعة و الإيمان مش بالسهولة اللي الناس ممكن تفتكرها ، دة من قلة وجود الاتنين .. ناس كتير ضاعت في رحلة البحث عن السعادة .


السؤال الثالث: هل السعادة وهم أم أنها حلم صعب؟


مش قلنا مفيش حاجة اسمها سعادة ؟؟
في رضـــــــــــا ..
السعادة دي وهم .

السؤال الرابع : هل السعادة طريق للنجاح ؟وضح؟


الطموح طريق للنجاح ..
السعادة اللي بيتقال عليها دي مالهاش دعوة بأي حاجة أصلاً و لا هي موجودة أساساً .

السؤال الخامس: ماهى أكثر اللحظات التى شعرت فيها بالسعادة؟


ممكن نقول لحظات الفرح .. أوكي ؟؟


لما باتميز في شغلي و بانجح أكتر من التانيين :)


لما بأخرج مع بابا نشرب قهوة او نقعد في كافيه ..


لما باتكلم مع أحمد أخويا .. و لما نخرج مع بعض .. نروح السينما و نتعشى برة ..


و في رمضان .. بابقى فرحانة جدا جدا جدااااااااااااااا ..


مفيش حاجة تانية .. و لو قلت ان في حاجة تانية بسطتني او كدة .. لأ مفيش :)


السؤال السادس:هل ممكن أن تحقق كل شىء؟

مش احنا اللي بنحقق .. احنا بنسعى بس :)


و ربنا هو اللي بيوفق .. و كله خير .



السؤال السابع: السعادة تجعلك تقبل على الحياة أم لا؟


الدنيا أهم بكتير من رحلات البحث عن السعادة التي يقودها الفاشلون .. !

الدنيا ساااااعة.. فاجعلوها طاااااااااااااعة :)

ماتبقوش زي الناس اللي سارقاهم السكينة .. !


السؤال الثامن: هل أحسست يوما انك وصلت لقمة السعادة؟


مافيش حاجة اسمها كدة .. كل المصطلحات دي مجموعة أوهام .. مافيش لا قمة و لا قاع !!


السؤال التاسع: لماذا تمر أوقات السعادة بسرعة؟


الدنيا كلها بتمر بسرعة .. !


سعادة ايه بس .. مفهومنا للحياة المفروض يكون واسع اوي عن كدة !!




السؤال العاشر: هل ترى السعادة فى التدين؟


لا تستقيم الحياة بغير دين ..!! بغض النظر عن السعادة !!


قال تعالى :


" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "




السؤال الحادى عشر: هل أنت متفاؤل وعندك أمل؟ وضح؟


هي متفائل مش متفاؤل :)


إن الله عند ظن العبد به .. إن خيراً فخير و إن شراً فشر ..!!


أعتقد دي واضحة يعني ..!



السؤال الثانى عشر: إذا شعرت بالحزن ماذا تفعل؟
أصلي .. أقرأ قرآن .. أحاول أخرج من الشعور دة بالشعور بأن الله معي .. و كله بيتغير .

السؤال الثالث عشر: هل يستمر معك الحزن فترة ام ينقضى فى الحال؟
بعد الصلاة و الشعور بمعية الله و القرب من الله اي احساس بيختفي .. سبحان الله العظيم .. سبحانه :)


السؤال الرابع عشر: ما رأيك فى الأفراد المتشائمين؟
فاشلين اساساً :)
الدنيا مش تشاؤم تشاؤم تشاؤم .. و لا تفاؤل تفاؤل تفاؤل ..
العمل و الايمان و التوكل على الله .. و التوفيق من عند الله ..
لكن التقسيمات بتاعت متفائل و متشائم دي انا مش معاها اصلا ..!


____________

هذه .. إليــــــــكم .. :)

almost a whisper

الاثنين، 27 أكتوبر 2008

أقاصيص .. بلا معنى




أثمرت نخلات الصبر الكثير من المرارة حين حاول أن يكرر الوطن .. يحاول استنساخه ..
بسذاجة طفل في الخامسة .. انكسرت لعبته .. عبثاً يحاول إصلاحها .. يلملم العرائس حوله .. ليصنع لعبة جديدة ..
جمع عقده في خيوط خيبته .. بدأ بلضمها واحدة تلو الأخرى .. ثم سئم !!
سئم أن يعدد تجاربه الفاشلة .. و أن يحسب .. و أن يبدأ بإطلاق نفس الأكاذيب ..
و في ليلة .. وجدوه ملقياً بجوار جثة حزنه العقيم في سوق النخاسة و لم يكن يتنفس !!
دفنوه في غياهب وادٍ على سطح هذا الكوكب .. وادٍ لا يعرف مكانه أحد ..
دون أن يكفنوه .. و بلا صلاة !!




____________





كانت تحمل إليه عناقيد الفرح .. و تقيس مسافات الشوق كلما شعرت بالعطش ..
كانت تجمع الساعات الباقية و تشطب الأيام في رزنامتها .. أخذت تدخر و تدخر ..
ثم اشترت له هدية عيد ميلاده .. وضعتها في علبة سكرية اللون .. نثرت حولها الزهور المجففة و أحكمت غلق العلبة بشريط ذهبي .. و اشترت قميصاً أحمر قصير من أجل ليلة الحب الأولى .. و عطر بنفسجي .. وضعتهما في حقيبة السفر .. و ظلت تنتظر ..!!
و لم تعرف أنه أحرق المدينة .. بعد ما أضاع مفتاحها .. ثم حمل أحلامه في حقيبة امرأة أخرى .. و رحل !!




____________

لا تعرف شيئاً أبعد من جلبابها السخيف و طفليها الصغيرين .. تزوجت في محاولة منها للنجاة من الفقر و من قرية بلا مياه .. و من ألسنة تصفها بالعنوسة و العجز .. و تزوج هو حتى يتغلب على وحدته و على الضجر المحيط بجسده ..
يقضي الساعات أمام حاسوبه يفتح نوافذ كثيرة .. يرسم أحلاماً مصطنعة .. يبحث عن امرأة تقرأ للبردوني و السياب .. تحفظ رباعيات جاهين ..و تنافس غادة و مي .. ليراقصها بشهوة وقت السحَر .. يغلق باب غرفته حين تشاهد مسلسل السابعة مساءً بالتلفاز .. يكره الخروج من أحلامه إليها .. حين يواجه ضعفه و جهلها .. و براءة طفليهما .. و الندم .. أنها هي .. و أنه ..هو .!




____________

أحبها قبل أن تعرف هي ذلك .. كانت لا تذكر أي شيء .. و كان يحاول الخروج .. مدت يمناها .. فمد شريانه .. امتزجت القصة بدم دافيء .. و انتفاضات أرواح خائفة .. تسرب تحت بشرتها .. حفظت بصماته على شفتيها .. لم يزعج دخان سيجارته صدرها الحساس .. ارتعشت حين لامست روحه روحها .. قفز قلبه إلى صدرها .. فضمته أكثر .. أعادت تشكيل عمره بابتسامة ..
أعادت طلاء الجدران .. و أخرجت القمامة .. و فتحت الشباك لتجديد الهواء و لنور الشمس .. أعدت له فراشاً لؤلؤياً و نثرت الخزامى على وسادته .. و قطرات من عطرها .. ثم استدارت إليه .. سلمته المفتاح .. فنقل متاعه إلى قلبها .. حيث منزله الجديد .
_________
تحيـــــــــة .. إليـــكم .
:)




السبت، 11 أكتوبر 2008

حين فقد الدمع مسكبَه






يقلب صفحات التاريخ ..
و تراجم العشق القديمة ..
يفتي :
" الخيمة لا تحمل رائحة دماءٍ ..
وعود الرسائل باطلة .. "
مر بمرايا العهود المتكسرة ..
يتمتم :
" أن الحزن ليس شرفاً ..
الحزن الشريف جريمة منكرة .. "
يطالع وجهه في أكاذيب الكتب .. و الدروب المقفرة ..
يجول بتسبيحة راهبٍ طالباً للمغفرة ..
أسأل :
من عدل الذنب في صحيفة الحب الغابرة ؟؟
من جمل الحائط بدموع الجميلة المتوسلة ؟؟
من قال أن المطر ولد من رحم غيم عاقرة ؟؟
نفسه .. !!
بثوب ناسك .. يحتسي النبيذ .. بجوار العسل ..
الورود البكر .. و الستائر الحمراء ..
و كؤوس الحب المشروخة ..
يدور بها على الغواني ..
يلصق بهن تهمة الرقص ..
و يرقع الحكايا .. من جوف ظمآن ..
يحضر أرواح الغواية .. بسلة و كرة ..!
دجال ..
يشعل بخوراً على عتب روحي الغاضبة ..!
شانقاً على شفتي شوق للمسة غائبة ..
يدور حولي بدفٍ .. وبالأمنيات ذائبة !!
لأخبره ..
كيف قتلتُ بطوق ياسمين .. حين فقد الدمع مسكبَه !!

السبت، 4 أكتوبر 2008

إليـــــــك أكتب


تقفز إلي من حقيبة سفري الغير معدة بعد ..
لتخبرني أن الوقت حان ..
و أن تميمة السحر اندثرت ..
حين نثرت ورق الجوريات عليّ .. و قلت أنك لن تذهب ..!
قلت لي ..
" الحب ليس حكاية فردية .. !!
أن التعامد بين الطريقين فرضٌ .. في صلاة ما قبل الحياة .. "
فمد شريانك إليّ ..
و لا تخبرني أن زجاجات الخمر انكسرت .. !!
لا تخبرني أن الهدهد هاجر .. أو ابتعد ..
الهجرة ليست منك إلي .. فمن شرعها ؟؟
تسألني .. ما وراء كلامي ؟؟
وراء كلامي حلم امرأة ..
تسقي الياسمينات كل يوم .. و تحيك قميصاً .. لصورة !!
الحلم ما عادت تفصلني عنه السنوات الضوئية ..
و سأقسم بأعمدة الحب السبعة ..
أني سأسبق دفء الشمس إلى عينيك ..
و أرسم نجمة .. في سمائك اذا استلقيت في حضن الليل ..
سآخذ من دمي مداداً .. لأكتب قصة على كفيك ..
فاسكن فيّ ..
ودع برد الشتاء الذي لن يأتي هذا العام .. و استجب للمطر ..
لتسقط عني الذنب الأخير.. حين أودع أمنيتي صدرك ..
فيسقط رمشي على كتفك .. في نور قمرٍ خجول ..
أعرف أنك ..
لن تمل طفولتي .. إذا تعلقت بذراعك وقت الغضب ..
أو طلبتُ حكاية قبل النوم .. و قبلة المساء ..
و لن تكره أنوثتي .. حين أطلب رقصة قبل الفجر ..
لتتلبسني أرواح ليلى و بثينة و عبلة و جولييت ..
في مراسم جنونٍ أزرق ..
لتشرق أنتَ فيّ .. كجنةٍ من نورٍ و نار ..
حيث لا فراشات تحترق .. و لا ذئب .. و لا بئر ليوسف .

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

تاج .. و كل عام و أنتم بخير.. عيدكم مبارك


قبل أي تاج أو أي حاجة ..

عاوزة أعيد عليكم كلكم .. و أقولكم كل سنة و انتم طيبين ..
أنا قصرت في المدونة عشان رمضان .. و أنتم عارفين ان رمضان شهر عظيم .. آثرت أن أتفرغ له بشكل شبه كامل..
عسى أن يغفر ذنبي غافر الذنب و أن يقبل توبتي قابل التوب .. سبحانه جل و علا ..

___________

التاج بقى ..
التاج دة جالي 3 مرات في شهر واحد ..
من ليســــــاندرا
و من The Führer
و من ديـنـــــــــا
و بعتذر عن التأخير في الرد .. لكن المهم اني رديت .. المهم الهدف يعني :)
السؤال الأول: بدأت تدون إمتي؟ ودخلت عالم التدوين إزاي ؟
بدأت التدوين من آخر 2006 من شهر أغسطس .. كان عندي مدونة في مكتوب و لغيتها ..
دخلت ازاي .. دخلت من باب الفضول .. أشوف لو دونت أو كتبت هيحصل ايه .. و بس ..!
السؤال الثاني : إيه كان انطباعك في البداية؟
انطباعي ؟؟
انا كنت باقرأ لصحفيين كتير اوي عاملين مدونات على مكتوب و بيكتبوا في الجرايد الكويتية باعتبار اني مقيمة في الكويت يعني ..
يعني كنت حاسة ان الجانب السياسي غالب على المدونات بشكل عام ..
يعني دايما بتلاقي الجانب السياسي و الاجتماعي ظاهرين في بصمة اي مدون .. و تأثير ثقافته و بيئته و نشأته ..
و التدوين مش وحش .. كفاية انه عرفني على ناس زي العسل زيكم كدة و بقى عندي صحاب زي ليساندرا و ميرو و يوما و سارة .
السؤال الثالث: مين أكتر واحد بتحب تعليقه علي بوستك الجديد؟
أي حد هيقولي الصراحة طبعاً :)
و أي تعليق بيجيلي باهتم بيه جداً.. و يا ريت يكون نقد كدة عشان استفيد .. حتى لو باسلوب مش كويس زي ما بعض الناس بتعمل ..
بس انا باتقبل النقد جداً.. :)
السؤال الرابع: أهم حاجة اتعلمتها من عالم التدوين؟
إني أكبر دماغي :)
و ادي الاشياء احجامها الطبيعية .. فعلاً.. كنت في اول ما بدأت اتعلم موضوع التدوين ..
كنت على فكرة حادة جداً.. أي حد يقول تعليق بايخ يضايقني و اي حد ينقدني بشكل هدام ينرفزني ..
دلوقتي خلاااااص .. عادي بقى .. :)
السؤال الخامس: حاسس إن التدوين له تأثير؟
التدوين و الله منفذ كويس للهوايات .. الكتابة بشكل عام مريحة ..
و في مدونات ليها تأثير خصوصا المدونات الصحفية اللي بتحاول تكشف الحقايق . . و بتشكل نوع من الاعلام الصريح .
السؤال السادس: تهدي التاج لمين؟
و كل سنة و انتم طيبين و لقلبي قريبين .

السبت، 30 أغسطس 2008

العودة الأخيرة


ارتدت ملابسها في هدوء ثم خرجت من غرفة الأشعة ، تلك الغرفة المظلمة التي توترها كلما دخلتها او اقتربت منها ، كانت ليلة أخرى بغرفة الطواريء ، صعوبات التنفس ذاتها ، الألم في منتصف صدرها ، و لازالت التاسعة صبحاً ، " لن أذهب اليوم إلى العمل " قالت لنفسها و هي تتناول كوباً من الماء مع أدويتها الصباحية ، تكره هذا المستشفى و تكره هؤلاء الأطباء و تكره الممرضات و تكره حتى عمال النظافة فيه .

مشت في هدوء إلى غرفة الاستقبال بجوار عيادة الطبيب البلغاري الجديد ، لم تقوَ على المشي أسرع من ذلك ، فقدماها تحملانها بصعوبة و هي مرهقة محرومة من النوم ، تتعذب طول الليل و النهار ، جلست على أول كرسي و إن كان بعيداً عن غرفة الطبيب ، وضعت ساقاً على ساق تحت عباءتها السوداء الناعمة ، ركزت رأسها على الحائط ، أغمضت عينيها في محاولة منها للراحة ، يرن هاتفها المتنقل قتنزعج ، نظرت فوجدت رقم مكتب السفر، يأتيها صوت أنثوي يسألها ان كانت ترغب في تأكيد إلغاء سفرها في الشهر المقبل إلى الوطن ، فتؤكد ذلك بلا شك أو تراجع بنبرة صوت حزينة متعبة ، أي وطنٍ هذا الذي ستسافر إليه و هو ليس فيه ؟؟ تتساءل في صمت ، ثم تجيب نفسها أن الوطن لم يكن سوى هو بالأساس .. !!

تغلق هاتفها ثم تركن رأسها إلى الحائط وراءها مرة أخرى فتتحسس دقات قلبها المضطربة ، تذكره ، حين كانت تقول له :" أنت قمر له عينان بلون العسل " ، كان يضحك بطفولة ذكورية غريبة ، و حين قبلت منتصف شعره مرة سحب رأسه عن كتفها كطفل خجلاً ، أحبته بكل قوتها ، بكل ما استطاعت من إيمان و قدرة و عطاء ، لكن الحياة لا تعطي الفرصة دائماً و الموت لا يعطي الفرصة أبداً ، تفتح حقيبة يدها الصغيرة ، تتناول محفظتها الرملية اللون ، له معها أربعة صور ، تقلب في الصور باحثة عن الصورة التي تحبها ، ذاك القميص الأحمر ، تنظر بابتسامة بعينيها المرهقتين إليه ، كانت ضحكته تملأ الدنيا نوراً ، تضع أناملها على خده الوردي و شفتيه ، بالأمس قرأت قصيدة له ، كلما قرأت له شيئاً سمعته يقرأه لها كما همس لها بقصيدة أولى من قبل ، صوته الهاديء ، عيناه تشتعلان شوقاً ، كلما قرأت كلمة سمعتها بصوته في آذانها ، فتكاد تجن ، تنتظر الطبيب في ملل ، وقت حدادها طال ، تعودت على أن تعيش فيه حياً و ميتاً ، فكل شيء حولها و فيها يذكرها به ، روحها و جسدها و شعرها و شفتيها و عينيها و كتبها و أقلامها و دفاترها ، فإذا نظرت إلى المرآة لم ترَ إلا روحه فيها ، تتذكر إشارات يديه و هو يتحدث عن كرة القدم ، و عن الأحلام القديمة ، و عن الأشياء الكثيرة التي ود كثيراً لو أنها حقيقية ، فتعيد صوره إلى محفظتها التي تغلقها ، و تعيدها إلى حقيبة يدها السوداء ، تزفر وجعاً ، ما أصعب الزمن عليها .

مرت ساعة ، إلى أن نادت الممرضة برقم ملفها الطبي ، فقامت في تثاقل و هي تكاد تفقد اتزانها ، و مشت ببطء إلى غرفة الطبيب الذي استقبلها بابتسامة لم تفهم معناها و هو جالس على كرسي مكتبه البني ، أشار إليها بالجلوس ، كشف عن ذراعها ليقيس ضغط دمها فوجده مرتفعاً ، تتساءل في نفسها عن سبب انزعاجه بالرغم من أنها لا تذكر آخر مرة كان ضغط دمها فيها طبيعيا ً ..!!
دقق في سجلها الطبي في هدوء ، وجد في تاريخها المرضي مضاعفات لارتفاع ضغط الدم ناتجة عن الحزن و الغضب ، و جد أدويتها الصباحية ، مزيلات الاكتئاب ، مضادات القلق و التوتر ، تقاريرغرفة الطواريء ، و أشياء أخرى .

سحب الظرف الأبيض على المكتب ، أخرج ورقة بلاستيكية سوداء ، إنها أشعة الصدر التي أجرتها هذا الصباح ، قام و ثبتها على الصندوق الضوئي الأبيض على الحائط وراءه ، و نظر إليها ، ثم قال : " إن صدرك لا يشكو من شيء، رئتاكِ سليمتان ، لاتدخنين ، فلمَ تجدين صعوبة في التنفس ؟؟ و لمَ تقارير غرفة الطواريء ملأى بأزماته ؟ "

لم ترد عليه و ابتسمت سراً ، فجلس إلى حاسوبه ، ليراجع آخر فحص دم قامت به منذ أسبوع ، " فحص دمك الأخير سيء ، لا بد أن أزيد جرعة الدواء ، إن كنت متعبة من شيء ما ، فلا تجعلي الغضب يؤثر على أعصابك ، و صحتك "

أمسك وصفة طبية ، ثم نظر إليها قائلاً : أنتِ لا تنامين ، كل هذه المساحات الداكنة تحت عينيكِ ، سأكتب لكِ شيئاً ليساعدك على النوم بشكلٍ جيد دون أن يؤثر في باقي الأدوية ، و ستعتادين النوم جيداً فيما بعد "
يوقع على الوصفة ثم يختمها ، و يسلمنها إياها و يطلب منها أخذ موعد في خلال الشهر المقبل من موظفة الاستقبال .
خرجت من عيادته ، طوت الوصفة مرتين ، و رمتها في حقيبة يدها في ضجر ، لم تنل موعداً من أجل الشهر القادم ، الأطباء جهلة ، و العلم الحديث نصاب كبير ، لو كانت تلك الأشعة السينية قادرة على سبر أغوار الجسد ، لوجدوا حبه في صدرها بين رئتيها و قلبها ، و لعلموا وحدهم أن كل ما تحتاجه هو أن تضم رأسه إلى صدرها ليزول الوجع ، و ليدخل إليها الهواء ، و لو كانت أجهزة تحاليل الدم تلك دقيقة ، لأظهرت أنه يغلف حشاها و خلاياها و قطرات دمها ، و لعلموا وحدهم أيضاً أنها تحتاج فقط إلى أن يختلط دمها بدمه ليصير مثالياً ، و لو كان هو طبيباً حقاً ، لعلم وحده أيضاً ، أن كل ما تحتاجه عيناها هو أمسية بين ذراعي القمر ذو العينين العسليتين ،تتغير حدة بصرها، و تختلط ألوان العالم في لحظة ، تدور بها الدنيا فجأة ، تسقط أرضاً ..

يحملون جسدها في صندوق خشبي ، و روحها تقف فوق سحابة بيضاء تبتسم ، لقد انكسرت الغربة ، و ها هي إلى جواره ، إلى حيث يجب أن تكون ، ربما تاخروا قليلاً في إعادتها إلى الوطن ، لكنها عادت ، تلامس روحها روح الحبيب الغائب في سكون ، اختفى كل الوجع ، ما عاد للمرض معنى ، و لا للفراق معنى ، و لا لأنفاسها المضطربة وجود و لا لقلبها النازف ، تنتشر الرحمة في روحها كما انتشرت في روحه فتتخلل اصابعه اصابعها ، ترى جسدها تحت التراب ، و عادت إلى حيث أرض الوطن .. لتحصل على زفافها الوحيد و الأخير !