جميع حقوق النشر محفوظة Copyright © 2008-2016 كافة حقوق المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية، لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور بأي شكل دون الحصول على إذن مسبق.
الثلاثاء، 30 أغسطس 2011
الأحد، 28 أغسطس 2011
خواطر صائمة - أهكذا يكون الدعاء ؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
من المحتمل ان تكون الليلة هي آخر ليال شهر رمضان العظيم .. آخر ليلة للقيام برمضان .. تقبل الله الصالحات من أعمالكم ..
أنا لم أدرس الشريعة ، و لم أحصل على شهادات إجازة لتعليم القرآن او الحديث ككثيرين و كثيرات جزاهم و جزاهن الله كل الخير ، لكنني امرأة مسلمة ، أعتنق الإسلام بعزة ، و أفخر به ، و أحاول أن أقوم بفروضه كاملة دون انتقاص ، و أتقرب إلى الله سبحانه بكل سبيل ميسر إلي ، حالي كحال غالب المسلمين ، كان يجب علي أن أضع ملحوظة صغيرة ، و لهذا فضلت ان أكتب قبل نهاية هذا الشهر العظيم عن أمرٍ أقلقني و ضايقني ، قبل أن نتحول إلى حياتنا العادية و ننشغل بها .
أنا لا أفهم في السياسة كثيراً ، و هناك من هم أكثر قدرةً مني على الفهم و التحليل و الإتيان بنتائج و توقعات، و لكنني أقترب و أميل إلى الليبراليين سياسياً ، و أتفهم موقف العلمانيين و نظرياتهم ، و اليساريين و رغبتهم في العدل و الاشتراكيين و رغبتهم في الاصلاح و القوميين و رغبتهم في الرفعة و الريادة ، و تعجبني قدرة الإخوان على التنظيم و التواجد في المجتمع بطبقاته رغم اختلافي معهم أحياناً ، و أحترم إصرار السلفيين رغم أنني أحببتهم أكثر عندما كانوا بعيدين عن السياسة .
كل فصيل من أبناء هذا الوطن له طريقه و نظريته و رغبته في الارتقاء به ، ربما أن الناس يختلفون لكنهم لا يقتلون بعضهم ..!!
هذا هو المهم ، ان أختلف معك دون ان أقتلك .. و دون أن أنتزع عقيدتك منك في كلمات أكفرك بها ، و دون أن أدعي عليك بالكذب ..
هذا هو المهم ، ان أختلف معك دون ان أقتلك .. و دون أن أنتزع عقيدتك منك في كلمات أكفرك بها ، و دون أن أدعي عليك بالكذب ..
فوجئت كثيراً ، عندما تأكدت من أننا قوم لا نعرف كيف نختلف ، لأننا منعنا من الاختلاف مع أحد لمدة تفوق الخمسين عاماً هي مدة وقوع مصر تحت حكم عسكري طويل ، و لهذا ، فنحن نحتقر المختلفين عنا ، نكرههم ، ننبذهم و نبغضهم .. !!
كأن غريزة الاختلاف تم تعطيلها لأنها لم تستخدم أبداً ، فصارت بلا معنى ..!!
و كلنا يمارس السياسة للمرة الأولى بشكل حقيقي - او هكذا يبدو - فكثر التخبط و الخلط ، و لا عيب في ذلك لن كلنا سنتعلم معاً و سنخوض التجربة معاً إن كنا على قلبٍ واحد ، كأبناء وطنٍ واحد .
أبناء الوطن الواحد يعيشون تحت نفس الظروف ، فأرضك هي أرضي و دمك هو دمي ، و ما تراه أنت غالياً أراه انا أيضاً غالياً ، و كلنا أبناء مصر العظيمة ، أخوة من أم واحدة .. أجساد تكونت من تراب أرض واحدة ، و قلوب ارتوت من نيل واحد ..!!
بالأمس ، عرفت ان هناك إمام جليل - هكذا يجب أن أطلق عليه مادام يؤم المسلمين في صلاواتهم التي يتجهون بها إلى وجه الله الكريم - يدعو على الليبراليين و العلمانيين بنص يقول فيه :
«اللهم عليك بالعلمانيين والليبراليين ومن والأهم»
و أخشى بل أعتقد أن الشيخ لم يعرف أن وراءه كثيرين من العلمانيين و الليبراليين يقيمون الصلاة بإمامته ..!!
يا شيخنا الجليل .. أنت رجل مسلم أفترض فيك ان تكون مستنيراً ..!!
يا شيخنا الجليل .. أنت رجل مسلم أفترض فيك ان تكون مستنيراً ..!!
و بدلاً من أن تسبب فرقة في صف وطن فيه من المتصارعين ما يكفيه ، كان الأولى بك أن يكون دعاءك بالجمع و ليس بالفرقة ..
فتقول مثلاً :
"اللهم أكرمنا برحمة من عندك ، تهدي بها قلوبنا و تجمع بها أمرنا و تلم بها شعثنا و توحد بها صفوفنا .. و تبيض بها وجوهنا و تغفر لنا بها ما مضى من ذنوبنا ..
اللهم أعنا على إرساء العدل و العدالة بما يرضيك عنا ..
اللهم ردنا إلى صحيح ديننا رداً جميلاً ، اللهم ارزقنا الطريق القويم ، و يسر لنا الخير و اهدنا إلى ما فيه خيرنا و خير بلادنا و أمتنا على ضوء كتابك العظيم و سنة نبيك الكريم صلى الله عليه و سلم "
هكذا يكون الدعاء في مثل ظروفنا يا شيخ !!
هكذا يكون الدعاء .. !!
يقولون أن الشيخ قام بمسح الجزء الخاص بالدعاء على الليبراليين من أدعيته الموجودة بموقعه ، و هذا موقف شخصي أحسبه اعتذارًا مقَنَّعًا ، و لا عيب في أن يعتذر الإنسان أو يتراجع عن جرح أخوته .
و في النهاية ، نجد ان الأمر كله لا يتطلب أكثر من تفعيل دور الأزهر و الرقابة على المساجد لتحريم و تجريم خطب الكراهية ، و لتوعية الناس بصحيح الإسلام الوسطي ، الذين لا فيه إثم و لا قطيعة رحم و لا فرقة ..
و ليعلم الجميع .. أن هذا الوطن وطن واحد ، و لا يجوز لأي فصيل الاستيلاء عليه و نسبه لنفسه و إقصاء الآخرين عنه ، لأن دولة الظلم لا تقوم و إن كانت مؤمنة ..!!
و كل عام و انتم بخير .. نلقاكم في تدوينة العيد بإذن الله .
شيماء علي
الأربعاء، 24 أغسطس 2011
و لهذه الأسباب .. أغلقنا التعليقات :)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
هذه التدوينة القصيرة فقط للتنويه عن غلق التعليقات بهذه المدونة ربما لفترة قصيرة أو طويلة أو إلى الأبد :)
أعزائي ..
هذه ليست رغبة مني في تقليل التواصل معكم .. لكن الأسباب تنحصر في التالي :
- يتعامل الكثير من المدونين مع التعليقات على انها دين واجب السداد .. و أنا لا أملك من الوقت ما يكفي لسداد هذا الدين حاليًا :)
مما جعل كثيرين يشعرون بالغضب مني و من تقصيري .. لكنني بالفعل لا أملك الوقت لزيارة كل المدونات أو التعليق عليها ، بل أنني في أحيان كثيرة ، لا أستطيع الرد على التعليقات التي تردني لأنني لا أجد وقتاً لذلك ، فوقتي يتسع لممارسة الكتابة بالكاد ، مما أثر على متابعتي للآخرين بالشكل الذي يتوقعونه ، و قد تسبب ذلك في بضعة مشكلات صغيرة ، و قمت بغلق التعليقات تجنباً للمزيد من الديون ، و أعتذر بشدة عن ذلك ، و أقول أنني لو أملك من الوقت ما يكفي لزيارة الجميع و التعليق عندهم لما بخلت .. لأنني لم أبخل من قبل :)
- التعليقات غير اللائقة ، التي صارت ترد من أسماء لا مدونات لها، و أعتقد أن غالبها مستعار ، أنا لا أكره النقد فيما يخص الكتابة ، لكنني أكره الذين يمسون ذاتي و شخصي ، و هذا يؤثر على مزاجي و صحتي و إنتاجي في العمل و الكتابة .. نعم أنا شديدة الحساسية و لا أتحمل الهجومات الشخصية التي ترد من أشخاص لا أستطيع ان أعرفهم لأرد عن نفسي هجماتهم .
بإمكانكم تسمية السبب الثاني ضعفاً أو هروباً ، لكنني بالفعل لا أرغب في التعرض إلى أية طاقات سلبية حالياً لأنني لا أحب ذلك و لا أريده و لا أحتاجه ، و لأني مشغولة بالفعل فيما يستحق من الوقت و الجهد و الطاقة الإيجابية الكثير .
سأتقبل كل تعليقاتكم أونقدكم على إيميلي الشخصي الذي تعرفونه كلكم تقريباً .. لكنني لا أمانع في ذكره هنا لمن يرغب في أن يكتب شيئاً أو ان يعلق على أمٍرهام ..
shymaa_ali@live.com
لكم مني كل التحية و الاحترام ..
مع الكثير من الحب ..
مع الكثير من الحب ..
شيماء علي
الجمعة، 19 أغسطس 2011
خواطر صائمة .. اتنين
من المثير للشفقة أن تجد الناس تبحث عن آثارهم على مدونتك .. !!
و كأن كل الذين عرفتهم حتى عرضاً بطريق الخطأ ، ينتظرون أن يمروا بخاطري وقت الكتابة أو وقت ذكر نفسي باللعن أحيانًا وسط الكلمات ، و لكن هذا يجعلني أشعر بالفخر ، لأنني أعرف أنني أستطيع ان أترك آثار أصابعي على حياة أحدهم ، فتصير وشماً لا يستطيع نسيانه و لا محوه و لا حيلة له في ذلك ، فهو لا يحبني و لا يكرهني لكنه لا يستطيع أن يتجاهل أنني مررت به ، و أنه مضى قدماً بشجاعة في وقت ما إلى حياة أخرى و امرأة أخرى و أشياء كثيرة .. أخرى أيضاً ..!!
الرائع .. أنني أستطيع ان أمحو آثار أقدامهم من فوق قلبي ، و أستطيع ان ألعق جراح روحي منفردة وحيدة دون مساعدة ، و أستطيع ان أشفى وحدي دون مساعدة ، بينما أن أحدهم يجاهد لمحو بصمات أصابعي عن حياته فقط .. و لا يستطيع ..!!
هنا كل القوة .. و أنت تعلن ضعفك .. بالبحث هنا عن نفسك في ماضيَّ ، في كلماتي .. حين تعبر عيناك كل المواضيع القريبة من المائة كل مرة علك أغفلت ذكري لك في أي مرة من الألف مرة السابقة التي مررت فيها لقراءة نفس المواضيع ..!!
لن أعلن انتصاري لأنني لا أؤمن بالمعارك .. لكنني أؤمن .. بأنني هنا .. أمثل القوة .. التي تجذبك إلى ماضيك جذبًا ، تطرحك أرضًأ على تراب كوكبي الافتراضي هذا ، لتلعق دقائق غبار الماضي في سكون و تتساءل ، كم رجل مر من هنا ، و كم قصة حب نسجت ، كم منها حقيقي ، و كم منها استطعت أن أخيط تفصاله وحدي من محض أفكار تعبث برأسي .. !!
الفارق بيني و بينك ..
هو أنني استطعت أن أقطع هذا الحبل الوهمي ، الذي لازلت تعتقد انت في وجوده ، فقط وفر رسائلك ، وفرها كلها .. !!
أنا لا أحتاج إلى رجال يكتبون من أجلي ، المشكلة كل المشكلة أنك لا تفهم ، و إن كنت تفهم ، صدقني .. لما صرت تبحث عن اسمك هنا ، ربما رغبت في صفعك و لطمك أكثر من مرة ، لكن الباعث على التسلية هنا هو انك تصفع روحك في كل حرف فرأته في رحلة بحثك عن نفسك وسط كل هذه السطور التي تزيد عن الخمسة آلاف سطر في المدونة كلها .!!
بإمكانك أن تضع تعليقاً من مجهول عاشق لا أنشره لأنني لا أريد أن يرى أحد المزيد من الحماقات البائسة ، أو بإمكانك أن تغضب حين تغار من أبطال الحكايا و النصوص الآخرين فتكتب تعليقاً مجنوناً من عينة أقرأها و أضحك ، تنعتي بالمرض و الأنانية و ربما سوء الخلق أحياناً .. !!
بإمكانك أن تعلق فشلك عليَّ ، بإمكانك أن تكره أنك لازلت عالقاً في مكان ما حيث لا أرض و لا سماء و تحت جناحك آخرين أكثر بؤساً منك ، و بإمكانك أن تحسدني على أشياء صغيرة هنا ، و بإمكانك أن تمارس حقدك علي في كل مرة عجزت أنتَ و نجحت انا ، و بإمكانك أن تستمر في البحث عني بين كل الأخريات المستسلمات المنتظرات اللاتي يرضين بفتات الأشياء و ببقاياها و ببضعة أحلام بالغة حد النهاية من انعدام المنطق ، لانهن مثلك تماماً يائسات بائسات .. لا يعرفن سوى الانتظار و إلقاء قلوبهن على قارعة الطريق لربما يلتقطها عابر سبيل ، أو شخص مثلك .. تركت امرأة مثلي بصمات أصابعها على حياته فصار مسخاً فيما بعد ..!!
بإمكانك أشياء كثيرة ، لكنه ليس بإمكانك أبداً أن تعود إلى حيث كنت ، لأنني إن تخلصت من شيء في سلة المهملات ، فإنني لا أعود إلى التقاطه .. و أحسبك تفهم الآن هذا التعبير الذي يتناسب معك ، بغض النظر عن شهاداتك العظيمة المعلقة على الحائط الشرقي لغرفة الصالون بمنزل والديك ..!!
الآن .. أنت الوحيد الذي من حقه أن يختار .. أن يصير عبداً لماضٍ صنعته أنا ، تدور في فلكه كالمسخرات ، أو أن تصير حرًا ..!!
الجمعة، 5 أغسطس 2011
خواطر صائمة .. واحد
- في رمضان أسير بلا قهوة ، و بلا شيكولاتة داكنة ، و بلا عطور ..
مع أنني طوال العام كله ، لا أتخيل نفسي بدون تلك الأشياء الثلاثة ..!!
- ضحكت كثيراً ، عندما انتبهت إلى أنه يحبها بهذا الشكل ، هذا النوع ، يعشقها كذنب ناقع في دم الخطيئة ، بل كأنها أم الخطيئة ذاتها ، ربة الشهوة و الجنون ، و كانها ليست سوى امرأة صغيرة ، تحمل على صدرها قلباً كبيراً ثقيلاً ، يحمل أخطاءه كلها .. دون أن يحصيها !
قال لها إنه سيصوم عنها هذا العام .. هي لم تفهم .. لكن هناك صوت داخلي لشيطان ماكر قبل أن تتم سلسلته .. قال : سيتركك للعبادة .. أنتِ ذنب في رمضان ..!!
- "كل الناس يقولون أنهما عاشقان أو صديقان مقربان ، لكن أحداً لم يفهم طبيعة العلاقة بينهما ... "
ابتسمت داخلياً .. لأنني أعرف جيداً إن العلاقات التي لا يفهمها أحد و لا يستطيع إثباتها أحد ، تحمل جزءاً يخاف الطرفان انكشافه ، و هو عادة أقذر مما نتخيل .. لا علاقات مثالية .. و الطهارة لا تتواجد في علاقات غير مفهومة .. و أشك في أن الطهارة و المثالية و الفضيلة تدركن على كوكبهن البعيد أننا نذكرهن كثيراً على هذا الكوكب البائس دون أن نراهن حتى ..!!
- لازلت اجد صعوبة في السجود ، و أشتاق إلى المناجاة الساجدة ، أشتاق إلى هذه الصلة ، و أتضايق كثيراً لأنني توقعت أنني سأشفى في رمضان ، و سأكون قادرة على السجود ، لكنني لازلت .. مريضة ..!!
- لدي فانوس .. أخضر ..
أخي أهداه إليّ ..
و لم أعرف ماذا أفعل به ، لكنه هناك على رف المكتبة ، أنظر إلى براءته الطفولية كل يوم ، و أبتسم ، و أعود إلى الكتابة أو القراءة أو الهاتف .. !!
"اللهم اهدنا فيمن هديت ، و عافنا فيمن عافيت ، و تولنا فيمن توليت .. و بارك لنا فيما أعطيت ..
ربي لا تذرني فرداً .. و أنت خير الوارثين .. "
تتمتم شيماء الصغيرة التي تبتسم إلى الفانوس ، و ترفع يدي قلبها إلى الأعلى .. !!
الأحد، 31 يوليو 2011
رمضان هذا العام ..
رمضان ..
الوقت الوحيد من العام الذي يتحول فيه غالبية الناس إلى ملائكة بشرية .. !!
و الشهر الوحيد الذي يمسح نفوسنا بالكثير من الهدوء و السماحة .. حتى أنني أتحول إلى امرأة وديعة هادئة طاهرة السريرة و القلب ، لدرجة أنني لا أكاد أعرف نفسي بعد انتهائه ..!!
تنطلق من صدورنا التسبيحات الصادقة ، و تخشع القلوب للاستغفار و تسجد للدعاء ، و تصبح الأرواح أنقى ، يصبح الناس أطيب ، تصير الصباحات الحارة محتملة ، و سبحان الذي ييسر لعباده الصيام في مثل هذا الجو ..
في رمضان الفائت ، جلست ليلتها إلى السحور و أنا أتساءل ، كيف سيصير اليوم في أغسطس ؟؟
و لكن الله سبحانه ييسر العبادة للراغب فيها بقلبه ، و كم من أناس لا يرغبون في الصوم تعزف عنه نفوسهم المريضة لأنهم لا يرغبون في الطاعة من الأساس .
و مثلما مر رمضان الماضي بالطاعة و الصيام و القرآن و الكثير من الرحمة و السهولة ، سيمر رمضان هذا العام ، و سيكون سريع التطاير أيضاً ، فالوقت في رمضان ينتهي سريعاً ، غير كل الشهور الأخرى ، و هذا شيء يعرفه كل من اعتاد الصوم و الطاعة .
شيءٌ يجب ان نتذكره هذا العام ..
في مصرنا الحبيبة .. ستجلس الليلة أسرٌ كاملة إلى موائد بها كرسيٌ فارغ حتى و إن كانت مائدة سحور في التحرير أو في ميدان آخر ، لكن الكرسي فارغ مهما ازدحمت الدنيا ، ذاك الكرسي كان يشغله الأعوام السابقة شابٌ أو رجل ، أخٌ وابن و أب ، هؤلاء سيجلسون إلى موائدهم و إلى جوارهم هذا الفراغ طول حياتهم ، يعيشون الفقدان .. و ينظرون إلى الكوب الفارغ و الطبق الفارغ ..!!
هناك صغيرات و صغار لم يشتري لهم أبوهم -الشهيد - فانوس رمضان ، و إن اعطيناهم كل الفوانيس ، فإنها لن تبدد ظلام اليتم و الحاجة العاطفية و الخوف مما سيلي بعد .!!
هذا وضعٌ لا يجب علينا أن نغفله ، بل إن إغفاله نذالة محضة .. !!
توجد أسرٌ كثيرة في ليبيا و تونس و سوريا ستجلس الليلة بنفس الألم ، و بنفس الوجع ، في استماع لصدى ضحكات قديمة تردها حوائط حزينة ، لبيتٍ ضم سنوات طفولة و شباب أحد الذين سالت دماؤهم على أرض أوطانهم ..
أعرف اننا مهما افترضنا أننا أبناء و أخوة و آياء افتراضيين للذين فقدوا أعزاءهم ، فإن الأماكن في القلوب تظل محفوظة لمالكيها ، و تجتر العقول أصواتهم و كلماتهم و طقوسهم .. !
اليوم في سوريا ، كانت مجزرة حماة ، هناك أرواح غادرت هذا الكوكب و تركت كراسي فارغة أيضاً ، و هناك المزيد من الألم ، المزيد من الوجع و المزيد من كل المشاعر البغيضة ، التي تزيد الحنق و الغضب من القمع و الظلم و القتل .. !!
و بالمناسبة .. فإن الصغيرة ليال غادرت أيضاً ، و هي لا اظنها تعرف الفانوس ، و لا أظنها جربت ان تحلم بعيدية عيد بعد .. لأنها صغيرة جداً .. صغيرة صغيرة جدا جدا ..!!
و بالمناسبة .. فإن الصغيرة ليال غادرت أيضاً ، و هي لا اظنها تعرف الفانوس ، و لا أظنها جربت ان تحلم بعيدية عيد بعد .. لأنها صغيرة جداً .. صغيرة صغيرة جدا جدا ..!!
يا ليال الصغيرة .. لعلك الآن أمنت الخوف ، و صرت في مكان أفضل ، لعلك الآن تمرحين وتضحكين و تركضين في إحدى رياض الجنة ، لأنك ما من ذنبٍ ارتكبتِ ، و ما في خطٍأ وقعتِ ، لكنك تصنعين مثالاً في صورتك ، و تشيرين بعينيك المغمضتين إلى العالم الصامت ليتحرك .. !!
رحم الله شهداءنا .. و تقبلهم .. و ألهم أسرهم الصبر و السلوان و خفف عنهم ألم الفقد بفرحة القصاص ، حين يطبق عدل الله في الأرض .
كل عام و أنتم بخير .. !!
و لله الأمر من قبل و من بعد ..!!
التسميات:
صفحات من مذكرات شيماء,
مشاعر في أجازة
الاثنين، 25 يوليو 2011
عن الواحد و الثلاثين .. نحكي !!
لم أكن أرغب في ارتداء اللون الأبيض ، و لكنني ارتديته رغبةً مني في خداع الناظرين إلي ، فاللون الأبيض يجعلني أبدو نقية السريرة ، أو ربما أنني أود أن أكون كذلك في عامي الواحد و الثلاثين .. !!
أستيقظ في الصباح لأعد مسافات طولية و عرضية و أفقية و أبعاداً كثيرة ، لأحسب ما تبقى من مشواري الغير واضح ، و لكن بما أنني لازلت أستيقظ كل صباح ، فإن هذا يعني أن لازالت لدي مهام غير منجزة ، و أنني لازلت على ظهر هذا الكوكب من أجل أشياء أخرى لا أعرفها .. !!
نعم أنا لا أعرف ما الذي يجب علي أن أفعله هنا ، و لا أعرف إن كانت رغباتي التي أعلقها على طرف فراشي كل صباح تعني أي شيء ، و لا أعرف إن كانت بضعة الرؤى الليلية الدافئة حقيقية فعلاً ، و لا أعرف أي شيء ، سوى أنني أسير في طريق طويل يظلم و يضي ، يمر من حديقة غناء إلى بستان مثمر و إلى صحراء و إلى جبال ، و إلى أماكن فراغية لا أعرفها أيضاً ، و تظلم الدنيا و تضيء ، أرى فيه أناساً يحملون شموعاً و يسيرون أمامي ، ثم يختفون ، و يأتي آخرون بجرعات ماء عذبة و يختفون ، أرى أناس كثر ، لكن صفتهم الغالبة هي الاخفتاء فحسب بعد انقضاء دورهم و تحولهم إلى سجلات ماضية ..!!
أما هو .. فحكايته تختلف !!
هو يشبه عادة سيئة ممتعة ، كالخمر و التدخين و المخدرات و الكتابة أحياناً ، كأنه كأس عذابي المفضل ، و كأنني لا أرتوي منه إلا من فرط ظمأي إليه ، و لا أظمأ إليه إلا من فرط ارتوائي به ، و أضجر من صحبته حتى أشتاق إليه ، و أشتاق إلى الضجر من صحبته و نحن شخصان شديدا الضرر ، بيننا نوع من الإدمان الغير المبرر ، حكاية لا تنتهي و لا أذكر بدايتها ، و لا أفهم كيف يخترق المسافات و كيف يخترق لاءات النهي و النفي ، لأجده في النهاية في منتصف صدري يميل إلى اليسار كما هو القلب ، ككل أعضاء الجسد العادية ، و ككل الأشياء التي خلقت فينا قبل أن نعرف حتى بأهمية وجودها ..!!
اختلافنا كاختلاف اليمين و اليسار ، و المد و الجزر ، و كل منا يشبه أضداد المفردات كلها مجتمعة في شخص واحد ، اختلافاتنا ضخمة ، حتى أننا لا نذكر متى اتفقنا بالأساس ..!!
لم أحصل على أية هدايا هذه المرة ، و لا يوجد شيء تعلمته يزيد عما تعلمت العام الفائت ، خاصةً أنني قضيت نصف هذا العام تحت العلاج ، محاظة بالأصدقاء و الشيكولاتة و الزهور و إبر الكانيولا و المحاليل و أجريت عمليتين جراحيتين ، و لازلت أعاني من صعوبات في المشي .
الشيء الوحيد الذي أخطط له ، هو أن أكون أكثر انعزالاً ، أرغب في أن أصير منعزلة ، أرغب في الاحتفاظ بعاطفيتي الشديدة مع خلطها بالعزلة ، أريد ان أجرب العزلة هذا العام ، أريد ان أجرب التأمل الصامت و المراقبة بلا تعليق أو نصح ، أريد ان اتوقف قليلاً حتى تبطيء حياتي من سرعتها و ألتقط أنفاسي حتى و لو قليلاً .
لم يكن هناك أي شء يميز يوم ميلادي هذا العام ، كلها أشياء عادية ، تهاني عادية ، و مكالمات عادية ، و حكايات عادية ، إلا أنني استطعت أن أجد صديقات الدراسة ، في مبادرة رائعة من صديقتي الحبيبة أم زياد ، و بالمناسبة ، فإن رؤية الفتيات المتفوقات الرائعات و هن يتغيرن ليصبحن أمهات شيء رائع ، مضى الزمن بنا جميعاً ، و صارت لكل منا حياة تختلف كثيراً عما كنا نتحدث عنه في جلساتنا البناتية القديمة ، لكنها أفضل كثيراً مما خططنا له ، كأن كل واحدة منا حصلت على طريق طويل مليء بالمفاجآت و بالأسهم و العلامات الأرضية التي تغير المسار .. !
أجرب كتابة رواية ، و هذا لأن احدهم أخبرني أنني لا أستطيع أن أكتب واحدة ، و استهزأ بي ..!!
كل عام و انا بخير .. و كلكم بخير .. :)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







