الخميس، 9 سبتمبر 2010

أفكار في ليلة العيد




بخار القهوة التركية المخلوطة بالهيل المحمص يعبئ المكان من حولي ، كلهم هنا ، الأطفال السعداء الذين نالوا عيدياتهم منذ دقائق ، و حلوى العيد المزينة في أطباق التقديم الكبيرة ، و أسمع ضحكات أمي و أبي و أختي و أخي و الصغار ، يتابعون برنامجاً سياسياً في التلفاز ، فرحة العيد تغمر البيت ، بالرغم من اختلاف طعمها و شكلها عن أيام طفولتي ، ألا أنها مازالت تحمل مكاناً في القلب ، بعد صيام رمضان و طاعاته ، و بعد رؤية الفرح على وجوه الصغار الذين يفرحون بتناول الحلوى في أطباق صغيرة من جدتهم أمي حفظها الله و عافاها .

لا أعرف ما هي خطة هذا العيد بعد ، و لكن ما أعرفه هو ان رمضان ترك في لوناً أبيض من الداخل ، كأنها بقعة من النور الواسع ، تقتل الظلام الموجود بداخل صدري ، و تزرع أملاً في غدٍ ربما يكون أفضل ، كأن بذور الخير تنثر في داخل الناس في شهر رمضان ، و كل إنسان حر فيما يفعله ببذور الخير، إما ان ينميها و يرعاها فيحصد ثمارها دنيا و آخرة ، و إما أن يهملها فتذبل و تجاهد للحياة ثم تموت لافتقادها للرعاية .

تلقيت تهاني زملائي و أصدقائي و معايداتهم منذ الخامسة صباحاً ، و لازلت أتلقاها حتى الآن ، هاتفي الجوال لا يكف عن الرنين إعلاماً باستلام رسالة قصيرة ، أشعر بموجات حبهم تخترقني من الداخل ، و انا أحتاجهم بجواري دائماً ، خصوصاً هؤلاء الذين ظلوا إلى جواري رغم المسافات ، بعد انتهاء عمل او دراسة ، و لازالوا يحفظونني كما أحفظهم ، و أسكن أماكن في صدورهم كالتي يسكنونها في صدري و ربما أكبر و أكثر فخامة .

توجد مساحة وحيدة بداخلي تحتاج إلى وجوده بشدة ، و ما أحتفظ به من الأمل نحوه لم يتضاءل يوماً ، و اعترافه الأخير جعلني أرغب في بذل مجهود أكبر لقطف كل مشاعر الحب في باقات مشتاقة و وضعها بين يديه صبيحة كل يوم يشرق بابتساماته ، و أعرف أن الوقت المتبقي قليل جداً لفراقه ، الذي يخشى أثره علي ، لكنه لا يعرف أن ما منحه لي سيكفيني لفترة طويلة من الجفاف ،  و أنني اكتفيت بمروره بي ، و أن فرحة استظلالي بحنانه منحتني طاقة كافية لتحمل اختيار سعادته حتى و إن لم أكن إحدى أجزائها ، ربما أنني أكذب على نفسي الآن بما أكتب ، لكن الاصطبار و محاولة صنع الذكريات و اختلاقها سينجح مع مثيلاتي كثيراً.

أريد أن أشكر الذي يبذلون طاقة في القراءة و المرور من هنا ، أريد أن أشكرهم على الدعم الغير مشروط الذي يقدمونه ، كأنهم يعرفون أنني احتاجهم ، أحتاج إلى توكيد ثقتي بهذا العالم ، أحتاج إلى التوحد و الانصهار فيه علني أندمج فعلياً معه ، لأنهم يقولون أن الكون لا يساعد الذين يشذون عن نغماته بعدم قدرتهم على الاندماج في لحنه المتغير النبضات ، و سأقوم بتأجيل كتابي هذا العام ، لأنني أرغب في تقديم ما هو أكثر نضجاً مما تقرأون عندي هنا ، و لا أريد أن أخدع أحداً بكتابٍ بعض محتواه مسلوق ..!! 

المهم في هذا كله ... عيدكم مبارك يا أحبائي .. و عسى كل أيامكم سعيدة .  

الأحد، 29 أغسطس 2010

إليــــــه ... 2


أنا لا أجد شيئاً أكتبه لك ...

قلت لكَ أنني أحتاج إلى لغة جديدة و عقود و قرون و فترات زمنية طويلة جداً لأكتب عنك .. !

كلما اقتربت منك أكثر صارت أبجديتي فارغة عقيمة و عديمة الجدوى .. !!

هذه الـ" أحبك " تقليدية جداً .. و لا تليق برجل استثنائي مثلك .. !!

و تلك الـ"أعشقك" لا تكفي .. و لا تمثل أي شيء أشعر به .. !!

أنا أشعر بأشياء كثيرة جديدة جداً .. و كلها لا أعرفها .. و ما أشعر به يختلف عن الحب الذي أعرفه !!

هناك موجات تسبح في دمي و تصنع اضطرابات في قلبي ، و نقوش فرحة على مداخل روحي و مخارجها ، و أحلامٌ حلوة دون أن اغمض عيني ، و أرى بسوطاً خضراء تفرش عالمي كله ، و سماواتي ترتفع و تتفتح و تزداد زرقة و صفاء ، و مدينتي الخيالية الصغيرة تزدان بالأنوار كليال الأعياد الدافئة .

إن الذي يبعث الحياة فيَ حد الثورة و يغير ثبات عقلي إلى جنون مطلق لا يكون رجلاً عادياً .. !!

أنت لا تعرف انني أحفظ رائحتك .. و أعرف خطواتك .. و أستمتع بمراقبتك تتنفس و تحكي و ترتب أوراقك .. !

أعرف أن أفكاري غير مرتبة و تبدو كأفكار تلميذة غبية مرتبكة جداً في امتحان صعبٍ جداً بمادة كتابها تصعب قراءته و ترجمته بعقلها الصغير جداً .

أنا أريد من حبك أشياء كثيرة .. !!

أريد أن نسير معاً على شاطيء البحر و أريد أن أقتسم معك كوب قهوتك الصباحية ، و أريد ان أقضي بين يديك عمراً كاملاً .. أغيب فيه تماماً عن كل تعريفاتهم التقليدية لي .. و لك .. !!

أريد ان نقرأ الشعر ، و أن نتحدث عن السياسة و المجتمع و تطوره و كل هذه الاهتمامات التي لا تعني أي أحد سوانا !!

أريد أن أترهبن فيك ، فتصير محرابي الذي لا أغادره ، أريد ان أضع رأسي على كتفك و أحكي لك عن تفاهاتي الصغيرة ، و أريد أن أخبرك عن أسماء الدمى التي أملكها ، و عن ألعاب طفولتي التي أحتفظ بها ، و عن القصص التي أحبها قبل النوم .

أريد ان أضحك أكثر عندما تتحدث معي ، و أريد أن أتشرب بك حد الثمالة ، أريد أن أصير صديقتك الأقرب ، و وسادتك المريحة عند التعب .

أنت عظيم جداً .. و أنا صغيرة جداً ..!!

أن يصير لي أي معنى في عالمك الكبير جداً .. تلك معجزة من المعجزات التي ربما أقضي سنوات عمري القادمة في الصلاة امتناناً من أجلها !!

لن أقول أنا أحبك ..!!

فلا يوجد كائنٌ يقول في كل ثانية أنا أتنفس ، إنما يلهم التنفس كما يلهم الحياة ..!!

الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

عن التسـامح ..

قالت لي صديقتي المثالية جداً : أنتِ في رمضان .. لماذا لا تجربين شيئاً جديداً ..

قلت لها : مثل ماذا ؟؟

قالت : جربي أن تسامحيه !!

حسناً .. لأنني أحب صديقتي ، و لأنني أحب الأعمال الخيرة ، سأختار أن أسامحك ..!!

ليس لأنني أريد ذلك فحسب ، و لكن ربما إن سامحتك فستتوقف عن تتبعي و التلصص علي و التطفل علي ، و إضافة تعليقات بأسماء وهمية تحمل مشاعر سلبية على صفحتي لتصفني بما ليس فيّ ، و جدير أن تنعت به نفسك .

أنت تمارس نوعاً من الإسقاط ، فتسقط عيوبك و دوافعك غير المقبولة على الآخرين لأنك لا تتحمل حقيقة وجودها فيك و تصعب عليك مواجهة ذلك . ( و هذه حيلة سلوكية نفسية شائعة يمارسها كل الناس و هو شيء عادي)

نعم .. كل ما فعلته أنت يصب في مصلحتي في المقام الأول .

ففي كل مرة أكدت لي أنك لا تختلف كثيراً عن غيرك ، فأنت أيضاً مثلهم ، تهرب في الأوقات المهمة ، و تجبن عن اتخاذ القرارات المصيرية ، و تبخل علي ، و تكذب علي ، و تحب نفسك أكثر من أي شيء ، و لا تعرف حدود قدراتك التدميرية ، و تظن بأن الأشياء بسيطة ، كأي نرجسي سايكوباثي آخر ..!!

و هذا يصب في مصلحتي نعم .. أن أراك بشكلك الحقيقي بعيدا عما تراه الأخريات و ما يراه الآخرون .

قلت أيضاً أنني أظن نفسي ذكية بالرغم من أن هناك من يفوقونني ذكاءً ..

حسناً ، لقد اعترفت أنا طوال الوقت بغبائي و سذاجتي و سوء تصرفي و عدم قدرتي على إعطاء الأمور أحجامها الطبيعية ، و أنا أعرف ذلك عن نفسي كحقيقة ، و أكبر دليل على ذلك مرورك بحياتي ، فلو كنتُ على قدر ضئيل من الذكاء أو الفطنة ، لما عرضت نفسي لكل هذا الألم و الوجع و التبعات التي تركتها آثار أقدامك على قلبي !!

قلت لي : أنتِ مريضة !!

هذا صحيح .. أنا أمرض بالاكتئاب بسرعة ، أعاني من نوبات الصداع النصفي ، و أتناول مضادات الاكتئاب و التوتر أحياناً ، و هذا لا يعيبني أيضاً و لا أرى فيه أي شيء لأن كل البشر صاروا هكذا في هذا العصر لأنه سريع جداً و ضوضائي جداً ، فيؤثر على كيماويات الجسم فأصاب بالاكتئاب و المجتمع يدفعنا إلى ذلك بتساقطه و تهالكه و تفككه و سوء مبادئه ، و عندي مشاكل في الثقة بسببك  .

و قلت أنني مبدعة .. ( بغض النظر عن إبداعكِ فأنتِ مريضة )

أنا لست مبدعة و لا شيء ، إنا إحدى مخلوقات الله الكثيرة التي تدب على قشرة هذا الكوكب ، رزقها على الله ، و هو الذي يجبر كسرها و يأخذ بيدها ، و لا تجد الراحة إلا في اللجوء إليه ، و الكتابة شيء أمارسه لأنني أحبه ، مثل القهوة و الشوكولاتة .

في النهاية ..

أود أن أقول لك :

أنت لست كما ترى نفسك ، و هذا ليس تقليل من شأنك أو حجمك ، أنت رجل عظيم جداً و رائع جداً لكن العيب في أنا ( هذا ما تقوله لنفسك و أستحلفك بالله أن تصدقه لتبحر بعيداً عني قدر استطاعتك) .

نجاحك لك وحدك .. كما شرحت لك قبل ذلك ، و لن يغير من سلبيتي الشديدة تجاهك أي شيء ، فأنا لن أغار منك ، و لن أحسدك على مال نلته بحيلة أو بجهد ، و لن أحقد عليك ، لأنني لست بجهول أو حقود أو حسود و أنت أكثر العارفين .. !

و يجب عليكَ كرجل مكتمل الرجولة لا يوجد مثله في عصره – حسب ما تقول عن نفسك – أن تنأى بنفسك عما يقال عنه : تصرفات تافهة !!

عموماً : سامحنــــــاك يا سيدي و كل سنة و انت طيب .. ومش عاوزين نشوفك تاني .. لا هنا و لا هناك .

إلى مروة عاطف : مبسوطة يا ستي ؟؟


الأربعاء، 18 أغسطس 2010

رمضانيات .. 2



كنت في بورسعيد خلال فترة دراستي الجامعية بكلية الهندسة ، حيث رمضان ببورسعيد لا يشبه أي رمضان آخر ، بورسعيد كلها تكتسي بالنور و الفرح و الجلال ، المآذن مزينة ، و الدكاكين منيرة ، و المساجد معطرة و لا تخلو من القائمين و العابدين و الساجدين و القارئين ، أفتقد رمضان ببورسعيد جداً ، ربما لأن مذاق بورسعيد متجانس جداً عن المدن الأخرى .

الجامع التوفيقي بشارع الثلاثيني هو مسجدي المفضل ، أشعر فيه بسلام و هدوء و خشوع ، كنت أذهب مع صديقاتي دائماً للصلاة هناك ، و غالباً ماكنا نجلس لقراءة القرآن الكريم ، كنا ستة فتيات بكلية الهندسة ندرس بقسم الهندسة المدنية ، و نمر عادة بنفس الظروف و الضغوط معاً ، كنا نتقاسم كل شيء و لي صديقة واحدة منهن قريبة إلى الروح حد التوأمة ، أسعد الله مساءها و تقبل طاعتها برمضان و أعانها على الذكر و الشكر و حسن العبادة ، صديقيتي هذه هي التي عرفتني إلى الجامع التوفيقي لأنه قريب من منزلها جداً ، و كنا عادة نصلي سوياً هناك .

في يوم ، كان وقت صلاة الظهر قد مر ، و كنت قد تأخرت و إحدى صاحباتي عن الصلاة فذهبنا إلى هناك معاً ، لقد كانت صاحبتي تمر بآلام صعبة ، من تلك التي تعتصر قلوب البنات على قلة خبرتهن و غرارة خبرتهن ، و صعوبة التعايش مع الواقع إن كن محفوظات في اجواء معقمة لمدة طويلة ، كانت صادقة حد النهاية من الصدق في كل شيء ، و بريئة جداً ، و كانت وحيدة حد النهاية من الوحدة أيضاً ، كانت تسير بضعف في محاولة منها للملمة أجزائها التي بعثرها أحدهم بقسوة ، بقصد أو بدونه ، لكنها كانت تتألم من الداخل ، و كنت أحاول أن ألزمها لأنني لم أرد أن أتركها وحدها أبداً.

عندما دخلنا إلى المسجد ، لفتت انتباهنا ، امرأة سمحة الوجه ، لم يكن في المسجد سواها ، ترتدي خماراً سمني اللون ، و عباءة بنية أنيقة ، بدت في أواخر الثلاثينات ، اقتربت مني و صديقتي و استأذنت في الجلوس معنا ، ثم سألت صديقتي : إنتي تعبانة ؟؟
فأجهشت صديقتي في البكاء ..
فسمعت من هذه السيدة حديثاً لم أسمعه في حياتي بهذه الطريقة من قبل ..
صارت تتحدث عن أذكار الصباح و المساء ، و عن الدعاء و أثره ، و عن قراءة القرآن  ..
و كيف أنها مرت في حياتها بما لم يتحمله بشر ، لكنها استطاعت بفعل العبادات أن تتخلص من كل الاتهامات و المظالم و الآلام ، و كيف ان القرآن خير معين ، و شرحت معنى أنه يشفي صدور المؤمنين الذي يطمئنون به و بقراءته ، و كيف ان الله لايرد يدي عباده صفراً ، و أن الدعاء يشترط فيه اليقين بشكل أساسي ..ثم عرفت لنا اليقين .. و استرسلت في الحكي ..
شعرت حينها انني أجلس و صديقتي في بقعة من بقاع الجنة ، ضاع الوقت و لم أشعر به ، و هذه السيدة تتحدث بفصاحة و طلاقة ، حتى دخلت سيدات أخريات إلى المسجد قرب صلاة العصر و اشتركن في الحديث ، فصار هذه تسأل عن ابنها الغائب الذي لا يريد الرجوع ، و تلك تسأل عن زوجها الذي أتعبها بخياناته المتعددة ، و أخرى تتحدث عن الانتظام في الصلاة و العبادات ، فكان الحديث ثرياً و رائعاً لم أنعم بمثله منذ ذلك الوقت .

ثم أذن العصر بعد ذلك و وقفنا جميعاً للصلاة ، و بعد أن انتهينا من التسليم ، قامت تلك السيدة ثم عانقت صديقتي في حنان ، و التفتت إلي ، قبلت خدي الأيمن ، ثم قالت : أستودعكما الله يا حبيبتيَّ .. سأراكما قريباً إن شاء الله .

و عندما خرجنا من باب المسجد ، غادرت في سرعة و لم نستطع أن نسألها حتى عن اسمها او رقم هاتفها أو أي شيء ..
و صرنا نذهب إلى الجامع التوفيقي في صلاوات متفرقة  لمدة سنتين تخرجنا بعدهما آملتين أن نلقى هذه السيدة مرة أخرى .. !!

هذه السيدة .. ظهرت من أجل صديقتي .. و من أجلي و من أجل كل تلك الأخريات اللاتي احتجن وجودها في هذا اليوم تحديداً .. و ذهبت و لم يعرف عنها أحد أي شيء سوى أنها كانت امراة في أواخر الثلاثينات ، ترتدي خماراً سمني اللون و عباءة بنية أنيقة .. و نظارة طبية .

فسبحان الله .. !!
فعلاً ..
حسيت ان الله سبحانه بعتلنا الست دي في الوقت دة تحديدا عشان كلنا كنا محتاجين حد يتكلم معانا .. حد يفكرنا .. و يذكرنا بما نسينا  .

و رمضان كريــــــم :)





الجمعة، 13 أغسطس 2010

رمضانيات ..1


بسم الله الرحمن الرحيم
زبائني الكرام ..
كل سنة و انتوا طيبين و ينعاد عليكم بالصحة و العافية انتوا و كل اللي بتحبوهم ..
النهاردة 3 رمضان ..
سبحان الله رمضان بيعدي بسرعة جدا جدا .. و الله فعلا مش باحس بالوقت فيه ..
رمضان نعمة عظيمة يا جماعة .. و الله نعمة تستحق الشكر ..
طبعاً مش هاقول النصايح المعتادة بتاعت ماتضيعوش وقتكوا قدام التلفزيون .. مش هاقعد اقولكوا صوموا و صلوا و مش عارفة ايه ..
كل مسلم أدرى بمصلحته يعني :)
بس هاقول حاجة واحدة يا جماعة ..
تكافلوا مع من هم أقل حظاً منكم في الحياة .. نفسي نتخلص من الأنانية .. بجد فعلاً .. لو تخلصنا من الأنانية بنسبة ما حياتنا هتتغير ..
كل البشر أنانيين بنسب مختلفة ..
الإيثار جميل برضه شرط ألا يتحول لاستغلال و عبط مستمر .. !!
التكافل حلو و مهم أوي و هو قيمة منسية في المجتمعات .. مع انها قيمة مهمة جدا و بتساعد على تحقيق الاهداف و الرقي بمستوى المجتمع .. أعتقد يعني  :)
رمضان دة أول رمضان أقضيه و نكون كلنا فيه على مائدة إفطار واحدة ..!!
يعني من حوالي 12 سنة .. ماحصلش دة مع أسرتنا الكريمة !!
كل واحد فينا في قارة او في مدينة .. لكن السنة دي كلنا مع بعض ..
فعلاً لمة رمضان حلوة اوي .. و خصوصا مع الناس اللي بنحبهم .
نفسي كلكم تكونوا دلوقتي مبسوطين .. و مرتاحين و حاسين بروح رمضان و بنسماته الجميلة اوي ..
زي مانا مبسوطة و حاسة بيه جدا  ..
ربنا ينول كل واحد فيكم اللي في باله إن كان خيراً له .. و يرزقه خيراً منه إن كان مش خير له .
ربنا يرزق كل الناس صلوات صادقة و تسابيح صادقة ..
ربنا يتقبل منكم كل أعمالكم و دعواتكم ..
و ييسر لكم العبادات في هذا الشهر العظيم ..
عارفة اني باتأخر في الكتابة .. و عارفين إني بحبكم جداً .. و بحب العالم دة كله .. صح ؟؟ :)
كل سنة وانتم طيبين .. جعلكم الله من الشاكرين لنعمه ..
و هنرجع تاني .. :)
و هنحاول نكتب و نلتقي ببعض قدر الإمكان
نورتوا .
( إبتســــــــــــــــامة عريـــــــــــضة .. من القلب )

الأحد، 20 يونيو 2010

عن القابعين في توابيت الماضي


أشعر بالضجر ، المكيف لا يعمل ، لدي مهام غير منجزة ، مدير يتذمر و آخر متطلب ، و ضوضاء تدخل من تحت عقب الباب و من ستائري الحديدية المسدلة في وجه الحرارة ، و إذا بي أتسلم رسالة بجوالي تقول :

"قرأت رسالتك الأخيرة لكِ نفس المكانة في القلب لكن الأيام تسير في الاتجاه المعاكس .. محبتي "

أنظر إلى الإسم ، و أحاول أن أتذكر ما علاقة هذا الرجل الآتِ من غياهب الماضي السحيق برسالتي الأخيرة ؟؟

يقطع تفكيري المفكك الخيوط طرق حذر على الباب ، ثم فتح مفاجيء للباب دون أن آذن بذلك ، يدخل ( ذكير ) حاملاً كوبي البرتقالي الجديد يتصاعد منه بخار طازج حار و انا أراقب خطواته نحو مكتبي المهمل جداً ، يضع الكوب امامي ،أنظر داخل الكوب كطفلة فضولية ، فإذا به كوب من الشاي الخضر بدون نعناع ، و أنا أكره طعم الشاي الأخضر بدون النعناع ، أبتسم لذكير نصف ابتسامة مذيلة بكلمة شكر مصطنعة جداً !!

أعود إلى الرسالة بجوالي و أحاول أن أجد مبرراً لخروج الميتين من التوابيت لملاحقتي و تعكير مزاجي السيء وحده ، ربما اكون انا السبب ، نعم ، انا السبب !!

فانا حمقاء حد النهاية من الحمق بأن أحب حتى الثمالة ، و أن أفقد عقلي تماماً تماماً حين أبدا في إدمان أحدهم بعيوبه و مميزاته ، بل أذكر أنني ركضتُ مسافات طويلة وراء الأسربة و الأحلام التي تركب بسوطاً سحرية .. أتحدى برد الشتاء و عواصفه الثلجية ، و ظلم الحر و تقلباته الترابية !!

فإذا بأحلامي تخرج لي لسانها في سخرية ، ثم يظهر وحشٌ عظيم دميم مكتوب على جبهته جملة شهيرة أكرهها تقول : " لن تنالي أي شيء ، اخبطي راسك في الحيط !!"

بل انني من فرط الحماقة أيضاً و السذاجة ، أضعت فرصاً حقيقية من اجل اوهامي المثالية المضحكة المؤلمة حتى البكاء !!

بدلاً من سب نفسي و شتمها ، و رصد نقاط ضعفها التي أعرفها جيدا ً، يجب علي أن أسألها ، عن أي قلبٍ يتحدث "هو" ؟؟

و أي مكانةٍ تلك ، التي تجعل الرجال يتركونني وأبذل الجهد الكبير في ترميم قلبي و نفسي ، لدرجة أنني في إحدى المرات دفعت لخروج أحدهم مني ألف ضعف ما قد أدفعه لشرائه هو شخصياً !!

فيمَ الكذبِ إذن ؟

أنا التي تدفع الرجال لممارسة غرورهم عليها ، فأنا أجعل منهم ملوكاً ، و أقيم لهم مدائن و أفراح ، و أضيء ليلهم كله كأحسن جارية في التاريخ ، و أكتب لهم ما يعزز قيمتهم ، و يشعرهم بسحرهم ، و أسمح لهم بالسريان في دمي ، حتى و إن كنت أعترف انني أبالغ أحياناً في بعض كتاباتي ، ألا أنني مخطئة و مذنبة جدا في حق نفسي ، انا مذنبة و أستحق أن أعتذر لنفسي بعصير ليمون أو برتقال مثلج ، بدلاً من هذا الشاي عديم الطعم الذي لا أريد أن أشربه ..!!

لا أريد ان أفقد أعصابي ، و لكنني أكره الأشياء التي لا نهاية لها ، لا أحبها !!

انا لستُ ماسوشية إلى هذا الحد !!

و لا أحب تعذيب نفسي ..!!

و لا أتخيل نفسي مربوطة بساقية لارضاء غرور أحدهم وقتما أراد و كيفما أراد ..!!

أعزائي الرجال القابعين في توابيت الماضي السحيق جداً :

" لم يستطع احد منكم أن ينجو بنفسه إلى مستقبلي ، فلا تبذلوا المزيد من العناء ، كل حيلكم لن تفلح معي ، و ظهوراتكم الكريمة لا أرغب بها ، و لا أريدها ، و لا تتنكروا في ثياب غيركم ، لأنكم تبدون مضحكين جداً ، و لا تغيروا أسماءكم لتعرفوا رأيي بكم ، لأنكم رائعون و انا لا أرقى لمستواكم في اللؤم أو الأنانية ..!!

أرجو منكم ان تستمروا في ممارسة ألعابكم الحياتية المملة ، و ان تتركوا لي الاستمتاع قليلاً بمشاعري الصادقة جداً مع آخر ، صادقٌ جداً ، مثلي تماماً ، ولا يشبهكم .. !! "

الأربعاء، 2 يونيو 2010

إليـــــــه .. 1


إليه ..

لا أعرف كيف يكتبون الرسائل الغرامية ، فانا لم أكتب رسالة حبٍ من قبل ، و لم أجرب كتابتها ، و لكنني سأفعل هذا لأنني أريد ان احبك بشكل آخر .. أكثر من كل الآخرين ، و أعمق من كل نساء العالم .

حبيبي ..

لن أقول انك قمر رائع ، و لن أجعل من نفسي شمساً ، و لن أضع آيات التقديس التي يبالغ العاشقون في ترتيلها ، و حفظها ، و ترديدها ، و التسبيح بها ، لكنني سأقول لك انك حياة ، حياة بكل شيء ، كل تعريفات الناس للحياة ستختزل فيك وحدك !

انا لا أعرف كيف أكبر !!

انا أتعلق برقبتك لأقول لك : وحشتني !! و كل غضبي يهدأ بلمسة واحدة منك ، انا في حبك أكثر براءة من أي طفلة في هذا العالم ، و لا أعرف كيف تتصرف النساء ، لأنني في الحب اتحول إلى طفلة ، لها جدائل ، و لا أعرف أين تذهب بلاغتي و رجاحة عقلي و كل هذه الأشياء الفخمة المعقدة التي يقولها عني هؤلاء المحيطين بي ليل نهار !!

انا في حبك لا أفهم أي شيء سوى أنني أحبك ، و أرغب في اقتلاع كل النساء الأخريات من قلبك ، و أود ان ألتصق بك طول النهار و طول الليل لأستوطنك وحدي !!

أرغب في أن أرسم لك وروداً و بيوتاً ، و أستيقظ في الثانية صباحاً كل يوم لأنني أرغب في ضمك إلى صدري و لكنني لا أجدك بجواري ، فأظل أنظر إلى الساعة الملقاة على مكتبي البعيد حيث تتحرك الثواني كسمكة مربوطة إلى عقرب أحمر .. !!

عندما أحببتك .. صار القمر يجلس على سور شرفتي المرجانية الحمراء طول الليل ، و صارت الأشياء تغني و ترقص .. حتى القلم و المحبرة .. !

أنت لا تعرف أنني أخشى فراقك كثيراً ، و أخشى أن تزعجك طفولتي ، فأنكمش في ركن الغرفة أراقبك أحياناً ، أتصنع العقل و الحكمة ، و أحاول أن أصير ناضجة بما يكفي ..!!

و لا تعرف انني أذوب من لمستك العادية ، و من نظرتك العادية ، و تشتعل الحرائق بجسدي إن لامستني بقليل من الحنان ، و أتحول إلى أنثى زهرية إن مست روحك روحي في عناق دافيء ..!!

في نهاية رسالتي هذه التي لا أفهم حتى الآن كيف كتبتها إليك و انت تقريباً تعرف كل ما أريد أن أشرح و كل ما أشعر ، أقول لك أعرف ان مهارتي الأدبية لن تفيك حقك ، و لكنني فقط .. أحاول .. !!