الأربعاء، 2 يونيو، 2010

إليـــــــه .. 1


إليه ..

لا أعرف كيف يكتبون الرسائل الغرامية ، فانا لم أكتب رسالة حبٍ من قبل ، و لم أجرب كتابتها ، و لكنني سأفعل هذا لأنني أريد ان احبك بشكل آخر .. أكثر من كل الآخرين ، و أعمق من كل نساء العالم .

حبيبي ..

لن أقول انك قمر رائع ، و لن أجعل من نفسي شمساً ، و لن أضع آيات التقديس التي يبالغ العاشقون في ترتيلها ، و حفظها ، و ترديدها ، و التسبيح بها ، لكنني سأقول لك انك حياة ، حياة بكل شيء ، كل تعريفات الناس للحياة ستختزل فيك وحدك !

انا لا أعرف كيف أكبر !!

انا أتعلق برقبتك لأقول لك : وحشتني !! و كل غضبي يهدأ بلمسة واحدة منك ، انا في حبك أكثر براءة من أي طفلة في هذا العالم ، و لا أعرف كيف تتصرف النساء ، لأنني في الحب اتحول إلى طفلة ، لها جدائل ، و لا أعرف أين تذهب بلاغتي و رجاحة عقلي و كل هذه الأشياء الفخمة المعقدة التي يقولها عني هؤلاء المحيطين بي ليل نهار !!

انا في حبك لا أفهم أي شيء سوى أنني أحبك ، و أرغب في اقتلاع كل النساء الأخريات من قلبك ، و أود ان ألتصق بك طول النهار و طول الليل لأستوطنك وحدي !!

أرغب في أن أرسم لك وروداً و بيوتاً ، و أستيقظ في الثانية صباحاً كل يوم لأنني أرغب في ضمك إلى صدري و لكنني لا أجدك بجواري ، فأظل أنظر إلى الساعة الملقاة على مكتبي البعيد حيث تتحرك الثواني كسمكة مربوطة إلى عقرب أحمر .. !!

عندما أحببتك .. صار القمر يجلس على سور شرفتي المرجانية الحمراء طول الليل ، و صارت الأشياء تغني و ترقص .. حتى القلم و المحبرة .. !

أنت لا تعرف أنني أخشى فراقك كثيراً ، و أخشى أن تزعجك طفولتي ، فأنكمش في ركن الغرفة أراقبك أحياناً ، أتصنع العقل و الحكمة ، و أحاول أن أصير ناضجة بما يكفي ..!!

و لا تعرف انني أذوب من لمستك العادية ، و من نظرتك العادية ، و تشتعل الحرائق بجسدي إن لامستني بقليل من الحنان ، و أتحول إلى أنثى زهرية إن مست روحك روحي في عناق دافيء ..!!

في نهاية رسالتي هذه التي لا أفهم حتى الآن كيف كتبتها إليك و انت تقريباً تعرف كل ما أريد أن أشرح و كل ما أشعر ، أقول لك أعرف ان مهارتي الأدبية لن تفيك حقك ، و لكنني فقط .. أحاول .. !!