BLOGGER TEMPLATES - TWITTER BACKGROUNDS »

23 سبتمبر, 2009

حفل .. على شرف النسيان


انتهيت من قراءة كتاب نسيان دوت كوم للجميلة احلام مستغانمي ..


و كنت قد وعدت بالعودة بملاحظات على الكتاب ..


الكتاب رائع بكل المقاييس، فهو خفيف ، سهل القراءة ، أنثوي بحت ، و أراهن ان كل واحدة من الأنثيات قرأته ، ضحكت ملء عينيها و شفتيها حتى و إن كانت تمر بنوع من الاكتئاب المعقد .


الكتاب يشبهنا جميعاً – اتحدث عن النساء فقط – فنحن نمر بأزمات الإنسحاب حين نفارق الحبيب ، و نتجاهل مراحل الفراق الخمس ، تتولد حالة من الغياب عن أنفسنا فينا ، و تبدأ مرحلة الانتظار و التشوق للعودة و اللوم و المساومة و الصدمة ، و الحنين إلى أشيائه البالية التي قد أهداها إليكِ ، و التي عادةً تكون بلا قيمة مادية ، و لكنها حملت همساته و بصمات يديه و شفتيه أحياناً ، فتتسورين بها حولك لتنعي الحب العظيم ، الذي لو كان عظيماً حقاً لما انتهى به الحال إلى مزبلة الذكريات المؤلمة .


بالأمس أقمت حفل نسيان على شرف هذا الكتاب ، كاحتفال بخروج آخر شاعر من حياة احدى صديقاتي القريبات ، الفتاة مصابة إلى درجة انها لاتقوَ على السير ، قاطعتني أربعة سنين لأنني نصحتها قبل أن أنصح نفسي ، لقد كان عمر حبها له طويلاً ،اما هو فقد تحول إلى أرنب مثير للشفقة ، فكما تتحول الأميرة إلى بجعة جميلة ، يتحول بعض الرجال إلى أرانب كما ذكرت صديقتي الحلوة أحلام مستغانمي
جمعت كل اللاتي اعرفهن تعرضن لنفس التاريخ مع اختلاف الأسماء ، و قررت أن أساعدهن ، لأنني قد تعديت هذه المراحل منذ فترة طويلة ، و شفيت و انطفت البراكين التي كانت تطرحني أرضاً من فرط قوتها ان ثارت بداخلي .


طلبت من كل منهن أن تأتي بالهدايا الورقية التي لا ترغب بها مع الاحتفاظ بما قد ينفعهن مستقبلاً ، فإن وقع ذاك الشاعر على ديوان أهداه أو قصيدة ثم صار مشهوراً بحق و مات فإن القيمة المادية لهذه الأشياء ترتفع فعلنا نجد فائدة من موتهم بما لم نجده في حياتهم ، هذه الفكرة رائعة و لربما نجني ثروة طائلة إن أصيبوا جميعا بأنفلونزا الخنازير و خانتهم المناعة التي اغتالها حب النساء و غمرتها النرجسية .


بدأت الحفلة بالأداة الفعالة للخلاص و هي مبشرة الورق ، التي تستعمل كتمهيد لتدوير الورق و اعادة استعماله ، بدأت كل واحدة منهن تقطع اوراق الهدية ايا كانت ، ثم تضعها بمبشرة الورق ، بدأت صديقتي في البكاء ، فقلت لها : لمَ تبكين بينما هو مشغول في مكان آخر بمداعبة امراة على فراش قذارة الخيانة ؟ ، فشرعت في تمزيق الكتب بعنف أعذرها عليه .


بعد ما تجمعت الأوراق بداخل جهاز البشر ، أخرجت من حقيبتي اسطوانة موسيقى راقصة مفرحة ، و سألتها بخبث : ( أين مشغل الاسطوانات ؟؟ ) ، و حين أتت احداهن بمشغل الاسطوانات ، أخذت أزيح طاولات القهوة و الكوشيات المرتفعة ، ثم أفرغت حصيلة الدواوين المبشورة على الأرض الباردة ، و أطلقت الموسيقى في المكان ، ثم طلبت منهن أن نرقص على أشلاء جثث ذكراهم !!


لم يترددن في ذلك ، بل قمن بنشاط و مرح يخبطن الأرض بأرجلهن ، و امتزجت ضحكاتهن بالموسيقى ، و حين شعرنا بالتعب انصرفنا إلى منازلنا ، أما أنا فحين هممت بالمغادرة ، طلب مني والداي ان اصاحبهما في زيارة لمنزل عمي المفضل الذي أصيب بمرض عضال منذ فترة قصيرة ، أسأل الله أن يشفيه ، وان ينتقل هذا المرض إلى هؤلاء الكذابين ، الذين لربما تسبقه إليهم أنفلونزا الخنازير ، فتنال ذاك الشرف ، و حينها سأرفع شعار : أنفلونزا الخنازير .. خلاص للجماهير !!


هذه الفكرة هي وسيلة اخرى للمساعدة على النسيان علني أقدم طريقة جديدة لحبيباتي اللاتي سقطن في نفس البئر ، و أشكر الحبيبة أحلام مستغانمي التي سأعود إلى كتابها مرات و مرات في تدوينات أخرى .
على الهامش :

May Be at end You will find, That Love should be TRUE not BLIND



20 سبتمبر, 2009

عسى عيدكم مبارك .. و كل أيامكم سعيدة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته آل النت و البلوجر و ما إلى ذلك ..
أعرف انني انقطعت منذ فترة عن الكتابة و اكاد ان أؤكد انني عائدة إلى إدماني القديم ، حين كانت الكتابة تشبه كأساً فخماً من الخمر المعتق و ربما أكثر !!
تحية لكم ..
إلى كل أصدقائي و صديقاتي .. و كل هذا الكلام الذي تعرفونه و تدركون انه بلا معنى فلا شيء يشبه الحب الصامت .. !!
هذا العيد رائع ..
هذا العيد لا يوجد فيه وجع قلب ، و لا حبيب غادر ، و لا قلق من أي شيء !!
هذا العيد مختلف .. منذ ساعات قليلة رزقت ابنة خالتي بابنتها الجميلة جنى .. عسى الله ان ينبتها نباتا حسناً و أن يجعل منها قرة عين لها ..
الجميلة جنى .. عيدية عائلتنا الكبيرة هذا العام .. بالعام الماضي كانت ريم ابنة شقيقتي هي اصغر فرد في العائلة ، اما هذا العيد .. انتقل اللقب إلى جنى .. ذات الساعات الست !!
الجو رائع .. و الناس طيبون .. و انا بوطني هنا .. بالرغم من انني أفتقد أصدقائي هناك .. ألا ان كل الذين أحبهم في اوطانهم الآن .. و هذا عزاء آخر .. انهم يتذوقون مثل سعادتي بأوطانهم .. في بيوت أسرهم الدافئة .
الصورة بالأعلى هي صورة منتوجات أمي الحبيبة للعيد .. فلا يوجد أطيب طعماً مما تصعنه يداها لصبيحة يوم العيد .. و الله ما تذوقت حلواً أشهى من الذي تصنعه أمي بالحب و الحنان و الدفء و الرعاية .
أقرا الآن كتاب نسيان دوت كوم للرائعة أحلام مستغانمي ، الشيء الرائع في هذا الوقت أنني لايوجد لدي ما انساه !!
لذا ، حين أنتهي من القراءة فإنني سأعرض الكتاب عليكم ببضعة ملاحظات ..
ربما انتهي منه اليوم او الغد .. هو كتاب أنثوي رائع ، يشكل دعماً نفسيا ممتازاً لكسيرات القلب و اللاتي يحتجن إلى مسند عاطفي في حالات الانهيار التي تخلفها غزوات الرجال على قلوبهن ..
الكتاب جيد .. ولأنني على الحياد .. أعتقد أنني أستطيع أن أقرأه بمتعة أكبر .. :)
اليوم يوم العيديات و اطباق الكعك .. و الزيارات المنزلية المبهجة ..
عسى عيدكم و مبارك .. و كل أيامكم سعيدة ..
على الهامش :
بيني و بينك مايزيد على ثمانية آلاف و خمسمائة كيلومتر .. و أكثر ما أفتقد في هذا العيد .. صباحاتك الملونة .. يا أنتَ !!
( سأترجمها له لاحقاً )

28 مايو, 2009

أقاصيص .. نصفها غير ملون




لدي ..

محاولات فاشلة لحبس أنفاسه بداخلي ..
و حصر قطرات الدماء التي لم ترق على فراشه بعد ..
في كل مرة ضمني . . وضعت رأسي على كتفه ، أغمض عيني ليلامس جفناي عنقه .. نبضات دمه الدافئ تتسرب إلي ، و حرارة جسده ترتفع فتجمد لذة الحلم أطرافي .. لم يحدثني عن عصافير و لا ورود شقيقة
ينقش على جفنيَّ طريق سماوي ينحدر بدماء زرقاء ملكية ..
و عباءتي الحريرية ملقاة فوق كرسيه الوثير .. و وشاحي القرمزي تشتعل على أطرافه شهوة الاغتراب فيه ..
و هو .. ينظر من خلف نظاراته إلى العقد الأسود المتدلي في منتصف صدري .. أصابعه تعبث بشفتي الجائعتين .. ثم يوقع على كتفي بقلم حناء ..!!
و يطبق بيده على تنازل غير قانوني عن مبدئي الأخير الذي لم يعش طويلاً ..
كل الأشياء غير قانونية .. و لا حتى الملح على طرف كأس المارجريتا ذاك .. قانوني ..!!


_____________

قصرٌ بأعمدة .. ستائر تطير في الهواء .. و هو يحاول إحراقه !!
الشرفة الخلفية للقصر .. أراه يحاول التغلب على المسافة .. يشعل النار ببستاني الأخضر.. يبدأ بالخزامى .. الأقحوان .. الريحان ..
تشتعل النار في وجهه .. يحاول الحركة .. العجز يقف حاجزاً .. و شخصٌ آخر ..!!
أقترب منه .. يضع وجهه المحترق على صدري .. يشير إلي .. و لكن صدري لا يحترق .. !!
يبكي .. يقوم . يترنح و يسقط .. ثم يذهب .. يتحول إلى رماد ملون .. فيكنس نفسه !!
ثم تلحق به بضعة آمال جبانة .. و مشاعر مستعارة ترتدي باروكة حمراء ..!!
ثم تلف الأكاذيب نفسها في شال أخضر .. و تستلقي فوق نعش من القمامة .. و يقوم كلبان جائعان و قطتين جربتين بتشييعه ..!!
ثم ألاحظ في النهاية .. أن الستائر ليست بيضاء .. و أنني نسيت ارتداء حذائي .. و لم أفهم شيئاً !!

_____________



قلت لها مراراً أن الشموع تحترق لأنها خلقت من اجل ذلك . و نحن لسنا شموعاً ..!!
قلت لها أن رأسي ليس به فتيل ..!!
هي لا تصدقني .. و لكن أنا أصدقني .. !
لا علاقة للشموع بامرأة و رجل يحترقان .. يتحدثان لغتين مختلفتين .. و يتلمسان الطريق إلى اللاشيء .. حيث سيضيع هو .. و ستذوي هي ..!!
الخلفية الموسيقية لمشهدنا الأخير رائعة .. و هو لا يكتب الشعر و لا يعرف شيئاً عن أكاذيبنا بالعربية !!
أعشق بصمات شفتيه على كوب قهوتي في الصباح ..
لا أعرف لمَ تحذرينني ؟؟
لقد سقطت في بئر و لم يخبرني أحد ..!!
و انتبهت بعد عام و نصف أن جسدي تكسر .. و حين فككت العصابة .. عرفت أنني في بئر ..!!
حتى الحبل كان ممزقاً ..!!
تباً للمجتمع .. للبئر .. و لمسيلمة الكذاب ..!!

21 مايو, 2009

صفحة .. الخميس 21 مايو 2009




مش هعرف اكتب بالفصحى النهاردة .. مش هاعرف
الصفحة دي لازم تتكتب كدة
كنت عاوزة أكتب بالانجليزي او اعمل مدونة تانية جديدة

بس كدة مدوناتي كترت اوي
انا مش عاوزة ابهدل نفسي في موضوع الكتابة لأني باتشتت بسرعة
__________

الشغل النهاردة كان متعب أوي ، مسيطرة عليا حالة من الإحباط .. قربت افقد السيطرة. مدير المشاريع بتاعي شخصية مريضة
مابيحبنيش
هو اكيد مش لازم يحبني يعني عشان الشغل يمشي حاله .. بس هو مش متقبل فكرة وجودي بالأساس
مدير المشروع شخصيته ضعيفة .. جدا.. كلمة توديه و كلمة تجيبه و مابيحميش اي حد بيشتغل معاه
عامل زي خيال المآتة .. و لا له أي لازمة ..
الراجل مدير المشاريع بيقول.. انه هيجيب حد غيري يكمل المشروع .. كان بيراقب رد الفعل على وشي و مالقاش اي رد فعل من أي نوع
قام قالي انا باهزر معاكي .. برضه رد الفعل عندي اللي هو اللاتعبير ماتغيرش
انا اصلا الحاجات دي مابتفرقش معايا .. يعني عادي..
انا مش بشتغل عشان مش لاقية آكل
و لا عندي حد اجري عليه مثلا و اترجى الفاشل مدير المشاريع دة عشانه
هو استغرب عشان ماخفتش منه
هو انا هاخاف منه ليه؟؟
_________

أنا زهقت اوي من الشخصيات الكسيحة نفسياً اللي عدت عليا في حياتي قبل كدة
زهقت من ظهورهم في حياتي بشكل مش مباشر ..
اللي مستني حد يأكله و يشربه و يجيب له شغل .. و هو صفر
صفر.. مايعرفش حاجة و لا يفقه في العلم شيء..
و معاه شهادة اي كلام ماحاولش حتى يطورها
.. مش قادر يفهم ان الشهادة الجامعية المفردة دي مابتعملش حاجة
لازم يبقى في جنبها حاجات كتير عشان يقدر يلاقي شغلانة متوسطة كريمة
عشان هي دي الدنيا دلوقتي
مصيبة كبيرة اوي اوي انك تبقى معدي التلاتين و مش واخد بالك انك ماتحركتش و لا خطوة
و مستنيني انا أزقك !!
شغل بقى التعاون و عمل الخير و كدة .. دة في الجمعيات الخيرية مش عندي
و الكفاح المشترك دة كان ايام العدوان الثلاثي.. و احنا دلوقتي في 2009

____________

سمر اتكلمت مرة عن فقدان الإيمان بالأشياء
انا باعلن هنا اني فقدت الإيمان بنص المباديء اللي اعرفها
مش رغبة في مجاراة التيار
بس دي حقيقة .. انا مرتاحة كدة اكتر
الناس لما تحترمهم يفتكروك ضعيف
و لما تبقى مؤدب معاهم يفتكروك خايف
يمكن عشان اغلبهم متعود على ثقافة راعي الغنم
اللي لازم يكون معاه عصاية للغنم
كمان الحق لازم يكون له قوة تحميه
القوة دي ممكن تكون طولة لسان او فلوس او سلطة او اي حاجة
المهم يكون في جنبه حاجة تخوف
عشان الناس تحترمه
في فئة واسعة جدا ماينفعش معاها الا الكلام دة
لازم تتهدد كدة عشان تخاف .. زي الغنم
_______________

مابقيتش باصدق حد
قيمة افتراض الصدق عند الآخرين عندي اتمسحت
مش فاكرة مين آخر حد مسحها لأنها تقريبا زالت تدريجيا على مر السنين اللي فاتت
و التسامح كمان اتمحى
دة برضه راح على مر السنين
كان في كل موقف رصيدي من القدرة بيخلص منه شوية
لحد مالقيت نفسي مش عارفة اسامح حد

________________

أنا باكره كل الشخصيات الكسيحة نفسياً بأنواعها
باكرههم لأنهم ضيعوا وقتي و حياتي و عمري
و ثمن الحاجات دي غالي أوي
ان شاء الله هتبقى بناتهم او زوجاتهم يدفعوها
و الزمن داير
فوجئت اني اتعلمت أكره لما حد منهم حصلت له حاجة مش كويسة و لقيت نفسي باقي اليوم مبسوطة
لأنه يستاهل دة و أكتر
مش قلت قبل كدة انا شخصية بغيضة ؟؟

_________


على الهامش :

I don't Know How to Write this in Hangul

But i Just wanted to tell you that ..

I'm waiting.. and counting down

;)

13 مارس, 2009

مـقـــدمة .. فلتدعها حتى تتم ..




لا أعلم إن جازت تسمية هذه التي سنرتكبها بشيء نعرفه !!
الأمر يشبه ساق مبنٍ للمجهول .. في حانة يجلس على طاولة فيها أشخاص مختلفون ، الساقي يقوم بخلط الخمر بالفاكهة .. بالملح و السكر .. و يبدأ في سكب الكؤوس .. و ما حدث بعد سكب الكؤوس .. هو ما ترونه أنتم هنا ..!!
حين نتحدث بصوت عالٍ .. و نرى من مرآة لا عمياء و لا مرئية .. تكون النتيجة هذه ..!!
هذه هي الفكرة .. ان تتم بلا تكملة و أن تكمل بلا تتمة .. و ألا يكون تاليك نفسك .. بل أن تاليك .. صاحب الكأس الذي يليك .. !
فقط .. استمتعوا ..بما سيلي بعد !!

06 فبراير, 2009

هذا الرجل .. أحبه


شعرت بأن أحداً يقف على باب مكتبي فالتفت بعيدا عن الحاسوب ، لأجد رئيسي المباشر يقف بجواره ، ابتسم ملقياً تحية الصباح ، ثم قال له رئيسي : شيماء .. التخطيط و التكاليف .. ابتسم في رقة و هز رأسه مرحباً بي ، ثم تحركا في سرعة إلى المكتب المجاور .
لقاؤنا الأول منذ ثلاثة شهور كانت تلك تفاصيله ، هذا الرجل يصعب أن تعرفه دون أن تقع تحت سحره .. !!
صباحاته دافئة حنونة ، في كل مرة أتى إلينا أسمع صوته يتحدث إلى مهندس الميكانيكا في المكتب المجاور أتهيأ لاستقباله الصباحي فأثبت نظري على الباب إلى أن يأتي ليلقي تحية الصباح التي تجعل الشمس تشرق أكثر ، فيعكس البحر المجاور لونه إلى السماوات ، و إن لم يأتِ إلي بحثت عنه ..!!


إذا جالسته رأيت فيه فصول العمر الربيعية تعانق الخريف في سلام تام ، عيناه زرقاوان يحملان أسراراً كثيرة على اتساعهما في دهشة طفولية رائعة ، يشبه شروق الشمس بجوار صوت موسيقى عود أصيل في مكان مقتطع من الجنة .
يؤمن بالحب والخير و السلام و الحرية ، يقرأ في الأدب ، عاطفي حساس ، يرق للضعفاء و المساكين ، يحلل الموسيقى و الشعر ، يحفظ الكثير منه ، و حاصل على درجة علمية عالية في مجال هندسي ، يحق لكل تلاميذه أن يفخروا بأنهم صافحوه و جلسوا بجواره و تقاسموا معه ذكرى .


و كامرأة تفهم في الرجال ، أقول أن هذا الرجل لا أعتقد أن امرأة عرفته و لم تتحرك مشاعرها نحوه ، أو عرفته و لم تستشعر حنانه و رقته حتى و إن لم يظهرهما ، فهو لن يأكل قبلها و لن يشرب قبلها و لن يجلس و هي واقفة أبداً ، هذه هي الفروسية الحقة ، التي يتغنى بها المخنثون الذي يكتبون ما لا يفهمونه ، فهو لن يطعنك في ظهرك أبداً ،و هو الوحيد الذي عملت معه و أثبت أن الحنان و العذوبة أفضل كثيراً من الغلظة و الصرامة في الإدارة ، و لامه كثيرون ، لكنهم لا يعرفون أن السحر كل السحر يقع في طريقته تلك ..!!


سيتجاوز السادسة و السبعين في نيسان القادم ، أدام الله عليه الصحة و العافية ، لازال يحمل قلباَ شاباً ، و لا أعتقد أن الشيخوخة ستعرف طريقها إليه مادام يحمل قلباً كهذا . هذا الرجل في كل مرة جلست فيها أمامه أقع في حبه ، و كلنا واقعون تحت سحره ، كل الدعم ، و كل الخبرة و كل القوة ، فحتى و إن كنت لا تعرف شيئاً ، فإن ثقته بك ستجعل منك رجلاً من أرض الجن عبقر حتى لا تخذله !!


سيحسدني الكثيرون على رئيسي الرائع ، هذا اللبناني الأنيق ، الذي عاش بأميركا أربعين عاماً لم تغير فيه شيئاً ، فلا يطرب إلا لعبد الوهاب و أم كلثوم ، و لا يؤمن إلا بالشرق ، و قيمه لم تتغير ، أستاذ حقيقي ، في الحياة و العلم ، يحب الحب و يمارس طقوسه مع كل الآخرين ، فهو يحترم فتى النظافة و حارس الموقع الذي يجري به المشروع ، و يشكرنا لأننا نعمل معه !!


لا أعرف إن كان يعلم مدى سعادتي بالدقائق التي نجلس بها سوياً وحدنا ، و أنني أزداد إعجاباً به في كل مرة تحدث فيها بلهجته الرقيقة ، في كل مرة دعمني أمامهم و قال إنني أستطيع إنجاز العمل ، و في كل مرة ابتسم في هدوء ليخبرني أنني أخطأت أو أسأت التقدير في حساباتي .


إن مررت من هنا يا صاحب الكلمات فاعلم ، أنك رائع روعة ماء عذب رائق و بارد في يوم صحراوي حار ، و إن كنت سعيداً بالعمل معنا ، فنحن أسعد ، و أن كلنا نبذل كل ما نستطيع لتفخر بنا ، نحن نحبك كثيراً، و نقدر مشاعرك الناعمة ، و خبرتك الطويلة ، و تواضعك الجميل.


على الهامش : -

The shells upon the warm sands
Have taken from their own lands
The echo of their story
But all I hear are low sounds
As pillow words are weaving
And willow waves are leaving
But should I be believing
That I am only dreaming

02 يناير, 2009

سندريلا و الأقزام السبعة



سارة تحب القصص الخيالية كثيراً ، و لديها مكتبة مليئة بالقصص الملونة و هي طفلة رائعة .. حتى و إن كنا نختلف معظم الوقت ألا أن لديها الحس الديمقراطي الذي نادرا ما يراه المرء لدى الكبار .. !
أخذت تحكي لي مرة عن فستان سندريلا .. و تقصد به ثوب العيد الوردي الجديد .. و عن دفتر سندريلا .. و عن قصة سندريلا و عن امكانية ظهور حورية سندريلا ..!!
قلت لأمها اليوم :
(( لا تجعلي ابنتكِ تعتقد كثيراً أو تؤمن بمثل هذه الأشياء .. لأنها مفسدة !! ))
و أقصد بذلك .. أنه من الأفضل ان تشتري لها قصصا فيها عبرة واضحة .. بدلاً من تلك الرومانسيات الكلاسيكية التي ستترسب في ذهن الفتاة لتكبر و تعتقد أن هناك أمير في مكان ما .. يبحث عن سندريلاه !!
و لا عيب في قصة الكتكوت الكذاب .. أو الكتكوت المجتهد .. أو تامر الشاطر أو أي كتكوت جيد .. أو قصص الأنبياء و هي أولى .. بدلا من الترهات و الخرافات .. و الأقزام و هذا الكلام ..!!
و سارة متأثرة كثيراً بسندريلا و سنووايت و الكرة الذهبية !!

عندما كنت في مثل سنها كنت مثلها تماماً .. بل أنني كنت أحب نفس القصص .. و هذا ما أصابني بالرعب لأجلها !!
و عندما كبرت اكتشفت شيئاً آخر !!

فسندريلا وضيعة و تافهة و جاهلة و ضعيفة و ذليلة بلا كرامة .. و فضلت ان تكون خادمة على أن تهرب و تبحث عن عمل شريف يضمن لها العيش البسيط الكريم بعيدا عن الذل .. و انتظرت أن يقوم أحد بتحقيق أحلامها مجاناً .. ثم تزوجت من أمير و هي لا تعرف كيف تكتب اسمها ..! أين العبرة هنا ؟؟ و أي مفهوم يتم غرسه في أذهان الصغار !!



و سنووايت .. التي كانت أكثر شجاعة و هربت إلى الغابة .. لماذا تأكل تفاحاُ دون غسله على أية حال ؟؟ خصوصا و أن الغابات ملأى بالثمار التي يمكن أن تغسلها في نبع أو نهر - تجاهلا لخطر البلهارسيا – دون أن تأكل شيئاً قدمته لها امرأة غريبة و دون غسيل !!
أما الكرة الذهبية .. فهي قصة سيئة للغااااااااية ..
تحكي عن أميرة أخرى .. تلعب بكرة ذهبية بجوار بئر .. فتسقط منها الكرة في البئر فتبكي بحرقة – من أجل كرة ذهبية يستطيع الملك منطقيا أن يأمر بصنع أخرى لها – حتى يسمعها ضفدع يعقد معها اتفاقاُ أن يجلب لها الكرة من داخل البئر على ان ينتقل للعيش بغرفتها و أن ينام في فراشها و توافق هي على ذلك ..!!
في نهاية القصة - و هنا مربط الفرس- تقبل الأميرة الضفدع الذي يتحول بعد ذلك إلى أمير وسيم ..!
أي أن الأميرة تتمتع بقدر من الغباء ، فتلعب بجوار بئر احتمال سقوط الكرة فيه أكبر من احتمال سطوع الشمس في يوليو ..!!
كما أنه ليس كل ضفدع قبلته أميرة تحول إلى أمير ، هناك ضفادع تحولت إلى تماسيح فيما بعد و كلها برمائيات لئيمة !!


على الهامش : -


إن الجالس على الأرضِ لا يسقطُ ، والناسُ لا يرفسون كلباً ميتاً ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فُقْتَهمْ صلاحاً ، أو علماً ، أو أدباً ، أو مالاً ، فأنت عندهُم مُذنبٌ لا توبة لك حتى تترك مواهبك ونِعَمَ اللهِ عليك ، وتنخلع من كلِّ صفاتِ الحمدِ ، وتنسلخ من كلِّ معاني النبلِ ، وتبقى بليداً ! غبيَّا ، صفراً محطَّماً ، مكدوداً ، هذا ما يريدونهُ بالضبطِ .


من كتاب لا تحـــــزن