الأحد، 31 يوليو 2011

رمضان هذا العام ..


رمضان .. 
الوقت الوحيد من العام الذي يتحول فيه غالبية الناس إلى ملائكة بشرية  .. !!
و الشهر الوحيد الذي يمسح نفوسنا بالكثير من الهدوء و السماحة  .. حتى أنني أتحول إلى امرأة وديعة هادئة طاهرة السريرة و القلب ، لدرجة أنني لا أكاد أعرف نفسي بعد انتهائه ..!!
تنطلق من صدورنا التسبيحات الصادقة ، و تخشع القلوب للاستغفار و تسجد للدعاء ، و تصبح الأرواح أنقى ، يصبح الناس أطيب  ، تصير الصباحات الحارة محتملة ، و سبحان الذي ييسر لعباده الصيام في مثل هذا الجو .. 
في رمضان الفائت ، جلست ليلتها إلى السحور و أنا أتساءل ، كيف سيصير اليوم في أغسطس ؟؟ 
و لكن الله سبحانه ييسر العبادة للراغب فيها بقلبه  ، و كم من أناس لا يرغبون في الصوم تعزف عنه نفوسهم المريضة لأنهم لا يرغبون في الطاعة من الأساس  .
و مثلما مر رمضان الماضي بالطاعة و الصيام و القرآن و الكثير من الرحمة و السهولة ، سيمر رمضان هذا العام ، و سيكون سريع التطاير أيضاً ، فالوقت في رمضان ينتهي سريعاً ، غير كل الشهور الأخرى ، و هذا شيء يعرفه كل من اعتاد الصوم و الطاعة .

شيءٌ يجب ان نتذكره هذا العام .. 
في مصرنا الحبيبة ..  ستجلس الليلة أسرٌ كاملة إلى موائد بها كرسيٌ فارغ  حتى و إن كانت مائدة سحور في التحرير أو في ميدان آخر ، لكن الكرسي فارغ مهما ازدحمت الدنيا ، ذاك الكرسي  كان يشغله الأعوام السابقة شابٌ أو رجل ، أخٌ وابن و أب  ، هؤلاء سيجلسون إلى موائدهم و إلى جوارهم هذا الفراغ طول حياتهم ، يعيشون الفقدان .. و ينظرون إلى الكوب الفارغ و الطبق الفارغ ..!!
هناك صغيرات و صغار لم يشتري لهم أبوهم -الشهيد - فانوس رمضان ، و إن اعطيناهم كل الفوانيس ، فإنها لن تبدد ظلام اليتم و الحاجة العاطفية و الخوف  مما سيلي بعد .!!
هذا وضعٌ لا يجب علينا أن نغفله ، بل إن إغفاله نذالة محضة .. !!

توجد أسرٌ كثيرة في ليبيا و تونس و سوريا ستجلس الليلة بنفس الألم ، و بنفس الوجع ، في استماع لصدى ضحكات قديمة تردها حوائط حزينة ، لبيتٍ ضم سنوات طفولة و شباب أحد الذين سالت دماؤهم على أرض أوطانهم .. 
أعرف اننا مهما افترضنا أننا أبناء و أخوة و آياء افتراضيين للذين فقدوا أعزاءهم ، فإن الأماكن في القلوب تظل محفوظة لمالكيها ، و تجتر العقول أصواتهم و كلماتهم و طقوسهم .. !

اليوم في سوريا ، كانت مجزرة حماة ، هناك أرواح غادرت هذا الكوكب و تركت كراسي فارغة أيضاً ، و هناك المزيد من الألم ، المزيد من الوجع و المزيد من كل المشاعر البغيضة ، التي تزيد الحنق و الغضب من القمع و الظلم و القتل .. !!
و بالمناسبة .. فإن الصغيرة ليال غادرت أيضاً ، و هي لا اظنها تعرف الفانوس ، و لا أظنها جربت ان تحلم بعيدية عيد بعد .. لأنها صغيرة جداً .. صغيرة صغيرة جدا جدا ..!! 



يا ليال الصغيرة .. لعلك الآن أمنت الخوف ، و صرت في مكان أفضل ، لعلك الآن تمرحين وتضحكين و تركضين في إحدى رياض الجنة ، لأنك ما من ذنبٍ ارتكبتِ ، و ما في خطٍأ وقعتِ ، لكنك تصنعين مثالاً في صورتك ، و تشيرين بعينيك المغمضتين إلى العالم الصامت ليتحرك .. !!

رحم الله شهداءنا .. و تقبلهم .. و ألهم أسرهم الصبر و السلوان و خفف عنهم ألم الفقد بفرحة القصاص ، حين يطبق عدل الله في الأرض .
كل عام و أنتم بخير .. !!
و لله الأمر من قبل و من بعد ..!!



الاثنين، 25 يوليو 2011

عن الواحد و الثلاثين .. نحكي !!





لم أكن أرغب في ارتداء اللون الأبيض ، و لكنني ارتديته رغبةً مني في خداع الناظرين إلي ، فاللون الأبيض يجعلني أبدو نقية السريرة ، أو ربما أنني أود أن أكون كذلك في عامي الواحد و الثلاثين .. !!
أستيقظ في الصباح لأعد مسافات طولية و عرضية و أفقية و أبعاداً كثيرة ، لأحسب ما تبقى من مشواري الغير واضح ، و لكن بما أنني لازلت أستيقظ كل صباح ، فإن هذا يعني أن لازالت لدي مهام غير منجزة ، و أنني لازلت على ظهر هذا الكوكب من أجل أشياء أخرى لا أعرفها .. !!
نعم أنا لا أعرف ما الذي يجب علي أن أفعله هنا ، و لا أعرف إن كانت رغباتي التي أعلقها على طرف فراشي كل صباح تعني أي شيء ، و لا أعرف إن كانت بضعة الرؤى الليلية الدافئة حقيقية فعلاً ، و لا أعرف أي شيء ، سوى أنني أسير في طريق طويل يظلم و يضي ، يمر من حديقة غناء إلى بستان مثمر  و إلى صحراء و إلى جبال ، و إلى أماكن فراغية لا أعرفها أيضاً ، و تظلم الدنيا و تضيء ، أرى فيه أناساً يحملون شموعاً و يسيرون أمامي ، ثم يختفون ، و يأتي آخرون بجرعات ماء عذبة و يختفون ، أرى أناس كثر ، لكن صفتهم الغالبة هي الاخفتاء فحسب بعد انقضاء دورهم و تحولهم إلى سجلات ماضية ..!!

أما هو .. فحكايته تختلف  !!
هو يشبه عادة سيئة ممتعة ، كالخمر و التدخين و المخدرات و الكتابة أحياناً ، كأنه كأس عذابي المفضل ، و كأنني لا أرتوي منه إلا من فرط ظمأي إليه ، و لا أظمأ إليه إلا من فرط ارتوائي به ، و أضجر من صحبته حتى أشتاق إليه ، و أشتاق إلى الضجر من صحبته و نحن شخصان شديدا الضرر ، بيننا نوع من الإدمان الغير المبرر ، حكاية لا تنتهي و لا أذكر بدايتها ، و لا أفهم كيف يخترق المسافات و كيف يخترق لاءات النهي و النفي ، لأجده في النهاية في منتصف صدري يميل إلى اليسار كما هو القلب ، ككل أعضاء الجسد العادية ، و ككل الأشياء التي خلقت فينا قبل أن نعرف حتى بأهمية وجودها ..!!
اختلافنا كاختلاف اليمين و اليسار ، و المد و الجزر ، و كل منا يشبه أضداد المفردات كلها مجتمعة في شخص واحد ، اختلافاتنا ضخمة ، حتى أننا لا نذكر متى اتفقنا بالأساس ..!!

لم أحصل على أية هدايا هذه المرة ، و لا يوجد شيء تعلمته يزيد عما تعلمت العام الفائت ، خاصةً أنني قضيت نصف هذا العام تحت العلاج ، محاظة بالأصدقاء و الشيكولاتة و الزهور و إبر الكانيولا و المحاليل و أجريت عمليتين جراحيتين ، و لازلت أعاني من صعوبات في المشي .

الشيء الوحيد الذي أخطط له ، هو أن أكون أكثر انعزالاً  ، أرغب في أن أصير منعزلة ، أرغب في الاحتفاظ بعاطفيتي الشديدة مع خلطها بالعزلة ، أريد ان أجرب العزلة هذا العام ، أريد ان أجرب التأمل الصامت و المراقبة بلا تعليق أو نصح ، أريد ان اتوقف قليلاً حتى تبطيء حياتي من سرعتها و ألتقط أنفاسي حتى و لو قليلاً .

لم يكن هناك أي شء يميز يوم ميلادي هذا العام ، كلها أشياء عادية ، تهاني عادية ، و مكالمات عادية ، و حكايات عادية ، إلا أنني استطعت أن أجد صديقات الدراسة ، في مبادرة رائعة من صديقتي الحبيبة أم زياد ، و بالمناسبة ، فإن رؤية الفتيات المتفوقات الرائعات و هن يتغيرن ليصبحن أمهات شيء رائع ، مضى الزمن بنا جميعاً ، و صارت لكل منا حياة تختلف كثيراً عما كنا نتحدث عنه في جلساتنا البناتية القديمة ، لكنها أفضل كثيراً مما خططنا له ، كأن كل واحدة منا حصلت على طريق طويل مليء بالمفاجآت و بالأسهم و العلامات الأرضية التي تغير المسار  .. !

أجرب كتابة رواية ، و هذا لأن احدهم أخبرني أنني لا أستطيع أن أكتب واحدة ، و استهزأ بي ..!!

كل عام و انا بخير .. و كلكم بخير .. :) 

الجمعة، 15 يوليو 2011

الموسيقى الهندية - عندما يصير الإبداع سحراً

الموسيقى !!
سأفتح لكم اليوم بابًا لعالم ساحر  .. جميل ..  و ملون للغاية ..!!
سنتحدث عن الموسيقى الهندية ، سأحكي لكم قصة الشغف التي ربطتني بها ، و سأعرفكم على بعض ساحري الموسيقى الذين ينتمون إلى شبه القارة الهندية ، حيث أن دمجهم لتراثهم و إبداعهم و التكنولوجيا لم يفقدهم هويتهم الأصلية ، و من هنا ، من هذا المبدأ أحببت موسيقاهم .
يقول الناس ، أن الأشياء التي يقوم بها الإنسان بصدق و تشكل له شغفًا حقيقيًا فإنها تصل إلى قلوب الآخرين و تجد وقعها الجميل بداخلهم ، و يسري هذا القانون على الفنون كلها ، بدءاً من التصوير و الشعر إلى التمثيل و الغناء و تأليف الموسيقى ، ربما لأن الناجحين عادة شغوفين بما يعملون ، فإن الموسيقى التي تصنعها أصابعهم و عقولهم بالتنسيق مع قلوبهم تستطيع تغيير مزاجك ، تستطيع أن تمس مشاعرك ، و تستطيع أن تنقلك إلى عالمهم الشديد التوابل ، حيث كل شيء فيه مبهج أو حزين او عاشق حد التطرف ..!!

أكثر ساحري الموسيقى الشغوفين نجاحًا هم الثلاثي شانكار - إحسان - لؤي .. أصحاب مشروع غنائي اسمه SEL و هو اختصار للحرف الأول من اسم كل منهم .. 



هذا الثلاثي ، هو أكثر القادرين على إنجاح أي فيلم هندي مهما بلغ ضعف خطه الدرامي ، لأن الموسيقى التي يصنعونها تنقل المشاعر إلى السامع ، و تنقل الحس الدرامي و الفني ، و بشكل عام ، فإن الموسيقى الهندية تنجح أكثر ان ارتبطت بالأفلام ، لكن هذه القاعدة لا تسري مع شانكار ماهدفان ، الذي يشذ عنها دائماً ، حيث أن كل ما ينتجه أو يغنيه شانكار يلقى نجاحاً و قبولاً حتى و إن لم يرتبط بأي عمل سينمائي ..!!


و كنموذج من ألحانهم الجذابة ، Kabhi Alvida Naa Kehna  .. اسمعوا معايا كدة :)



الفيلم دة في حد ذاته ، موسيقاه كلها و أغانيه كلها رائعة .. و أعتقد إنه من أجمل الأعمال الموسيقية للثلاثي  .. و قاموا بإشراك مطربين آخرين فيه ، لكن الألحان و الإخراج الموسيقى كان من عملهم ..
بشكل عام ، في أفلام كان مش ممكن تنجح من غير موسيقاهم ..


زي فيلم Jhoom Barabar Jhoom  اللي أجمع كثيرين إن قصته سيئة و إن موسيقى الثلاثي هي السبب في نجاح الفيلم دة ..
و يمكن من أجمل الحاجات اللي عملوها برضه .. الاخراج الموسيقي لفيلم Kal Ho Na Ho  .. اللي موسيقاه أعتقد إنها مشهورة جداً ، و في ناس تعرف الموسيقى و تم استخدامها في إعلانات تلفزيونية كمان ، لكن محدش يعرف الفيلم  كتير  .
حاولت ألاقي لكم نسخة أونلاين للموسيقى الانسترومينتال بتاعت الفيلم ..  و دي أحسن حاجة لقيتها :)




انا ممكن أقعد اتكلم كتير جداً عن شانكار ماهدفان .. و عن الثلاثي دة :)
و عن ألحانهم الممتازة في كل الأفلام اللي اشتغلوا فيها ..
على فكرة اللي حابب يحمل الموسيقى الهندي عنده الموقع دة ، و اللي حابب ترجمتها بالانجليزي عنده الموقع دة ..
عشان محدش يقول سامع و مش فاهم :)
وفوتناكم بعافية :)






السبت، 2 يوليو 2011

مساحة للتنفس



مرحباً بكم !!
يجب ان تكون التحية لائقة بعد غيابي الذي أجد له دائماً أعذاراً كثيرة !!
كيف حالكم ؟؟
اعرف أنني لا أعود للكتابة إلا حينما أشعر بالورم الداخلي للمشاعر ، نعم ، مشاعري يصيبها الورم ، و أنا يصيبني التعب ، و من هنا ، تكون الكتابة علاجاً ناجعاً للأرق الليلي الذي أصابني منذ أسبوع ..!!
الأمور كلها تسير في اتجاه لا أعرفه ، فلا بوصلة عندي للحساب ، و لا معادلة مضمونة النتائج بحوزتي ، فقط أنا و نظاراتي و بعض الأوراق و الأقلام نلعب لعبة الاستخفاء و الاستهبال طول اليوم ، و أحياناً تأخذني أوقات العمل من اللعبة و تسرقني سرقةً بينة ، لكنني لا ألبث أعود إلى الاستخفاء و الاستهبال ..!!
توجد أشياء تشعرني بالبهجة ، و أنا احبها ، كطعم عصير الفراولة ، أشعر انه مشروب يمنح طاقات من الفرح  ، و كذلك موكا الشيكولاتة البيضاء  ، بالرغم من أنني أشعر بحبي للموكا تلك بخيانة خفية للفانيليا ، التي لا أريدها أن تغضب إن عرفت أنني ربما أميل بقلبي إلى الشيكولاتة البيضاء عنها  ..!!
لم يكن هذا رحيله الأول ، فأنا معتادة على ذلك ، و أحسبه هو أيضاً اعتاد على ذلك ، و صار هذا جزءاً عادياً من علاقتنا الصاخبة ، لا شيء يستحق أن نحزن كثيراً أو نتعلق ببعضنا كثيراً أو نبتعد عن بعضنا كثيراً ، علاقة بلا خيوط ، و بلا أي شيء ، علاقة مجانية ، لا تسعى للربح و لا للخير و لا أي شيء ، فقط صورة فاشلة أخرى من الحياة التي صارت فيها الصور الفاشلة شيئاً عادياً ..!!
لم أحزن هذه المرة و لم أخبط الأرض بقدمي و لن أفعل ذلك ، فالنساء في الثلاثينات عاقلات ، و أحسبني منهن ، إلا أن احد أصدقائي يقول لي أنني لا أختلف كثيراً عن ابنته التي في الثامنة  ..!!

جلست أشاهد فيلمي المفضل Dostana لكنه لم يفلح هذه المرة في إزالة الاكتئاب ، فقررت ان أبكي قليلاً مع Devdas  لا لشيء ، إلا لأنني أحتاج إلى البكاء لسبب منطقي ، لأن أحداً لن يسألني لماذا تبكين ، هذا الفيلم يجعلني أبكي بنفس الطريقة منذ سبعة سنوات تقريباً ، كان يجب أن أفرغ مشاعري السلبية بشكل أفضل ، خاصةً أنني اكتشفت أنني غير قادرة على أن أحب أحداً بالشكل الذي يستحقه ..!!
أشعر بجبل من الثلج ينمو بصدري ، شيء خفيف و بارد و عازل تماماً ..!!

ما عادت الخسارة تهمني كثيراً ، و هذا سبب يستحق البكاء ، لا يمكن أن اتحدث عنه أيضاً مع أحد .
أنا مثقلة بالوجع هذه المرة  ..!!
و احوالنا السياسية تحتل جانباً مظلماً آخر ، لا أريد ان أتشاءم بهذا الخصوص ، لكنني أرغب في أن نصير أكثر وعيًا و دراية و ان نتوقف عن اتهام بعضنا بالعمالة ، و بالمناسبة نحن جاهلين بأشياء كثيرة ، و السياسة منها ، فهذا الشعب حرم من ممارسة السياسة  لمدة طويلة ، فطبيعي جداً أن نجدنا جاهلين ، و الجهل ليس سبة ، الجهل هو المصطلح اللغوي لعدم المعرفة أو العلم .

اشتريت لنفسي هدية رائعة ، لم أشتري لنفسي هدية منذ مدة طويلة ، اشتريت قنينة عطر كارولينا هيريرا الجديدة ، و كانت معها حقيبة يد كارولينا هيريرا بنية اللون و أنيقة للغاية  .
أحب تقدير نفسي ، خاصةُ و أن أحداً لا يفعل ذلك معي  .. !!
لم أستطع مواصلة حملة التدوين اليومي بشهر يونيو الماضي ، لأن مكاني الجديد شديد الضغوط ، اتأخر في العودة إلى المنزل ، و رأسي مزدحم بالحسابات و الأرقام ، و أعود متعبة للغاية ، مما جعل الكتابة بشكل يومي مشكلة حقيقية  .

بالمناسبة .. تم نشر مقالي الخاصة بيوم التدوين عن التحرش الجنسي بمطبوعة وصلة الصادرة عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  في الصفحة رقم 12 , و أشكر عمر الهادي كثيراً على اختياره لمقالي من بين كل التدوينات التي نشرت يومها .
لينك المطبوعة أهو .. للي حابب يحملها و يقرا  ، هي مليئة بالمقالات التي تعنى بحقوق الإنسان .. و مثيرة للاهتمام  .

تصبحوا على خير  .. أنا راجعة متأخر النهاردة ، و فعلاً نفسي أرتاح ..!

الاثنين، 20 يونيو 2011

قولي ورايا .. أنا مش هسيب حقي




كان من الصعب ألا أكتب اليوم ، خاصةً و أنه تم تخصيص هذا التاريخ للتدوين عن التحرش الجنسي  .. 
كثيرون توقعوا أنني لن أشارك في هذه الحملة ، لأنني عادةً لا أناقش مواضيع جادة كثيرة  .. 
و لكن اليوم .. رأيت أنه من واجبي كمنتمية إلى نون النسوة و تاء التأنيث و النواعم .. أن أكتب .. و أن أرفض و أن اتحدث حتى و لو قليلاً .

لا توجد امرأة في هذا العالم لم تتعرض لتحرش جنسي ، و إن قالت إحداهن أنها لم تتعرض إلى ذلك ، فإن هذا له ثلاثة معانٍ فقط ، إما أنها تعيش في مكعب مصمت من الحجارة لا نوافذ فيه و لا أبواب و إما انها كاذبة ، أو أنها غرير ، لا تفهم المعنى الحقيقي للتحرش الجنسي .
أية أنثى تذهب إلى المدرسة ، إلى السوق ، إلى العمل ، إلى أي مكان ، فإنها تعرضت لتحرش جنسي بالتأكيد .. و تلك حقيقة لا تقبل الشك ، التحرش يتخذ أشكالاً كثيرة .. من النظرة التي تخترق جسدك من فوق ملابسك و حجابك و نقابك حتى ، إلى اللمس المباشر و التعري و الاستعراض الجنسي ، و يتضمن ذلك الحديث و السب و كل ما يمس الشرف حتى بالإيماءة أو الإيحاء ، و هو يحدث باستهداف أنثى ، لا يهم العمر ، أو الدين ، أو الشكل من جمال أو قبح أو اتساق وتناسق .

المتحرشون موجودون في كل مكان ، في الحافلات و المواصلات العامة ، في السوق ، على جوانب الطرقات ، في سياراتهم ، في العمل ، في كل مكان يصل إليه خيالك أو ربما لا يصل ، و في كل بلد في هذا العالم ، لكن الفارق بيننا و بين الآخرين ، هو أننا لا نتحدث عن ذلك ، نحن كفتيات أو نساء لا نتحدث عن ذلك لسبب اجتماعي متوارث ينتمي إلى الغباء بالبنوة ، و لا ينتمي إلى أي شيء آخر ..!!

المتحرش في أحيانٍ كثيرة ، يكون شخصية تتعرض للقهر و الإهانة بشكل متصل يومي ، مما يمنحه الشعور بالضعف ، و التحرش يمنحه تلك القوة التي لا يحصل عليها إلا به ، فالتحرش فعلٌ لإثبات القوة الذكورية بالنسبة له ، و هناك مرضى حقيقيون ، كمدمني التزنيق في المواصلات ، و مدمني التعري و الاستعراض ، و بالمناسبة فإن المتحرش لا ينتمي إلى طبقة اجتماعية محددة و لا ينتمي إلى طبقة مادية محددة ،و لا إلى فئة عمرية محددة ، و من الممكن أن يكون متزوجاً أو غير متزوج  ، و لا يمكن تصنيف هذا النوع من الهوس اجتماعياً .

أعرف أننا نحتاج إلى ثورة أخلاقية ، و لكن قبلها يجب أن نعين هؤلاء المرضى على العلاج ، ارفضنهم ، افضحنهم ، و بلغن عنهم ، لا تتركن حقوقكن ، دافعن عن أنفسكن يا أنثيات ،استخدمن دبابيس حجاباتكن أو مشط الشعر المتواجد في حقائب اليد للدفاع عن أنفسكن ، و بالمناسبة فإنهم لا ينطقون إن وجدوك قادرة على الدفاع عن نفسك ، إنما ينسحبون كالكلاب تماماً .
لاتقبلي بأية لمسة أو كلمة او نظرة من أحد زملائك أو مديريك ، لا تصمتي ، لأنه اختارك ضحية عادةً لأنه توقع منكِ ذلك .. !!
قولي ورايا : أنا مش هسيب حقي .. و مش هسمح لحد بالمساس بشرفي .

و أرجو من الشباب و الرجال مساندة الفتيات ، أرجوك ماتشوفش بنت بيحصل لها أي حاجة و تقف ساكت ..!!
خليكم زي المعتصم .
و افتكر إنك لو سكت ساعتها ، أختك أو والدتك او خطيبتك أو زوجتك أو أي بنت إنت بتحترمها و بتقدرها مش هتلاقي حد يدافع عنها لو هي اتحطت في نفس الموقف ..!!







الثلاثاء، 14 يونيو 2011

بيت جدو .. 14 يونيو 2011




أنا كنت عاوزة أتكلم معاكم شوية عن حبة ذكريات .. محتفظة بيها في جانب خفي من ذاكرتي .. 
بابا لما يقرا الحاجات دي .. مش هيصدق إني لسة فاكراها .. :)
إمبارح كان في هاشتاج على تويتر اسمه بيت جدو .. 
المفروض إن كل واحد من اللي عاوزين يلعبوا اللعبة دي إنه يفتكر بيت أجداده .. و كان بيحصل إيه منهم .. 
اللي أنا فاكراه كتير اوي .. و مش هاقدر إني أكتبه كله .. عندي كلام كتير له علاقة بجدو .. جدو لبابا .. الله يرحمه ..
جدو لبابا كان بيلبس الجلابية الصعيدي طول الوقت .. و كان بيتأنق فيها أوي .. جدو كان بيحب العطور و الساعات .. 
و كان دايماً جيب الجلابية الصعيدي الكبير مليان حاجات حلوة .. دايماً كان بيحط إيده في جيبه و يدينا بونبوني و نوجا و شكولاتة صغيرة و لبان .. 
و عمري ما لقيت جيبه فاضي .. عمر جدي الله يرحمه  ما دخل علينا و ايده فاضية او جيبه فاضي .. حتى لما كنا بنروح نزور بيت جدو .. كان جدو بيبقى مستنينا .. و كان برضه بيحضر البونبوني و الحاجات دي في جيبه .. جدو فضل يعمل كدة من و احنا اطفال صغيرين اوي لحد مابقينا كبار و قربنا نتخرج من الجامعة و ساعتها توفي .. رحمه الله و أحسن منزله و أكرم مثواه . 
زمان .. جدو كان ساكن في شقة قديمة كبيرة أوي .. في السويس .. إحنا مقيمين في السويس .. لكن أصلنا صعيدي من جرجا ..
الشقة بتاعت جدو كان فيها تقريبا أربع غرف أو خمسة .. 
كان فيها بلكونة كبيرة أوي .. 
البلكونة دي وقت الصيف .. كانت بتبقى حكاية ..!!
كانوا أعمامي و عماتي الاصغر من بابا بيسهروا معانا فيها .. كنا بنقعد نلعب كلنا .. كنا كتير اوي .. و كانت جدتي لبابا برضه الله يرحمها بتقعد تلاعبنا .. و تحكي لنا حكاية أمنا الغولة .. و شوية حكايات كوميدية كدة .. ماكانتش بتخوف .. بس كانت تموت من الضحك .. :)
كنا بنتعشى في البلكونة الكبيرة دي  .. كلنا مع بعض ..  3 أعمام و عمتين و أنا و بابا و ماما و أختي و جدو و جدتي ( قبل ما يتولد أخي الأصغر الفارس النبيل  أحمد باشا :) اللي على أبواب الرابعة و العشرين ماشاء الله ) .. و بعدين كنا بنسهر .. و نقعد نكمل لعب .. و ساعات كنت أخلي حد من اعمامي اللي عادة بيكون عمو أسامة شفاه الله و خفف عنه انه يقرأ معايا في المجلة اللي عادة بتكون ميكي أو سمير أو ماجد .. 
كان في تحت بيت جدو .. كشك كدة ..  بتاع حاجات حلوة .. كنت دايماً بروح مع عمو أسامة يجيب لي منه حاجات حلوة على طول .. و عادة بيبقى منها آيس كريم غريب الطعم أوي إسمه هاواي .. و كان بيجيب لي لبان بالشيكولاتة  و كاراتيه .. و شيبسي و بسكوت شمعدان  .. كان بيجيب لي كدة على طول .
فاكرة كويس أوي .. إني كنت طول الوقت المفضلة عند جدي في حفيداته البنات .. ماكانش بيحب أي حد قدي فيهم .. كلهم كانوا بيغيروا مني .. كان ساعات بيديني عيدية أكبر .. و كان دايما بيميزني عن الباقي .. عشان كنت متفوقة جداً .. كل سنة بجيب شهادة تقدير و تفوق دراسي و أوريهاله .. و كان بيكون فخور بيا لأقصى درجة .
لما كنت في ثانوية عامة .. لما عرف مجموعي .. حضر لي هدية حلوة أوي ..
جاب لي خاتم دهب شيك جداً .. و لغاية دلوقتي عندي .. و بالبسه .
و جدتي جابت لي دلاية دهب حلوة اوي برضه لما نجحت .. و عماتي كلهم جابوا دلايات دهب .. بس عشان انا مش من هواة السلاسل أوي مالبستهومش كتير ..  بس الخاتم بتاع جدو أنا بالبسه كتير جداً .
جدتي ..
كانت دايماً بتعمل شوربة الفول النابت .. أنا كطفلة ماكنتش بعرف أقول فول نابت صعب أفتكر الاسم ..
فعمو كمال رحمه الله قال لي اسمه الفول أبو زلومة :)
دة كان سهل اني افتكره .. لما اروح عند جدتي لبابا و اقولها اني نفسي آكل فول بزلومة .. فهي كانت تفهمين و تعملهولي :)
عمو كمال كان في القوات الجوية  .. و كنت لما باشوفه بالبدلة بتاعت الشغل كنت ببقى معجبة بيه جداً ..غير إني في العادي كنت بحب أتكلم معاه عشان كان كلامه كله جميل .. و كان بيهزر معانا كتير أوي .. اوي أوي .. 
بيت جدو مليان حكايات .. و لسة ممكن أقعد أحكي لكم كتير أوي .. 
بس الذكريات هاجمتني دلوقتي .. و حسيت قد إيه أنا مفتقدة جدي و جدتي و عمو كمال رحمهم الله جميعاً ..
بعد إذنكم .. هاضطر أقطع نزيف الذكريات دة .. و أسمع حبة موسيقى هندي .. :))
لو حد حابب يسمع معايا .. يدوس هنا 
تصبحوا على خير ..
و آسفة إني مش لاحقة أتابع المدونات .. بس إن شاء الله يوم الخميس هاشوفها كلها .. شكراً اوي :)

الاثنين، 13 يونيو 2011

و أنا بكلم نفسي .. - 13 يونيو 2011




في شيخ قال إن النساء غبيات ..و إن العلم للرجال فقط .. و قال إن الجهل متفشي في النساء .. 
يا ترى هو كان بيتكلم عن العلم بشكل عام و لا العلم الشرعي و لا العلم الطبي و لا أي علم بالظبط ؟؟ 
و أي جهل ؟؟ 
الجهل اللي هو في العلوم الشرعية و لا الجهل بأمور الدنيا و لا إيه ؟؟ 
كمان يعني .. هو مش المفروض إن طلب العلم دي حاجة كويسة ؟؟ 
كمان لو هو شايف إن في قصور في العلم الشرعي عند النساء .. ليه لم يحاول أن يساعدهن ؟؟ 
السلف ماكانوش كدة يا شيخ .. و لا الرسول عليه الصلاة و السلام كان كدة .. 
" لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك "
الجهل في حد ذاته ليس سبة يا فضيلة الشيخ ..!!
محو الجهل كان من الأولى أن يكون من واجباتك .. و لا يوجد شخص في هذا العالم عارف كل حاجة .. كل واحد فينا اكيد عنده منطقة من الجهل .. و الجهل يعني عدم المعرفة .. دي مش شتيمة على فكرة ..!!
ليه ماتعملش ندوات للمناقشة دون تعصب  ؟؟ علمهن لو كن جاهلات .. عشان ربنا يجازيك خير بس !!

: : : : : : : : : : : : 

امبارح لما شوفتها ، حسيت إن قلبي راح لها اوي ، ابتسمت لها حتى قبل ما تتكلم .. 
ملامحها رقيقة أوي .. حزينة للغاية .. و جميلة جداً كمان ..
قصتها حزينة .. لسة فاقدة والدتها من شهر .. النهاردة شهر بالظبط .. 
وحيدة تماماً .. قلبي اتقطع جداً جدًا .. 
عاوزة أساعدها تعدي الأزمة دي ..  و تاخد وقتها عشان تقدر ترجع تمارس حياتها بشكل طبيعي .. 
اللي عنده اقتراحات مناسبة .. يا ريت مايبخلش عليا في التعليق .. أنا محتاجة شوية أفكار عشان أساعدها بشكل أسرع .
البنت حالتها سيئة .. بشكل مفجع .

: : : : : : : : : : : : 

فجأة كدة لقيته اختفى .. مش عارفة راح فين ... !!
بعدين سألنا عنه أحد الذين يعرفونه .. 
قالوا إن زوجته شاكة في كل الستات اللي بيشتغل معاهم ..!!
و عشان هو مش عاوز يعمل مشاكل لحد .. و لا لنفسه ..  قرر يختفي  و خلاص ..
أنا احترمت قراره .. ساعات بيبقى دة الحل الأمثل .. 
عشان مايحصلش سوء تفاهم .. و يا ريت أي حد عارف إن زوجته ممكن تعمل مشاكل مع الستات اللي بيشتغلوا معاه ..
أو عارف إنها شكاكة شوية .. إنه يلتزم بس بالتصرف اللي فوق .. إنه يحمي نفسي من الإحراج و غيره من المشاكل اللي مالهاش أساس
و اللي عادةً بتكون مبنية على أوهام .

: : : : : : : : : : : : 

على فكرة أنا مابعترفش بالمساومة .. 
المساومة دي دليل على إن الواحد ماكانش صادق فيما يحتاجه من الأول ..
أنا مابحبش حد يساومني على احتياجاتي .. أصل ماينفعش ..!!
كمان انا لو بحب المساومة .. كان زماني قبلت بأي تسوية من زمان ..
كان نفسي أبقى أبسط من كدة .. بس للأسف أنا طبيعتي كدة ..!!
و مش عارفة اللي بيقبل المساومة على احتياجاته النفسية و العاطفية دة بيعيش إزاي ؟؟ 
مابحبش أنصاف الحاجات .. و لا أنصاف الحلول و لا المساومات ..
يا تكون الحاجات كلها صح و مظبوطة كدة .. و مرضية  ..  يا اما الواحد بقى يشوف اي حاجة مفيدة يعملها و ياكل منها عيش أولى !!

تصبحوا على خير .