الاثنين، 20 يونيو، 2011

قولي ورايا .. أنا مش هسيب حقي




كان من الصعب ألا أكتب اليوم ، خاصةً و أنه تم تخصيص هذا التاريخ للتدوين عن التحرش الجنسي  .. 
كثيرون توقعوا أنني لن أشارك في هذه الحملة ، لأنني عادةً لا أناقش مواضيع جادة كثيرة  .. 
و لكن اليوم .. رأيت أنه من واجبي كمنتمية إلى نون النسوة و تاء التأنيث و النواعم .. أن أكتب .. و أن أرفض و أن اتحدث حتى و لو قليلاً .

لا توجد امرأة في هذا العالم لم تتعرض لتحرش جنسي ، و إن قالت إحداهن أنها لم تتعرض إلى ذلك ، فإن هذا له ثلاثة معانٍ فقط ، إما أنها تعيش في مكعب مصمت من الحجارة لا نوافذ فيه و لا أبواب و إما انها كاذبة ، أو أنها غرير ، لا تفهم المعنى الحقيقي للتحرش الجنسي .
أية أنثى تذهب إلى المدرسة ، إلى السوق ، إلى العمل ، إلى أي مكان ، فإنها تعرضت لتحرش جنسي بالتأكيد .. و تلك حقيقة لا تقبل الشك ، التحرش يتخذ أشكالاً كثيرة .. من النظرة التي تخترق جسدك من فوق ملابسك و حجابك و نقابك حتى ، إلى اللمس المباشر و التعري و الاستعراض الجنسي ، و يتضمن ذلك الحديث و السب و كل ما يمس الشرف حتى بالإيماءة أو الإيحاء ، و هو يحدث باستهداف أنثى ، لا يهم العمر ، أو الدين ، أو الشكل من جمال أو قبح أو اتساق وتناسق .

المتحرشون موجودون في كل مكان ، في الحافلات و المواصلات العامة ، في السوق ، على جوانب الطرقات ، في سياراتهم ، في العمل ، في كل مكان يصل إليه خيالك أو ربما لا يصل ، و في كل بلد في هذا العالم ، لكن الفارق بيننا و بين الآخرين ، هو أننا لا نتحدث عن ذلك ، نحن كفتيات أو نساء لا نتحدث عن ذلك لسبب اجتماعي متوارث ينتمي إلى الغباء بالبنوة ، و لا ينتمي إلى أي شيء آخر ..!!

المتحرش في أحيانٍ كثيرة ، يكون شخصية تتعرض للقهر و الإهانة بشكل متصل يومي ، مما يمنحه الشعور بالضعف ، و التحرش يمنحه تلك القوة التي لا يحصل عليها إلا به ، فالتحرش فعلٌ لإثبات القوة الذكورية بالنسبة له ، و هناك مرضى حقيقيون ، كمدمني التزنيق في المواصلات ، و مدمني التعري و الاستعراض ، و بالمناسبة فإن المتحرش لا ينتمي إلى طبقة اجتماعية محددة و لا ينتمي إلى طبقة مادية محددة ،و لا إلى فئة عمرية محددة ، و من الممكن أن يكون متزوجاً أو غير متزوج  ، و لا يمكن تصنيف هذا النوع من الهوس اجتماعياً .

أعرف أننا نحتاج إلى ثورة أخلاقية ، و لكن قبلها يجب أن نعين هؤلاء المرضى على العلاج ، ارفضنهم ، افضحنهم ، و بلغن عنهم ، لا تتركن حقوقكن ، دافعن عن أنفسكن يا أنثيات ،استخدمن دبابيس حجاباتكن أو مشط الشعر المتواجد في حقائب اليد للدفاع عن أنفسكن ، و بالمناسبة فإنهم لا ينطقون إن وجدوك قادرة على الدفاع عن نفسك ، إنما ينسحبون كالكلاب تماماً .
لاتقبلي بأية لمسة أو كلمة او نظرة من أحد زملائك أو مديريك ، لا تصمتي ، لأنه اختارك ضحية عادةً لأنه توقع منكِ ذلك .. !!
قولي ورايا : أنا مش هسيب حقي .. و مش هسمح لحد بالمساس بشرفي .

و أرجو من الشباب و الرجال مساندة الفتيات ، أرجوك ماتشوفش بنت بيحصل لها أي حاجة و تقف ساكت ..!!
خليكم زي المعتصم .
و افتكر إنك لو سكت ساعتها ، أختك أو والدتك او خطيبتك أو زوجتك أو أي بنت إنت بتحترمها و بتقدرها مش هتلاقي حد يدافع عنها لو هي اتحطت في نفس الموقف ..!!







10 التعليقات:

  1. سكوتنا بيشجعهم بيزيدهم قلة أدب و بيزيدنا ضعف مش هنسكت هندافع عن نفسنا و مش هنستناهم يتغيروا.
    مقال جميل
    تحياتي ليكي

    ردحذف
  2. انا مش حسيب حقي
    بغض النظر ان فيه رجالة تنحة
    وبتقودها شهواتها
    لكن ده ميمنعش ان البنت تحفظ نفسها كويس وتصد أي تحرش حتى لو بالضرب
    وتتعلم الحركات المميتة للراجل

    موضوع جميل أوي يا شيمو

    ردحذف
  3. أحييكِ جداً يا مشمش على هذا البوست

    وأول مرة اعرف حكاية تخصيص اليوم للكتابة عن الموضوع ده
    مين اللى خصصه وامتى ؟

    ردحذف
  4. شوشو الجميلة
    شوفتى فيلم 678
    الفيلم ده لمس الموضوع بشكل قريب جدا وواقعى جدا بس فى النهاية الحل كان ايه...كان ان البنت ماتسكتش وتدافع عن حقها حتى لو بالدراع
    المعاكسة بالكلام فى الشارع بكلمتين حلوين لاى بنت او سيدة ده فى حد ذاته تحرش للاسف ناس كتير بتشوف الماعاكسات والتحرشات وبتسكت من مبدأ وانا مالى

    عموما مفيش واحد محترم هيعاكس او هيسمح ان واحدة تتعاكس اما اللى بيعاكس او المتحرش اكيد فى اللى هيترحش بعد كده ببنته واخته ومراته

    ردحذف
  5. الحل في حاجتين
    القانون وتطبيقه علي فاعلي التحرش
    والاخلاق او الضمير الذاتي عند الانسان
    بس اظن ان القانون اقوى لان التغير في الاخلاق يحتاج الي اشياء كثيرة من ضمنها تغيير الثقافة والرجوع الي جوهر الدين وهذه اشياء للاسف تحتاج الي وقت طويل
    اذن تطبيق القانون هو الحل الناجع في هذه الحالات وبالتوازى ياتي الحل الثاني في تغيير الثقافة والرجوع للقيم الدينية والاخلاقية :)

    تحياتي

    ردحذف
  6. برافو برافو على المقال الممتع ده..

    الحقيقه انا النهارده قريت مقالات كتير ممتازه فى الموضوع ده لدرجه انى حسيت ان مقالى هو اسوءهم ...نفسى نبطل الصمت المتواطؤ ده و ناخد خطوه

    ردحذف
  7. التحرش

    أراه سفاله

    دى أقل كلمه عنه و عن من يفعلها

    .....................
    المتحرشون موجودون في كل مكان

    ضحكتنى الجملة دى

    فكرتنى باللمبى (:

    ....................
    مع الأحترام لرأيك

    و لرأى الأخرين

    مين قال ان مواضيعك غي جادة

    لا أظن ذلك

    ردحذف
  8. أكيد مش هانسيب حقنا

    مش فاكرة لو كنت حكيت لك قبل كده
    بس لغاية دلوقتي فاكرة الطرقعه علي قفا واحد لمس ايدي وهو ماشي
    هههههههههههههههههههههههههه
    كانت في ايدي مذكرة ملفوفة زي أسطوانه رزعتها علي قفاه وطلع يجري وصاحبه قعد يضحك عليه

    لو كل واحده فكرت ماتسيبش حقها
    ولو كل واحد واقف وشايف موقف مشابه مد ايده وساعد البنت اللي ممكن تكون اخته او بنت عمه او خطيبته او امه
    هانقضي علي الظاهرة دي واللي ايده طويلة ولا لسانه طويل هايتلم ويخاف

    بس المشكله
    مشكله بنات كتير انهم بيخافوا يتكلموا او صوتهم يعلا يبقي شكلها وحش
    ومشكله شباب ورجاله كتير انه بيعمل عبيط ومش شايف ويقول وانا مالي

    لو حلينا مشكله الجبن اللي جوانا يبقي حلينا نص المشكله دي

    ردحذف
  9. فعلا اقرب حل ان مفيش بنت تسيب حقها
    عشان السكوت هيوصل التحرش لمراحل اسوء وعشان كل واحد يقف عند حده
    والمفروض يبقى فى قوانين اشد من كده
    لان ده بيعود على نفسيه البنت كمان

    موضوعك جميل يا شيماء

    ردحذف
  10. أكيد مش هنسكت
    بس نفسي هما يفهموا ويعرفوا هما بيعملوا إيه !
    ونفسي كمان بعض البنات تفهم
    إنها هي اللي بتلفت نظر الولد !
    ياريت لو فعلاً يبقى فيه قانون للتحرش بكل أنواعه وأشكاله
    وياريت القانون ده قبل مايكون فعلي
    يكون من جوانا
    سواء الولد إنه يتقي ربنا فى كل نظرة وكل كلمة بيقولها ، أو من البنت إنها تتقي ربنا فى لبسها ومظهرها وتحافظ على نفسها :) ..

    تسلم ايديكي :)

    ردحذف

لو عاوز تقول حاجة .. أي حاجة ..
اتفضل قولها هنا