الجمعة، 3 يونيو، 2011

Chak De India 2007


مادمنا سنكتب يومياً .. فلا مشكلة حسب اعتقادي في ان نكتب عن الأشياء التي  نحبها .. إن اقترنت بأشياء أخرى نحبها أيضاً .. كالعمل .. و السينما ..
و باعتبار أنني من هؤلاء المنتمين إلى علم الإدارة قلباَ و قالباَ و مهنة ، فإنني سأكتب اليوم عن عمل سينمائي جيد ، ربما أنه يتحدث عن الرياضة ، عن روح الفريق ، لكنه في الواقع إن تم تجريده من كل الأحداث الرياضية لوجدناه مثالاً جيداً لدرس هام في الإدارة ، ألا و هو أن تعمل وسط فريق و أن تقبل برئيس ربما لا تحبه كثيراً .. و أن تنجح بالرغم من ذلك ..!!
هذا الدرس هو قلب النجاح في غالب الأشياء ، و في غالب الأمور و المشاريع ، و لو أنني قلت أن ذلك الدرس هو الدرس الوحيد الذي يضمن النجاح لأي مشروع أو نشاط لما بالغت أبداً ..!!
العمل السينمائي هنا .. هو فيلم ينتمي إلى بوليوود المفرطة الألوان و النشاط .. فيلم Chak De India



يبدأ الفيلم بمشهد متوتر من مباراة كأس الهوكي النهائية ، بين طرفي الصراع الدائمين الهند و باكستان ، حيث تقدمت باكستان بهدف واحد على الهند ، و يبدو في المشهد البطل كابير خان ( شاه روخ خان ) كرئيس فريق الهند ، الذي يفقد ضربة الجزاء الوحيدة التي لو كانت لضمنت التعادل الذي سيؤهل المنتخب الهندي للعب ضربات جزاء ترجيحية لربما فازت بها الهند و حصلت على الكأس .
يحمل الإعلام البطل وزر الخيانة ، يغضب الناس الذين يعتبرون خسارة الهند أمام باكستان هزيمة كهزائم الحرب التي تدخل في نطاق الشرف و الأمانة بعد أن انتشرت صورة لكابير خان و هو يهنيء لاعبي باكستان بفوزهم على الهند ، فيحرقون نماذج قطنية له و يكرهونه كمجرم .
في قرية كابير خان الصغيرة ، يغضب منه الناس أيضاً ، فيكتب أحدهم على سور بيته الخارجي كلمة " خائن" بعد أن استطاع الإعلام أن يطبع في عقول الناس أن كابير خان باع شرف الهند لباكستان و باع منتخب بلاده لباكستان و هو أمر انعكس طول الوقت في عينين حزينيتن مليئتين بالإصرار للمهزوم كابير خان ، الذي غادر قريته إثر اتهام أهلها له بالخيانة ، و بدا مشهداً حزيناً و هو يغادر مع والدته أمام أهل القرية .
بعد سبعة سنوات و ثلاثة أشهر و أربعة عشر يوماً يعرض كابير خان على مجلس رياضة الهوكي في بلاده أن يقوم بتدريب فريق النساء بنفسه ، فيذكره رئيس المجلس بماضيه ثم يهزأ منه قائلاً " أن فريق هوكي النساء في الهند لا يستطيع أن يتفوق على فريق مدرسي أروربي ، فكيف سيكون حاله في كأس العالم ، و ان كل النساء اللاتي في الفريق التحقن به و هن لا يهمهن حقاً أن يكن لاعبات ، بل لأن الملتحقين بالفرق الرياضية يحصلون على شققٍ و وظائف حكومية و هذا هو كل هدفهن ليس أكثر "
ولعدم وجود مدرب لفريق النساء ، يقبل رئيس المجلس الرياضي وجود كابير خان على مضض و يعطيه الوظيفة التي تتضمن فرصة ليرد كابير خان شرفه و سمعته و ليصلح ما اعتقد الناس أنه أفسده منذ سبعة سنوات .



لاعبات الهوكي في الفيلم هن ستة عشرة فتاة بستة عشرة قصة ، و كان لكل منهن في الفيلم مشكلة شخصية انعكست على روح الفريق بالسلب و جعلت لكل واحدة منهن مشكلة في التكيف ، و كلما رأى المدرب ذلك قام بعقابهن لأنهن يفتتن روح فريقهن و ستتم هزيمتهن بسهولة .

و من الشخصيات البارزة كومال الصغيرة الجسد و العنيفة أيضاً ، التي تشبه الصبية المراهقين في كل شيء ، فكأنها صبي بالفعل ، و بريتي سابريفال المخطوبة للاعب كريكيت ذكوري التفكير- الكريكيت هي اللعبة الرياضية الأولى في الهند - يقلل من شأنها و من شأن ما تهتم به ، و اللاعبة الخبيرة بنديا التي تحقر كل اللاعبات لإنعدام خبرتهن ، ثم تقوم بتحريضهن على التوقيع على طلبٍ بإقالة المدرب كابير خان صاحب التدريبات المهلكة المنهكة و العقوبات القاسية و التي رأت بنديا أنها تضر الفريق و لا تفيده .
ثم طلب المدرب كابير خان من الفتيات أن يأخذهن إلى الغداء مرة أخيرة قبل أن يذهب عن فريقهن إلى الأبد ، و في المطعم يتعرض أحد الشباب لإحدى لاعبات الفريق و يتحرش بها لفظياً ، فتقوم فتاة أخرى بصفعه فترتفع حدة الشجار حتى تشتبك الفتيات مع كل الشباب في مصارعة و عراك حاد ، و لا يتحرك كابير خان من مكانه ليراقب أن الفتيات بالفعل صرن فريقاً واحداً ، كما أراد دائماً ان يعلمهن عندما قال : " إن لاعبات هذا الفريق يجب أن يلعبن من أجل الهند أولاً و من أجل زميلاتهن ثانياً و من أجل أنفسهن إن تبقى لهن أي وقت "

تبدأ الفتيات بالاعتذار لكابير خان الذي يقبل اعتذارهن ، و الذي لازال أمامه شوطاً طويلاً لإقناع مجلس رياضة الهوكي بأن الفتيات يستطعن اللعب من أجل الهند و ان مستواهن صار أفضل ، إلا أن رئيس الاتحاد يقرر الاحتفاظ بميزانية سفر الفتيات إلى كأس العالم ليوفرها من اجل فريق الرجال الذي يحصد عادة ميدالية برونزية في كأس العالم ، خاصة و انه يتوقع أن فريق النساء سيخرج من البطولة بعد مبارتين أو ثلاث على أقصى تقدير ، فيتفق معه كابير خان أن يلاعب فريق النساء فريق الرجال ، و إن فاز فريق النساء فإنهن سيذهبن إلى البطولة ، و حين تأتي المباراة فإن الفتيات يلعبن بشكل مشرف يجبر رئيس المجلس على الموافقة على سفرهن ، و بعد عدة مباريات يتمكن الفريق من انتزاع كأس العالم بسلاح واحد و هو روح الفريق ليس أكثر .



في المشهد الأخير نرى كابير خان يعود إلى قريته فخوراً ، رافعاً رأسه بصحبة والدته إلى منزله القديم ، ثم يلمح طفلاً يمحو كلمة خائن التي كتبت قديماً على سور بيته .

الفيلم عمل سينمائي رائع ، و هو في رأيي من أدوار شاه روخ خان الجيدة ، و تم بذل الكثير من الجهد الواضح في كل مشهد و في كل تفصيلة صغيرة .. و هو من إنتاج ياش راج عام 2007



معلش بقى .. استحملوني شوية .. J كل أسبوع هنكتب عن فيلم أو كتاب .. موافقين ؟؟