السبت، 2 يوليو، 2011

مساحة للتنفس



مرحباً بكم !!
يجب ان تكون التحية لائقة بعد غيابي الذي أجد له دائماً أعذاراً كثيرة !!
كيف حالكم ؟؟
اعرف أنني لا أعود للكتابة إلا حينما أشعر بالورم الداخلي للمشاعر ، نعم ، مشاعري يصيبها الورم ، و أنا يصيبني التعب ، و من هنا ، تكون الكتابة علاجاً ناجعاً للأرق الليلي الذي أصابني منذ أسبوع ..!!
الأمور كلها تسير في اتجاه لا أعرفه ، فلا بوصلة عندي للحساب ، و لا معادلة مضمونة النتائج بحوزتي ، فقط أنا و نظاراتي و بعض الأوراق و الأقلام نلعب لعبة الاستخفاء و الاستهبال طول اليوم ، و أحياناً تأخذني أوقات العمل من اللعبة و تسرقني سرقةً بينة ، لكنني لا ألبث أعود إلى الاستخفاء و الاستهبال ..!!
توجد أشياء تشعرني بالبهجة ، و أنا احبها ، كطعم عصير الفراولة ، أشعر انه مشروب يمنح طاقات من الفرح  ، و كذلك موكا الشيكولاتة البيضاء  ، بالرغم من أنني أشعر بحبي للموكا تلك بخيانة خفية للفانيليا ، التي لا أريدها أن تغضب إن عرفت أنني ربما أميل بقلبي إلى الشيكولاتة البيضاء عنها  ..!!
لم يكن هذا رحيله الأول ، فأنا معتادة على ذلك ، و أحسبه هو أيضاً اعتاد على ذلك ، و صار هذا جزءاً عادياً من علاقتنا الصاخبة ، لا شيء يستحق أن نحزن كثيراً أو نتعلق ببعضنا كثيراً أو نبتعد عن بعضنا كثيراً ، علاقة بلا خيوط ، و بلا أي شيء ، علاقة مجانية ، لا تسعى للربح و لا للخير و لا أي شيء ، فقط صورة فاشلة أخرى من الحياة التي صارت فيها الصور الفاشلة شيئاً عادياً ..!!
لم أحزن هذه المرة و لم أخبط الأرض بقدمي و لن أفعل ذلك ، فالنساء في الثلاثينات عاقلات ، و أحسبني منهن ، إلا أن احد أصدقائي يقول لي أنني لا أختلف كثيراً عن ابنته التي في الثامنة  ..!!

جلست أشاهد فيلمي المفضل Dostana لكنه لم يفلح هذه المرة في إزالة الاكتئاب ، فقررت ان أبكي قليلاً مع Devdas  لا لشيء ، إلا لأنني أحتاج إلى البكاء لسبب منطقي ، لأن أحداً لن يسألني لماذا تبكين ، هذا الفيلم يجعلني أبكي بنفس الطريقة منذ سبعة سنوات تقريباً ، كان يجب أن أفرغ مشاعري السلبية بشكل أفضل ، خاصةً أنني اكتشفت أنني غير قادرة على أن أحب أحداً بالشكل الذي يستحقه ..!!
أشعر بجبل من الثلج ينمو بصدري ، شيء خفيف و بارد و عازل تماماً ..!!

ما عادت الخسارة تهمني كثيراً ، و هذا سبب يستحق البكاء ، لا يمكن أن اتحدث عنه أيضاً مع أحد .
أنا مثقلة بالوجع هذه المرة  ..!!
و احوالنا السياسية تحتل جانباً مظلماً آخر ، لا أريد ان أتشاءم بهذا الخصوص ، لكنني أرغب في أن نصير أكثر وعيًا و دراية و ان نتوقف عن اتهام بعضنا بالعمالة ، و بالمناسبة نحن جاهلين بأشياء كثيرة ، و السياسة منها ، فهذا الشعب حرم من ممارسة السياسة  لمدة طويلة ، فطبيعي جداً أن نجدنا جاهلين ، و الجهل ليس سبة ، الجهل هو المصطلح اللغوي لعدم المعرفة أو العلم .

اشتريت لنفسي هدية رائعة ، لم أشتري لنفسي هدية منذ مدة طويلة ، اشتريت قنينة عطر كارولينا هيريرا الجديدة ، و كانت معها حقيبة يد كارولينا هيريرا بنية اللون و أنيقة للغاية  .
أحب تقدير نفسي ، خاصةُ و أن أحداً لا يفعل ذلك معي  .. !!
لم أستطع مواصلة حملة التدوين اليومي بشهر يونيو الماضي ، لأن مكاني الجديد شديد الضغوط ، اتأخر في العودة إلى المنزل ، و رأسي مزدحم بالحسابات و الأرقام ، و أعود متعبة للغاية ، مما جعل الكتابة بشكل يومي مشكلة حقيقية  .

بالمناسبة .. تم نشر مقالي الخاصة بيوم التدوين عن التحرش الجنسي بمطبوعة وصلة الصادرة عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  في الصفحة رقم 12 , و أشكر عمر الهادي كثيراً على اختياره لمقالي من بين كل التدوينات التي نشرت يومها .
لينك المطبوعة أهو .. للي حابب يحملها و يقرا  ، هي مليئة بالمقالات التي تعنى بحقوق الإنسان .. و مثيرة للاهتمام  .

تصبحوا على خير  .. أنا راجعة متأخر النهاردة ، و فعلاً نفسي أرتاح ..!