رمضان ..
الوقت الوحيد من العام الذي يتحول فيه غالبية الناس إلى ملائكة بشرية .. !!
و الشهر الوحيد الذي يمسح نفوسنا بالكثير من الهدوء و السماحة .. حتى أنني أتحول إلى امرأة وديعة هادئة طاهرة السريرة و القلب ، لدرجة أنني لا أكاد أعرف نفسي بعد انتهائه ..!!
تنطلق من صدورنا التسبيحات الصادقة ، و تخشع القلوب للاستغفار و تسجد للدعاء ، و تصبح الأرواح أنقى ، يصبح الناس أطيب ، تصير الصباحات الحارة محتملة ، و سبحان الذي ييسر لعباده الصيام في مثل هذا الجو ..
في رمضان الفائت ، جلست ليلتها إلى السحور و أنا أتساءل ، كيف سيصير اليوم في أغسطس ؟؟
و لكن الله سبحانه ييسر العبادة للراغب فيها بقلبه ، و كم من أناس لا يرغبون في الصوم تعزف عنه نفوسهم المريضة لأنهم لا يرغبون في الطاعة من الأساس .
و مثلما مر رمضان الماضي بالطاعة و الصيام و القرآن و الكثير من الرحمة و السهولة ، سيمر رمضان هذا العام ، و سيكون سريع التطاير أيضاً ، فالوقت في رمضان ينتهي سريعاً ، غير كل الشهور الأخرى ، و هذا شيء يعرفه كل من اعتاد الصوم و الطاعة .
شيءٌ يجب ان نتذكره هذا العام ..
في مصرنا الحبيبة .. ستجلس الليلة أسرٌ كاملة إلى موائد بها كرسيٌ فارغ حتى و إن كانت مائدة سحور في التحرير أو في ميدان آخر ، لكن الكرسي فارغ مهما ازدحمت الدنيا ، ذاك الكرسي كان يشغله الأعوام السابقة شابٌ أو رجل ، أخٌ وابن و أب ، هؤلاء سيجلسون إلى موائدهم و إلى جوارهم هذا الفراغ طول حياتهم ، يعيشون الفقدان .. و ينظرون إلى الكوب الفارغ و الطبق الفارغ ..!!
هناك صغيرات و صغار لم يشتري لهم أبوهم -الشهيد - فانوس رمضان ، و إن اعطيناهم كل الفوانيس ، فإنها لن تبدد ظلام اليتم و الحاجة العاطفية و الخوف مما سيلي بعد .!!
هذا وضعٌ لا يجب علينا أن نغفله ، بل إن إغفاله نذالة محضة .. !!
توجد أسرٌ كثيرة في ليبيا و تونس و سوريا ستجلس الليلة بنفس الألم ، و بنفس الوجع ، في استماع لصدى ضحكات قديمة تردها حوائط حزينة ، لبيتٍ ضم سنوات طفولة و شباب أحد الذين سالت دماؤهم على أرض أوطانهم ..
أعرف اننا مهما افترضنا أننا أبناء و أخوة و آياء افتراضيين للذين فقدوا أعزاءهم ، فإن الأماكن في القلوب تظل محفوظة لمالكيها ، و تجتر العقول أصواتهم و كلماتهم و طقوسهم .. !
اليوم في سوريا ، كانت مجزرة حماة ، هناك أرواح غادرت هذا الكوكب و تركت كراسي فارغة أيضاً ، و هناك المزيد من الألم ، المزيد من الوجع و المزيد من كل المشاعر البغيضة ، التي تزيد الحنق و الغضب من القمع و الظلم و القتل .. !!
و بالمناسبة .. فإن الصغيرة ليال غادرت أيضاً ، و هي لا اظنها تعرف الفانوس ، و لا أظنها جربت ان تحلم بعيدية عيد بعد .. لأنها صغيرة جداً .. صغيرة صغيرة جدا جدا ..!!
و بالمناسبة .. فإن الصغيرة ليال غادرت أيضاً ، و هي لا اظنها تعرف الفانوس ، و لا أظنها جربت ان تحلم بعيدية عيد بعد .. لأنها صغيرة جداً .. صغيرة صغيرة جدا جدا ..!!
يا ليال الصغيرة .. لعلك الآن أمنت الخوف ، و صرت في مكان أفضل ، لعلك الآن تمرحين وتضحكين و تركضين في إحدى رياض الجنة ، لأنك ما من ذنبٍ ارتكبتِ ، و ما في خطٍأ وقعتِ ، لكنك تصنعين مثالاً في صورتك ، و تشيرين بعينيك المغمضتين إلى العالم الصامت ليتحرك .. !!
رحم الله شهداءنا .. و تقبلهم .. و ألهم أسرهم الصبر و السلوان و خفف عنهم ألم الفقد بفرحة القصاص ، حين يطبق عدل الله في الأرض .
كل عام و أنتم بخير .. !!
و لله الأمر من قبل و من بعد ..!!


كل رمضان وأنتِ بخير يا حبيبتى
ردحذفعجبنى تركيزك على نقطة الفراغ المتروك من الأحباب نتيجة استشهادهم
عجبنى انك فكرتى فيهم وألقيتى الضوء على مشاعرهم
ربنا يرحمهم ويتقبلهم في الشهداء
ردحذفكل عام وحضرتك بخير ,,
ربنا يتقبل منا صالح الأعمال
ويقوينا على الصيام
كل سنه وانت طيبة يا شيماء ... ورمضان كريم ... وان كنا ننسي ونغفل ، فسبحان الحي الذي لا ينام ... واساله بحق هذا الشهر الكريم ، ان يرحمنا و يرحم امواتنا ، وان يفرج كرب المستضعفين .
ردحذفبعد التنهيد
ردحذفربنا يملى الكرسى الفاضى بروحهم
و يملاها صبر لأهلهم
رمضان كريييم
كل سنة و انت طيبة
كل سنه وانتي طيبه ..... وربنا يرينا عجائب قدرته في من ظلموا شعوبهم واخوانهم
ردحذفكل عام وانت بخير يا شيماء ..
ردحذفربنا يرحم أمواتنا وشهدائنا يارب ويجمعنا فيهم على خير في الفردوس الاعلى من الجنة..
الف كل سنه وانتى طيبه ورمضان كريم عليكى يا شيمو
ردحذفكل سنة وانتي طيبة و كل رمضان و انتي الله اقرب
ردحذفو الله يرحم كل اللي ما عاد عليهم الشهر يارب و يربط على احبابهم بالصبر و السلوان
رحم الله الشهداء
ردحذفرمضان كريم
وكل سنة وانتى طيبة