السبت، 20 مارس، 2010

يا ليلى


يا ليلى ..
أتاكِ ممتطياً صهوة أفكاره ..
سكرتِ .. ذات وعدٍ .. و أتيتِ إلى هنا ..
في منتصف جزيرتك حائط أسود ..
الصبايا يتمسحن فيه ..
ركبتِ البحر .. و أنشدتِ الحكاية حين وقعتِ تحت حكم الغواية ..
ينادي صوتُ : يا ليلى .. النخاس لا يقع في غرام قديسة !!
لازلتِ يا ليلى لا تصدقين .. !!
لا تعرفين .. أن السجان لم يسجن نفسه بعد .. !!
يا ليلى أنتِ تطمعين و تحلمين ..!
أما رأيتِ سدرةً تلقي التسابيح ؟؟
و خزامى يرجفن في وجع أصفر .. قبل الذبول ؟؟
و ينتظرن من يؤمهن للصلاة!!
يا ليلى ..
الفارس لايلقي بكِ إلى جزيرة الاحتمال ..
لا سفن .. و لا مركب .. و لا وسيلة نجاة ..
و زورق النخاس فيه مكان واحد .. ليس لكِ ..!
يا ليلى ..
الغانية لم تتب بعد .. لترتدي ثوب الطهارة ..
لتجر أذيال الماضي .. بطرف دنس !!
جهزي كفن التي تليكِ .. اغزليه .. و اغسليه .. بعطر الليمون ..
حين يأتي دورها في رقوة الحزن الأخير ..
و اغتسلي بدمع الصبايا هناك ..
عند نفس الجدار الأسود ..
يا ليلى ..
لا تساومي العطش بماء النهر المر ..
الصبارات لن تنعيكِ ..
و المطر لا يسقط هنا  ..
و أنتِ دمك .. مبعثر .. بين قصائد النثر .. !
الأفعى حول عنقك  ..
و صك النخاسة مرفقٌ بوثيقة مولدكِ .. !!