الأحد، 17 أغسطس، 2008

تعــــالَ إليّ ..






تعالَ إليْ ..
تعال لنقتل هذا الفراق .. ثم نكفنه في الوجع و نحنطه بألم البعد ..
ثم نحفر له قبراً مزركشاً .. نذبح حوله القرابين .. و نسكب دمها على ناصيته ..
و نقيم حفلاً صاخباً .. أنا و أنتَ .. لنقض مضجعه في قبره ..
ثم أَمَسَّك بجنوني السحري العاشق .. لنعذبه بآهات الشوق المحترقة ..

:::::::::::::::::::::

تعالَ إليْ ..
فكل المعادلات الكيميائية التي يصبونها في جسدي للخلاص منك فاشلة ..
لا يعرفون ..
أنك الحياة فيّ .. و أنا خلقت من ضلعك .. و أني أنصهر بك .. حين أكون جنية مسائك ..
وحين تكون حلمي الذائب في وجنات روحي الخائفة ..
و أن نهاياتي العصبية المرتعشة .. لها كيمياء تختلف .. تلك التي خلطتني بك ..
و صار المزيج نورانياً .. قمر يصلي .. في محراب نجمه الأزليْ .


:::::::::::::::::::::

تعالَ إليْ ..
فلم تخلق من ضلعك امرأة سواي .. و لن تسكن نفسك على صدرٍ آخر ..
و لن تتجرع النار من شفتين أكثر ولعاً بك .. و لا أكثر إثماراً من شفتي ..
فاكتبني قصيدة ترتجف بحروف من شبق لذة النهاية ..
و حطم على ذراعي كل الأغلال التي صنعتها المسافات الوعرة ..
و لا تجل بمدينة غيري .. فلن يكسر ذلك غربتك .. و لن يحطم بيوتي المهجورة ..!


:::::::::::::::::::::


تعالَ إليْ ..
لنقيم عرساً نوزع فيه تمائم خلود الفرح الجنائني .. ثم نخطف هذا الحزن ..
و لنجد طريقاً إلى أرض عبقر .. نحفر له فيها جباً .. نلقيه فيه ..
و نصب عليه جدار أملٍ لا يكسره إلا يوم يموت الحب ..
و نراقص وردات الربيع الأبدي إلى المالانهاية ..
و تمنحني بستان صدقٍ أخضر ، و حقل ريحان و بنفسج .. في حلمي الوردي ..



:::::::::::::::::::::

تعالَ إلي ..
فالليل يصرخ من فرط وحدتي ..
أشتهيك أغنية بلبل يغرد على غصن عمري الندي ..
أشتهيك أنشودة فجر .. تقيم نور السماء بعيني ..
أشتهيك بحراً .. يسعد الموج فيه بلقاء قلب نقي ..
أِبتغيك مطراً .. يحيي الزهور الميتة على يدي ..



::::::::::::::::::


تعالَ إليْ ..
تعال لتحل القيد على جفنيّ ..
فالوجع يضربني بسياط مسنونة و ينسج حولي قفصاً أسود ..
و المرض يضاجع أحلامي المبتورة ..
و يرسم الوقت مقاصل تحتفي باقترابي ..
والشفاء يلمع بعينيك الذهبيتين .. يا حبيبي ..
تعال .. لتصب فيَّ رحيقك الآلهي .. الذي لم تعرفه امرأة غيري ..
فتعالَ إلي .