الأحد، 29 أغسطس، 2010

إليــــــه ... 2


أنا لا أجد شيئاً أكتبه لك ...

قلت لكَ أنني أحتاج إلى لغة جديدة و عقود و قرون و فترات زمنية طويلة جداً لأكتب عنك .. !

كلما اقتربت منك أكثر صارت أبجديتي فارغة عقيمة و عديمة الجدوى .. !!

هذه الـ" أحبك " تقليدية جداً .. و لا تليق برجل استثنائي مثلك .. !!

و تلك الـ"أعشقك" لا تكفي .. و لا تمثل أي شيء أشعر به .. !!

أنا أشعر بأشياء كثيرة جديدة جداً .. و كلها لا أعرفها .. و ما أشعر به يختلف عن الحب الذي أعرفه !!

هناك موجات تسبح في دمي و تصنع اضطرابات في قلبي ، و نقوش فرحة على مداخل روحي و مخارجها ، و أحلامٌ حلوة دون أن اغمض عيني ، و أرى بسوطاً خضراء تفرش عالمي كله ، و سماواتي ترتفع و تتفتح و تزداد زرقة و صفاء ، و مدينتي الخيالية الصغيرة تزدان بالأنوار كليال الأعياد الدافئة .

إن الذي يبعث الحياة فيَ حد الثورة و يغير ثبات عقلي إلى جنون مطلق لا يكون رجلاً عادياً .. !!

أنت لا تعرف انني أحفظ رائحتك .. و أعرف خطواتك .. و أستمتع بمراقبتك تتنفس و تحكي و ترتب أوراقك .. !

أعرف أن أفكاري غير مرتبة و تبدو كأفكار تلميذة غبية مرتبكة جداً في امتحان صعبٍ جداً بمادة كتابها تصعب قراءته و ترجمته بعقلها الصغير جداً .

أنا أريد من حبك أشياء كثيرة .. !!

أريد أن نسير معاً على شاطيء البحر و أريد أن أقتسم معك كوب قهوتك الصباحية ، و أريد ان أقضي بين يديك عمراً كاملاً .. أغيب فيه تماماً عن كل تعريفاتهم التقليدية لي .. و لك .. !!

أريد ان نقرأ الشعر ، و أن نتحدث عن السياسة و المجتمع و تطوره و كل هذه الاهتمامات التي لا تعني أي أحد سوانا !!

أريد أن أترهبن فيك ، فتصير محرابي الذي لا أغادره ، أريد ان أضع رأسي على كتفك و أحكي لك عن تفاهاتي الصغيرة ، و أريد أن أخبرك عن أسماء الدمى التي أملكها ، و عن ألعاب طفولتي التي أحتفظ بها ، و عن القصص التي أحبها قبل النوم .

أريد ان أضحك أكثر عندما تتحدث معي ، و أريد أن أتشرب بك حد الثمالة ، أريد أن أصير صديقتك الأقرب ، و وسادتك المريحة عند التعب .

أنت عظيم جداً .. و أنا صغيرة جداً ..!!

أن يصير لي أي معنى في عالمك الكبير جداً .. تلك معجزة من المعجزات التي ربما أقضي سنوات عمري القادمة في الصلاة امتناناً من أجلها !!

لن أقول أنا أحبك ..!!

فلا يوجد كائنٌ يقول في كل ثانية أنا أتنفس ، إنما يلهم التنفس كما يلهم الحياة ..!!