الأحد، 30 أكتوبر، 2011

عن الربح و الخسـارة .. ( قصة قصيرة )




لم تكن تعلم أو تتخيل أن الأمور ستؤول بها إلى هذا المآل .. 
عشر سنوات .. حب مستتر ، و مشاعر تحترق .. أمل بني على لمسة واحدة .. همسة واحدة .. و لقاءات خائفة متفرقة ..
و مسافة قصيرة سارتها معه يدًا بيد تحت المطر منذ سنين .. 
نظرت إلى ساعتها قبل لقائهما المرتقب .. لعبت الدنيا بها بقسوة  فالذين يحبونها مغادرون دائماً و الباقون دائمًا هم ذئاب كذئاب ليلى  .. دون رداء أحمر ..!!

وصلها صوته عبر جوالها يقول : "لقد وصلت .. "
نظرت في مرآتها على عجل ، تناولت عطر الورد و رشت القليل  على معصمها الأيمن  ، توجهت إلى المصعد الذي كان مزدحمًا ، هرولت على السلالم إلى الدور الأرضي ، وقفت أمام البوابة .. 
بدا آتيًا من بعيدٍ كحلم ضبابي ، نظرت في شكر إلى السماوات التي ظللتها .. و ترددت في أذنيها دقات قلبها المضطرب .. 
رغبت خطواتها في ملاقاة خطواته فتحركت نحوه ، مشت قليلاً .. و حين اقترب .. مدت له شريانها قبل أن تمد يمناها للمصافحة .. 
صافحها سريعًا حتى أنها لم تشعر بأثر لمسته  .. حتى لمساته القديمة اختفت .. !

بدأ حديثه .. عن النساء .. فقط النساء .. لا شيء سوى النساء و النساء و المزيد من النساء .. 
هذه شقراء .. كاد يحبها  لأنها أوروبية الجمال ، و هذه تركض وراءه منذ زمن بعيد ، و هذه تريد أن تصير حلمه .. و هذه ترسل له قبلات طائرة .. و تلك تفعل .. و تلك ترغب .. و تلك تريد ..!!
كان الحديث عن كل النساء إلا هي ..!!
كيف يتغير الناس بهذا الشكل ؟؟ 
أين ذهب حبيبها و من هذا الجالس الذي يشبهه ؟؟
له نفس العينان و الشفتان و القوام و القامة .. لكنه ليس هو !!
لم ينظر إلى عينيها مرة ، لم يقل أي شيء .. لم يغذِ أشواقها  .. لم يباغتها بتربيتة على كتفها أو ذراعها .. فقط صار يهدم و يهدم و يهدم صروحها القديمة ، و شاهدت املها المتبقي الوحيد معلقاً في مشنقة .. !!
حاولت أن تغير مسارالحديث فسألته : قهوة ؟؟ 
أردف في عدم اهتمام أنه لا يريد أن يشرب القهوة ..  لا يريد أن يشرب أي شيء .. 

لا تعرف لماذا تذكرت وسط الحديث ذاك الأسمر الأنيق .. هذا الذي يرتجف إن صافحها .. و إن اقتربت ارتعد ..!!
و الذي يسترق من وقت عمله ليشرب معها فنجانًا من القهوة لدقائق .. و الذي يخشى عليها أن تسقط إن سارت .. و الذي يتابع تحركاتها و يكتفي بأن تدعوه صديقها .. 
كان قلقًا .. اتصل بها في الصباح الباكر و سألها : " هل ستقابلينه اليوم ؟؟ "
فردت على الأسمر الأنيق : " نعم .. اليوم .. "
نظرت إلى الجالس أمامها تستمع إلى حديثه عن نسائه في عدم اهتمام .. صارت تراقب الطيور المحلقة في المكان .. و الزهور البنفسجية و الوردية التي تستمع إلى نفس الحديث في ملل واضح .. !!

قفزت إلى ذهنها مرة أخرى صورة صديقها الذي منع عمال البوفيه سرًا من تقديم القهوة لها بالعمل عندما ارتفع ضغط دمها و هدد من سيقدم لها القهوة بالفصل و أمرهم باستبدال أكواب قهوتها بأكواب من الشاي الأخضر و الكاموميل و شاي الياسمين ، لقد كان حريصًا أشد الحرص عليها ، يعرف أنها لا تحب طعم السكر  .. يعرف أنها تحب رائحة الفانيللا .. و يلاحظ تغير رائحة عطرها .. و ملابسها الجديدة .. كم صديق يشتري المثلجات الايطالية و الشيكولاتة لصديقته المكتئبة  ؟؟ كم رجل يترك عمله ليكون بجوار امرأة تبكي وحدتها لساعات معرضًا نفسه للعقاب ؟؟ 

عندما أنهى حلمها الضبابي حديثه مد يده إليها برواية لمؤلف تحبه فأخذت الكتاب دون أن تفتحه ، وقفت قبل أن يقف هو ليذهب مرة أخرى إلى حيث لا تعرف هي ، صاحبته حتى البوابة ودعته و عادت خالية من الألم .
صعدت إلى منزلها .. ضحكت قليلاً .. تناولت كوبًا من القهوة وحدها .. و استدعت ذكرياتها الحديثة مع صديقها الأسمر و حائطها الناري كما يدعو نفسه دائمًا ، مدت يدها إلى الكتاب الذي أهداه إليها حبيبها القديم في الصباح ، و ضحكت بصوت عالٍ عندما اكتشفت أن الكتاب لم يكن لها ، و لكن الإهداء حمل اسم امرأة أخرى .. !!

33 التعليقات:

  1. وفى البعد يتغير الجميع :( جميلة كعادتك

    ردحذف
  2. مش عارف
    بس هو لا يستحق لقب انسان

    لا يستحق حتى ذلك الوقت فى جلوسها معه

    و لايستحق حتى لحظات تفكيرها

    ..............

    اسف لو كان البوست اللى عندى كان صعب و وجع قلبك

    و شكراً جداً لتعاطفك

    ردحذف
  3. :)
    أضحك لضحكها في النهاية
    فيبدو أنها لم تعد أسيرته
    :)

    ردحذف
  4. عجبتنى القصة

    ومس قلبى بوستن أنيس وحجازى

    ردحذف
  5. إعتدت أنه إذا تحدث رجلا عن كثرة نساؤه أن أعرف أنه خالى الوفاض ليس له ولو حتى إمرأة واحده.

    إذا أردت وصف شخصيه كهذه .. سأصفها بالنقص الشديد .. حيث لم يعتد بعد أن يكتمل بإمرأة واحده أو حتى بأربع .. فمثله يظل ناقصاً ولو كانت فى جعبته كل النساء

    رائع بوستك يا شيماء .. كالعاده :)

    ردحذف
  6. تلك هي زيارتي الاولى
    وبالتأكيد لم نكون الاخيره
    :

    دمتِ بخير

    ردحذف
  7. صعب اوى اما بيبقى الواحد معلق امال كبيرة اوى على حاجة و يقعد يتخيلها و يفكر هيقول ايه و يعمل ايه
    و بعدين اما تيجى الحاجة تحصل متحصلش زى ما هو كان عايز
    متحصلش زى ما كان متخيل و يلاقى نفسه مش مبسوط زى ما كان فاكر و اوقات يبقى زهقان فى القاعدة مع انه كان بيعد بالدقيقة والثانية هى هتيجى امتى !
    كتير بيبقى الصح قدامنا و مش شايفينه او مش عايزين نشوفه عشان بيبقى عندنا امل فى حلم قديم انه يتحقق
    تحياتى

    ردحذف
  8. :) لغة راقية، تحياتي.

    ردحذف
  9. كثير جدا لا نرى او لا نريد ان نرى اكثر الناس حبا لنا و حرصا علينا لاننا مشغولون بمن لا يستحق في الغالب الى ان تصل قوة احتمالنا الى النهاية فنميز من يستحق عمن لا يستحق
    اعجبتني القصة جدا و لمستني للغاية
    تسلم ايديكي

    ردحذف
  10. مرحباً شيماء..

    بداية أحب أن أقول أن السرد كان آسراً من البداية
    ودفعني للإستمرار حتى آخر علامة وقف

    سردك كان هادئا حزينا بنكهة شتوية أو خريفية وانا أحب البرد وطقوسه

    أنقد في القصة كثرة العلامات الإعرابية: الإستفهام والتعجب .. بل وكانت مزدوجة جميعها وهذا يضر بشخص المؤلف والنقطة الأخرى هي اسم القصة القصيرة

    القصة جميلة عن حب وحزن إلخ .. الاسم يوحي باسم دراسة تسوقية !

    أعجبتني .. وأحببتها
    كل المحبة

    محمد رضا

    ردحذف
  11. شو جميلة مثلك هاى القصة.. سلمت يداك ياللى كتبت

    ردحذف
  12. رغم انغلاقي على نفسي هذه الفترة..لم أستطع أن أمر بدون أن أقول لكِ أبدعتِ..لكِ تحية بحجم ابداعك

    ردحذف
  13. جميلة جدا .. و الأجمل بجد نهايتها

    لكن رأيى دائما .. إن الحب أبدا باق رغم البعاد و رغم الألم و رغم كل العذابات

    تحياتى لقلمك المميز

    الشاعر احمد فتحى فؤاد

    ردحذف
  14. إيه ده أنتى فتحتى التعليقات :)
    طب مش تقولى بدل ما احنا مقضينها قراءة من على الريدر :)

    -------------------

    الفتى الأسمر من وجهة نظرى هو البطل الحقيقى للقصة وكأنه الجندى المجهول الذى يسير أحداث القصة

    راائعة.

    ردحذف
  15. مدام منى :)
    أنا متشكرة للمرور و التعليق و الله
    و شكرا .. :)

    ردحذف
  16. رامي :
    _________

    الغرض من القصة .. إن الإنسان يفكر كويس جدا جدا لأن ممكن أكتر حاجة هو محتاج لها موجودة جنبه و هو مش شايفها :)
    سلامة قلبك يا رامي :)

    ردحذف
  17. مها البنا :
    __________

    صديقتي أنتِ :)
    هو كطفل جائع و طماع في مصنع حلوى .. يريد ان يأكل من الأنواع .. و يريد أن يمسكها كلها بيديه .. لكن النتيجة أن الحلوى تسقط من يديه .. و لا يأكل منها ..
    سيعود جائعاً كما ذهب :)

    ردحذف
  18. أكرم النجدي :
    ____________

    ايوة هو دة الغرض :) إن اكتر حاجة احنا عاوزينها ساعات بتبقى جنبنا .. و احنا اللي م شواخدين بالنا و عيننا على البعيد .
    :)
    تسلم يا أكرم

    ردحذف
  19. ضريبة الغربه والابتعاد دائما ما تكون كذلك .

    رائعة كلماتك

    ردحذف
  20. أسلوبك الأدبي سلس جذاب.. لكن المضمون نفسه يحتاج لوقفة.. فالفكرة تقدم الحب كما ورد في العنوان بمنطق "الربح والخسارة" وتقدم الرجل باعتباره سلعة مادية يمكن تغييرها إن فقدت صلاحيتها، فالحبيب يمكن إبداله بالصديق عند الضرورة.. وهذا بدوره يسلع المرأة، التي يمكن تناقلها بين الرجال بهذه البساطة، وكأن قلبها مجرد حاسوب، سيتم تغيير حساب الدخول إليه!.. وهذا يطرح سؤالا في غاية الأهمية:
    ما الفارق بين بطلة القصة وبين بطلها زير النساء؟
    هو أيضا مثلها يحسب الربح والخسارة.. في لحظة فترت مشاعره ناحيتها، حتى صارت مملة، فبحث عن المتعة لدى نساء أخريات.. وهي بالمثل، في لحظة لم تعد تجد منه اهتماما، فبحثت عمن يهتم بها.. هو يبحث عن النساء اللاتي يجرين خلفه، وهي تبحث عن الرجال الذين يجرون خلفها.. الشخصيتان بنفس النرجسية والأنانية.. إضافة إلى أني لم أحب فكرة أن تجعل امرأة نفسها تسلية لرجل لعشر سنوات.. لا يوجد حب يمكن أن يستمر كل هذا الوقت دون أن يموت بلا هدف.. أنت تقدمين نموذج امرأة غربية تتزين وتتعطر وتقدم نفسها تسلية للحبيب حتى يملها.. وتقدمين رجلين من نفس العينة، أحدهما زير نساء، والآخر بلا نخوة ولا غيرة، يحب امرأة لا تستحق.. فهل يوجد حب بلا غيرة؟
    قصتك كلها تبدو لي قاتمة خانقة، أشبه بالفلسفات المادية في الحداثة وما بعدها.
    وربما كانت القصة ستصير أجمل لو حذفت منها ذلك الصديق الأسمر.. أو لو بدأتها من نقطة بعد انفصالها عن الحبيب اللا مبالي، بحيث يصير هو الذكرى، ويصير الصديق الأسمر هو الحاضر.. القصة كانت ستكون ممتعة لو أن مشاهدها الرئيسية كانت هي مشاهد ذلك الأسمر، ومواقفه معها، وانهيار مقاومتها للانجذاب إليه باعتبارها ترفض تكرار التجربة.. ولاحظي أن هناك منطقا في عرض القصة من هذه الزاوية، لأن القارئ يحب الوفاء في الحب، بينما يفقد الحب كل طعم له حينما يبتذل ويعرض كمجرد مشاعر عابرة تتبدل بسهولة وبقرارات لحظية ولأسباب منطقية باردة، تجعل الأمر أيسر من تبديل فردتي حذاء قديم!
    تحياتي
    م. محمد حمدي غانم

    ردحذف
  21. د .محمد رضا :
    _____________

    نعم .. كلاهما يبحث عما يربح و يخسر :)
    هذا هو جوهر القصة :)

    ردحذف
  22. ندى نصر :
    ________

    لاحظت اختفاءك و لا أعرف سببًا لذلك :)
    لكن ,, أرجو أن تعودي سريعًا .
    تحية لكِ

    ردحذف
  23. الشاعر : أحمد فتحي فؤاد :
    ________________________

    شكرًا لك :)
    تسلم و الله .

    ردحذف
  24. موناليزا :
    ____________

    اه فتحناها :)
    اهلا و سهلا ومراحب .. الفتى الأسمر جزء لا يتجزأ من القصة :)

    ردحذف
  25. Snohe :
    ______

    ربما هي ضريبة الارتكان الى الوهم .. :) ليس أكثر

    ردحذف
  26. السيد الكريم / م. محمد حمدي غانم :

    بداية أشكرك لأنك وجدت الوقت الكافي لكتابة هذا التعليق المطول ..
    و لن أقول أنه نقد .. لأنه لم يمس الشكل الأدبي للقصة لذلك أفضل أن أسميه تعليقًا ..
    فاجأتني و الله حين أفردت صفحة في مدونتك لتضع هذا التعليق بها ، و هذا شيء ينبغي أن أشكرك عليه أيضًا حيث انك تساهم بهذا الشكل في ارتفاع عدد زوار مدونتي اليومي :)
    الفكرة كلها يا صديقنا الطيب هي تسليع الحب .. نعم ، فهذا هو الشكل الذي صارت عليه الأمور في هذا العصر ، و ينبغي الآن أن أرحب بك في القرن الحادي و العشرين ..
    الناس جائعون للحب ، لا يعرفون شكله ، و يبدو كسرابٍ يركض هنا و هناك و يرمح في خيالاتهم طوال الوقت .. و هذا هو المقصد .. البحث عن الحب .. البحث المحموم عن الحب ..
    فهو يبحث عن امرأة يحبها و هي تبحث عن رجل يحبها و بين محاولاته و محاولاتها ضاع تاريخهما المشترك .. ضاعت اللحظات و ضاعت كل الملامح الفريدة للعلاقة .. و هذا واضح من شكل السرد !!
    كلاهما نرجسي و هذا مقصود ايضاحه في القصة .. و النرجسية انتشرت في هذا الزمن .. بل أن هناك دراسة تقول أن السيكوباتية و النرجسية صارتا سلوكا جماعيا في بعض المجتمعات .. و هناك دراسات حديثة جارية بخصوص هذا الأمر .

    أنا لا أرى مشكلة في أن تتعطر بطلة القصة .. ايه مشكلة البيرفيوم يعني ؟؟ :)
    و بالمناسبة ، فإن فكرة البحث عن الحب و التوهم به هي الشكل الاساسي للقصة ، مع احترامي لرأيك ، فالناس تكتب عن الوفاء في الحب طول الوقت ، و لم أرَ أي تغير في أعداد ضحايا الوهم حتى الآن ..!!
    و أريدك أن تعلم بشكل ما أن للقاري قناعاته التي تتشكل لديه من خبرته الخاصة في الحياة ، إلا إذا كنت تتحدث عن قاريء يسكن صندوقاً مظلماً ينتظرني و ينتظرك لنعلمه ماهو الحب و ما هو الوفاء و ما هي الخيانة ..
    و ينتظرنا لنطعمه المفاهيم بالملعقة .. و هذا غير موجود .. و غير متاح أيضًا .

    بالنسبة للصديق .. لماذا لانقول أنه رجل له كرامة ؟؟
    رجل يعلم أن هذه المرأة تحب رجلاً آخر فوقف على خط الصداقة دون أن يتحرك احتراماً لمشاعرها ؟؟
    و هذا النموذج موجود أيضًا بالمناسبة .. النماذج الثلاثة هي شكل القصة .. !!

    أما قولك بأن قصتي قاتمة خانقة ، فقصتي ليست قاتمة و لا خانقة .. القصة يمكن أن تحدث ، بل أنها تحدث طول الوقت في أطر مختلفة ..
    و اود أن أخبرك بما يمكنه أن يصدمك .. نعم .. كل شيء قابل للتسليع .. هذا هو كوكب الأرض .. و مرحباً بك على كوكب الأرض .. !
    قلائل فقط هم الذين يستطيعون الحفاظ على قيمهم و مبادئهم في هذا العالم ، لأن ذلك صار يتطلب قدرات كبيرة خاصة في هذا الزمن !
    و و لا يمكن حذف أي من شخصيات القصة كما ذكرت ، لأن هذه هي الفكرة في الأساس ..
    و لا أستطيع حذف أية شخصية من التي طالبت او اعتقدت أنتَ بحذفها ، لأن هذا هو الخط الدرامي المقصود للقصة ، و ليس شيئاً آخر ..
    و في نهاية تعليقنا البسيط .. أود أن أخبرك بأنني أتحفظ على لهجة الخطاب الغاضبة و لا أقبلها ، و حاولت ألا أسلك نفس مسلكك في هذا الرد .
    أشكر لك تفاعلك ..
    دمت بخير .
    شيماء علي

    ردحذف
  27. مش بتبقى احياتا لحاجة اللى احنا عاوزينها بتبقى الحاجة الصح او يمكن الحاجة اللى احنا عاوزينها بس مش بالشكل اللى احنا عاوزينه .او بمش بالشكل اللى يعرفنا انها الحاجة اللى احنا عاوزينها !
    انا خرفت ولا حاجة ؟

    ردحذف

لو عاوز تقول حاجة .. أي حاجة ..
اتفضل قولها هنا