الأربعاء، 18 يناير، 2012

وَحْدي .. بِدونِكْ ..!!


اليوم .. أسير وحدي  .. تحت الغيوم المزدحمة على صفحة السماء الرمادية ..
أنتَ لستَ هنا  ..!!
الوحدة تنقش أشباحًا مخيفة على صفحة روحي ..
نفس الصفحة التي تحمل توقيعك الذي أحبه .. 
هل كان يجبُ علي أن أصير أكثر صبرًا ؟؟
هل كان يجب أن يتسع صدري أكثر ؟؟ 
و كيف يتسع صدرٌ امتلأ بالوجع و فاض به ؟؟
كيف ؟؟
أتعرف أنه بالرغم من كل أكاذيبك المتقنة جذابة الألوان كنت أقول أن إيماني بك يكفي لتصديقك ؟؟
أتعرف أن المطر يذكرني بك .. ؟
لقد كنت الرجل الوحيد الذي جعلني أرغب في أن أفتح ذراعي لأضم المطر ..!
كنت تغدق علي ما كنت أظنه حبًا بنفس الغزارة التي يمارسها على الأرض ..!!
كنت أعتبر هذا كرمًا ..  و كنت أمتصه بشراهة الأرض الجافة .. 
و ألتهمه بشراهة الطفل الجائع الذي قالوا له أن الهواء و الدمع في طبق يصلح أن يكون طعامًا !!
فكيف يكفر بذلك و هو لم يرَ الطعامَ في الأساس !
أحمل في يدي أوراقًا لا تعرفُ ما يراد بها ، فقط أسير بها تحت المطر ..
و هي مكرمشة ككتلة واحدة .. هذه رسائلي إليك .. لا أريدها ..
أفتح وجهها إلى السماء .. و أسأل المطر أن يغرقها ..
لا أريدها أن تتمزق .. لا أريدها أن تحترق .. فقط أريدها أن تذوب .. 
لم أعرف كيف اتخلص منها إلا بهذه الطريقة .. 
جنازة أنيقة لمشاعر مقدسة .. انسكبت على أوراق مسكينة .. لا حيلة لها فيما تحمل و لا شأن !!