أنا لا أعرف كيف أقضي إجازات نهايات الأسبوع إن طالت عن يومٍ واحد، ولا أفهم ماذا يفعل الناس في أوقات فراغهم الطويلة، لأنني أعتقد أنه كلما قل وقت الفراغ كان التحكم فيه أسهل، لأن الإنسان لا يرتب أولوياته بشكل جيد إلا إذا عرف أن الوقت أمامه محدود، وأنه يجب عليه أن يختار ما يحتاج إليه حقًا، في هذه الحالة فقط نحسن الاختيار؛ مع الوضع في الاعتبار أن الحياة بمجملها قصيرة تعاش مرة واحدة.
هذا المفهوم تعززه حكايات كثيرة، بل إن كتابًا ومؤلفين أمضوا حيواتهم في اكتشاف جدوى الحياة ثم ماتوا دون أن يعيشوها حقًا، فكم منا يدرك جيدًا أن الحياة يجب أن تعاش وإلا ضاعت، وكم منا أدرك ذلك ولم ينفذه أبدًا، فضاعت حياته وهو لم يجرب أن يعيشها؟
كم مرة قاومنا أن يتسرب أحدٌ إلى دواخلنا؟ كم مرة منعنا حبًا حقيقيًا من التحول من حلم وجداني صاخب إلى واقع نعيشه ونلمسه ونتنفس النقاء من خلاله؟ كم مرة منعنا الخوف؟ وكم مرة هزمتنا «منطقة الراحة» التي تمنعنا بالفعل من مواجهة التحديات اللازمة لتحقيق أحلامنا وملاحقتها؟
إن كانت المرات كثيرة، فإننا أسرى ما يسمى «مرض المرارة»، و«مرض المرارة» هذا مرض مجازي غير موجود، لكن هذا المصطلح ورد برواية باولو كويللهو «فيرونيكا تقرر أن تموت»، وهذا المرض ليس في مجمله سوى الاعتياد على الحياة بشكل روتيني بحت، وعلاجه الوحيد هو أن تتخيل أن اليوم الذي تعيشه هو آخر يومٍ في حياتك كل يوم، لأن هذا سيمنحك الشجاعة الكافية لتخطي ما يعرف بـ«منطقة الراحة» حين تدرك أنك لن تعيش طويلا، ولن تمتد حياتك ليومٍ جديد.
أعرف أن هذا قد يبدو جنونيًا بعض الشيء، ولكن لمَ لا؟
لماذا لا نعيش كأن غدًا لن يأتي أبدًا كل يوم؟
لماذا نؤجل وننتظر الفرص التالية والتالية والتالية..؟
لماذا نسمح لمنطقة الراحة بأن تهزمنا؟
لماذا لا نتصرف بورعٍ كأننا لن نحظى بفرصة مستقبلية للتوبة إن لم نقم بها الآن؟
لقد عزمتُ ألا يهزمني مرض المرارة، ألا أؤجل الفرص، عزمت أن أعيش الحياة بزواياها المختلفة، وسأتجول في أفراحها وأتراحها ومشاقها ومتاعبها، وسأحب ملء قلبي وروحي وكل ثنايا نفسي، فلن أقاوم تسرب الطيبين الأنقياء إلى داخلي، ولكنني سأظل أقاوم تضييع الوقت مع من لا يستحقون، فاليوم الذي نملكه بين أيدينا أثمن من أن نضيعه برفقة العابثين والمتسكعين والمتطفلين على أرواح الناس يقضمونها مشوهين إياها، سأرسم خطوطًا بلون الأحلام البكر، وسأفعل أشياء حلوة تجعل من يحبونني يبتسمون كل يوم.
نعم سأحاول، لأنني إن لم أحاول الآن لأنني أنظر إلى الغد وما يليه ثم ما يليه، فسينتهي بي الوقت وأكتشف في النهاية.. «إني كنت عبيطة خالص»..!

صدقتِ آفتنا التسويف
ردحذفدوما لا نقدر قيمة الوقت و بالتالي لا نفهم ماهية الحياة
فكانت جملتي التي تعبر عني دائما و هي وصف مدونتي ( فكانت حياتي فراغ فيما بين قوسين) فراغ مجهول لا افهمه و لا اعرف ماذا يمكن ان يملأ ذلك الفراغ و ربما ابتلعني ذلك الفراغ بداخله
تحياتي لذلك البوست الرائع لكن انتي لن تكوني عبيطة على الاطلاق حتى ان لم تقاومي من لا يستحقون فحتى ذلك ربما يفهمك اكثر ماهية نفسك
ربنا يوفقك لما فيه الخير دايما .. وفعلا منطقة الراحة دى مؤذية جدا جدا ..
ردحذفبس طريقة تخيل بكرة مش هيطلع عليك دى صعبة جدا وبتخلى الواحد طول الوقت حاسس انه مقصر تجاه دينه.. وبيعيش هواجس الاخرة قبل أوانها بكتير ..
طيب تعرفى انا كمان زمان كنت عبيطة خالص
ردحذفقليلين الناس الطيبين الانقياء اللى اعرفهم
اكتر الناس او يمكن كل الناس اللى قابلتهم فى حياتى كنت بتخيل انهم الافضل ومع الوقت بيحصل العكس وخصوصا الاصدقاء اكتر الاصدقاء فى حياتى ندمت انى عرفتهم
بس تعرفى برضه انا دلوقتى احسن وعندى خبرة شوية تخلينى اعرف اكتشف الناس وبعرف اعيش كويس وبحاول اتخلص من بقايا العبط اللى كانت عندى
بحب البوست اللي يجبرني أبتسم :) تسلم ايديكِ
ردحذفجميلة أوي يا شيماء....... اتمنى لك كل خير في حياتك التي يجب ان تعيشيها بكل تفاصيلها...أكثر من رائعة..
ردحذف:) أرانا نشبه بعض كثيراً
ردحذفصباح الغاردينيا شيماء
ردحذفدائماً في الحياة فرص وأشخاص لو تمسكنا بها وبهم لكنا أسعد ولكن دائماً نغادر ويرحلون ونتوقف ويضيع الكثير ..
بوست رائع جداً "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas
منطقة الراحة
ردحذفربنا يعطيكى ماتتمنيه
ردحذفاتمنى لكى الخروج من منطقه الراحه الى حياتك التى ترسميهالكى
حينما تنسحب منا الحياة بسخط علينا وعلى اوجاعنا نتشبث باخر خيوط النداء ان انتظري .. خطواتي متعثرة قليلاً ولكن لا بأس فانا لا استطيع ان ابقى وحدي!!
ردحذفاحبُ التدوينات التي تُرغمني على معاودة القراءة!
ردحذفرائعة!
كنت داخلة أعلق عندك امبارح على البوست وأقول "أحقا بعد كل السحل الروحى والعاطفى والتعذيب النفسى الذى تعرضنا له سنجد شيئا لنعطيه ؟ وهل ستكون لدينا طاقة حقيقية تجعلنا قادرين على بث الدفىء"
ردحذفده جزء من بوست ليكى وآسفة على تغيير بعض الكلمات ..بس بحس انك بتقوللى اللى جوايا أوى أوى زيادة عن اللزوم ..فيا حاجات كتير شبهك مش عارفة ليه يمكن الاستقلالية اللى تعبانا وتعبة اللى حوالينا
بس النهاردة حالتى النفسية أحسن ومتفائلة جدا وبقول أيوة تقدرى وأقدر أنا كمان ومبسوطة من البوست المتفائل أوى ده اللى غيرلى مودى
كنت محتاجا كثيرا لمثل هذا الكلام
ردحذفجميلة جدااااااا
ردحذفو فعلا كنت محتاجة اقرا البوست دا اوى
تسلمي يا شوشو