الجمعة، 26 أبريل، 2013

خواطر قبل الزلزال..



أنا باكتب التدوينة دي كأنها التدوينة الأخيرة.
لأن فيه زلازل متوقعة تحصل في المنطقة اللي انا مقيمة فيها وبيقولوا إن تأثيرها سيكون قوي وشديد..
وبالرغم من ان مفيش أي جهاز في العالم او طريقة تتنبأ بموعد وقوع الزلازل أو شدتها.. إلا إن الاجراءات الأمنية بقت بتركز أكتر دلوقتي على موضوع الزلازل.. زي ما النهارده وأنا في الشغل لقيت المسؤولين عن الأمن والسلامة  بيعملوا خطط إخلاء أسرع من المتعارف عليه وبيتكلموا عن الأماكن الآمنة في حالات الزلازل وكده.
أنا هاتخيل إن دي آخرمرة أكتب فيها فعلاً.. لما جيت أفكر كده لقيت نفسي مش قادرة أكتب بالفصحى.. بس فيه كلام ضروري أقوله.. ومهم جدًا.

كل التعب والمآسي الحياتية الي بنشوفها في حياتنا.. كأفراد في مجتمعات مقهورة ومتخلفة.. سببها التربية اللي الناس بتربيها لولادها.. حتى الوجع العاطفي.. سببه بردو التربية.. لدرجة إني كتير أوي بافكر إنه لازم يتقاس الآي كيو العاطفي والعقلي لأي اتنين قبل ما يمنحوهم حق الانجاب والتربية.. بجد.. لأن العالم مش هيستحمل بشاعة أكتر من كده!!
أيوة التربية.. التربية المجتمعية، يعني الولد اللي بيتربى من وهو صغير على إنه لازم يتفوق على البنت.. لما بيكبر.. ممكن يقابل بنت أنجح أو أغنى أو أفضل في أي حاجة.. بيبقى مش عارف يعمل ايه.. يحبها لأنه معجب بيها.. ولا يكسرها ويحرق قلبها لأنها بتكسر قاعدة إن هو لازم يبقى أحسن؟؟ لأ.. يبقى يكسرها عشان تبقى هي ضعيفة ويبقى هو أقوى.. ويبقى بردو أحسن من البنت.. وأشطر منها.

أنا قابلت ناس همة ضحية نفسهم.. أعداء نفسهم.. فاشلين لأنهم مش متخيلين إنه المفروض يعملوا أي حاجة غير إنهم يكونوا فاشلين.. عاملين زي الكائنات الطفيلية.. بتسحب منك طاقة ووقت وبتستنزفك وبتسبب مرض كمان تقعد انت تتعالج منه فترة طويلة.. بيبقوا مش عاوزين ينجحوا عشان مش هيعرفوا يبقوا ضحية لو نجحوا.. مش هيعرفوا يفشلوا تاني.. حاسين إن كونهم فاشلين دي «الكومفورت زون» بالنسبة لهم.. النوع ده بيبقى جبان أوي.. لو كشفته بدري.. إخلص منه.. الصبر والمحاولة تعب قلب على الفاضي.. وفر طاقتك لنفسك..!

شوفت ناس عندهم مشكلة في ثقافة المشاعر.. محدش علمه يعبر عن مشاعره بس علموه كويس اوي إنه يكبتها ويركنها على جنب.. فلما يحس بمشاعر يبقى مش قادر يفهم المفروض يتصرف إزاي.. فبيلخبط الدنيا وبيضيع وبيبقى مش عارف يعمل إيه بالظبط.. بيبقى مش فاهم هو حاسس بإيه ولا المفروض يقول إيه أو يخطط إزاي.. مش قادر يفرق بين الحب والإعجاب والاشتهاء.. وبيخلط.. جاهل بمشاعره حرفيًا.. ده بقى بيعذب معاه كل الناس.. لا قادر يعمل علاقة سوية مع حد ولا عارف يمارس أي علاقة بإخلاص.. شخص سطحي وهمجي.. ومسخ حيواني بحت.

التربية العربي المتخلفة دي مطلعة أجيال من السايكوباث والسوشيوباث.. وأنا شوفت منهم كتير أوي.. لدرجة إني بدأت أحس إن السلوك السايكوباث- السوشيوباث بدأ يبقى اتجاه مجتمعي جماعي كده في المجتمعات العربية.. والمصيبة إن اللي بيعانوا بالفعل همة الناس اللي اتربوا بشكل سوي وصحيح.. للأسف..!

عاوزة أتكلم كمان عن الناقصين.. أيوة.. الناس الناقصين.. اللي بتضخم ذاتها أوي بذكر محاسنها.. أو بتضخيم محاسنها أو الكذب على نفسها بصفات كويسة.. أي حد بيتكلم عن نفسه بصفة معينة تختص بالأخلاق والإنسانية والكلام ده تعرف فورًا إنه بيفتقدها وتبقى متأكد إنه هيسبب لك ضرر جسيم بسبب نقص الصفة اللي هو متخيل إنها موجودة فيه.. النوع ده لو قدرت تكتشفه في الأول.. أطرده من محيطك فورًا.. النوع ده مضر أوي..جدًا يعني. (مثال: الكذاب بيقول إنه مابيكذبش.. المخادع بيؤكد على الصدق.. القذر المتلون بيؤكد على النقاء)


إتعرض عليا أكتر من مرة من شركات تسويق إليكتروني إني أكتب مقالات في وسط أحاديث الذات أو التدوينات العادية بشكل إعلاني عن خدمة أو منتج أو برنامج إليكتروني بمقابل مادي قصاد كل مقال على المدونة، بس انا ماحبيتش أعمل كده عشان مابحبش الابتذال.. مابحبش أبتذل المدونة بتاعتي.. لأني حاسة إنها شخصية أوي.. ومهما بلغت من زيارات أو شعبية ماعتقدش انه المفروض إني أحولها لمدونة دعائية..  لأني باكتب بغرض الكتابة فقط.. وكل اللي بيحصل إني لما باجي هنا باحتاج أتكلم أو أحكي حدوتة.. ولما باكتبها وحد بيقراها بأحس إن فيه حد سمعني.. وبارتاح.. مش الغرض المنافسة أو الشهرة الأدبية أو الانتشار والكلام الكتير الكبير اوي اللي مابيشكلش بالنسبة لي أي حاجة.. خصوصاً إني عندي طموح في البيزنس.. مش في الكتابة. (ده في حالة عدم وقوع الزلزال طبعًا :D )
اللي أقصده يعني.. ماتبقاش مبتذل عشان خاطر الفلوس.. خلي فيك سمو كده واحترام لشخصك ولذاتك ولموهبتك.. ولو بتعتبر مدونتك بيتك.. ماتفتحش بيتك لأي حد يوسخه.
حاجة حلوة أوي كمان.. لو قدرت تقع في حب أفضل أصدقاءك.. إعمل كده.. ببساطة..!
المهم يعني.. ربوا ولادكم كويس.. علموهم الحب والأخلاق والحنان.. لو ربيتوهم بقسوة على الكبت وتحطيم الذات هيطلعوا سايكو بردو.. وهيفضل المجتمع العربي ده بيعاني كده على طول.. وهنفضل متخلفين.. ومقهورين.

لو ماحصلش زلزال في الوقت المتوقع اللي هو لحد أول مايو.. هتلاقوني هنا بردو.. بس هارجع أكتب فصحى وأكمل معاكم السلسلة القصصية الجديدة بتاعت أسرار الليلة الماضية.

وربنا يحفظكم ويحفظنا يا رب.